المعلم يهدد "زعران" اسرائيل وليبرمان يحذر الأسد من خسارة الحرب والسلطة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/41634/

حذر وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الأسد من أنه سيخسر الحرب والسلطة في حال قرر شن حرب على إسرائيل، وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم توعد قادة إسرائيل الذين "يهدّدون أمن المنطقة" بحرب شاملة، مطالباً إيّاهم بالكف عن أداء دور "الزعران" فيها.

حذر وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الأسد من أنه سيخسر الحرب والسلطة في حال قرر شن حرب على إسرائيل، وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم توعد قادة إسرائيل الذين "يهدّدون أمن المنطقة" بحرب شاملة، مطالباً إيّاهم بالكف عن أداء دور "الزعران" فيها.
وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحافي الخميس 4 فبراير/ شباط مخاطبا الأسد "عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة أيضا، أنت وعائلتك" وأضاف " أتمنى أن تفهم دمشق هذه التلميحات".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليبرمان قوله أمام منتدى الأعمال في جامعة بار إيلان إن أقوال الأسد كانت ردا على دعوة اعتبرها ليبرمان للسلام من قبل وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.
واستطرد المسؤول الاسرائيلي كلامه بالقول أن دولته العبرية تدعم اجراء مفاوضات سلمية مع دمشق بشرط أن تتخلى الأخيرة عن هضبة الجولان كما تخلت من قبل عن "حلم سورية في لبنان".
الجدير بالذكر أن هضبة الجولان التي يطالب ليبرمان دمشق بالتخلي عنها كشرط لاستئناف المفاوضات، هي "أرض سورية محتلة" حسب الامم المتحدة ويشملها قرارا مجلس الأمن رقم 242 و 338 كونها اراضي احتلت بعد حرب عام 1967.

وجاءت تصريحات ليبرمان بعدما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن أسفه إزاء تصريحات الرئيس السوري ووزير خارجيته.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن نتانياهو صرح مرارا بأنه مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل التفاوض مع سوريا من دون شروط مسبقة.
وأضاف "لكن للأسف، سوريا تضع عراقيل وتمنع حصول مفاوضات على ترتيبات تؤمن السلام والأمن والنمو الاقتصادي لجميع الأطراف."

كاديما تستنكر تصريحات ليبرمان، ونتانياهو مستعد لمفاوضات مباشرة مع سورية دون شروط او تعهدات

واثارت تصريحات ليبرمان الاخيرة استياءاً بين عدد من السياسيين الاسرائيليين، اذ قال حزب كاديما المعارض في بيان صحفي اصدره في الرابع من فبراير/شباط ان حكومة بنيامين نتانياهو تلعب بالنار، وذلك بسبب غياب قيادة سياسية حقيقية، الامر الذي يدفع اي وزير للمزايدات واطلاق تصريحات خطيرة تهدد المنطقة بما لا يحمد عقباه.
وجاء في البيان ايضاً انه عوضاً عن ان تسعى اسرائيل الى التهدئة فانها تعمل على تصعيد وتأجيج الوضع، ناصحاً رئيس الوزراء الاسرائيلي بان يكون على قدر المسؤولية تجاه بلاده بدلاً من التركيز على المشاكل السياسية الداخلية.

اما نتانياهو نفسه فصرح عبر مكتب رئاسة الوزراء للاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الحكومة لا يعقب على تصريحات وزير الخارجية ليبرمان.
يذكر ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي كان قد اصدر بياناً  مساء الثالث من فبراير/شباط وذلك في اعقاب تصريح الرئيس السوري بشار الاسد  الذي قال فيه ان اسرائيل غير جادة في تحقيق السلام،وان "كل الوقائع تشير إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام".
وعبر بيان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي  عن الاسف ازاء تصريح الرئيس السوري هذا، مشيراً الى ان واقع الامور يدل على عكس ذلك، انطلاقاً من ابداء نتانياهو استعداده" للبدء في مفاوضات مباشرة مع سورية وفي اي مكان في العالم وفي اي وقت وبدون شروط مسبقة، على الا تتعهد اسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان في نهاية المفاوضات" .
كما ورد في البيان ان سورية هي التي تضع العراقيل امام السلام وترفض اجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل بهدف التوصل الى اتفاق نهائي يحل بموجبه الامن والسلام والازدهار للجميع في المنطقة.

باراك يدعو الاسد للجلوس الى طاولة المفاوضات بدلا من تبادل التراشق الكلامي

من جهته عاد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، الذي كان اول من حذّر من خطر نشوب حرب مفتوحة مع سورية قد تتطور إلى حرب إقليمية شاملة، اذا لم يتوصل الطرفان الى تسوية سياسية بينهما، عاد لتهدئة الاجواء في أعقاب التراشقات الكلامية الاخيرة بين دمشق وتل ابيب، واعلن إنّه غير متحمس بتاتا  للتصريحات الاسرائيلية الاخيرة فيما يخص الموضوع السوري، في اشارة منه الى تصريحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ضد الرئيس السوري بشّار الأسد .

واعتبر باراك أن إسرائيل تُعتبر دولة قويّة ورادعة بفضل حرب لبنان والحرب في قطاع غزة ، ولكنه اكد مع ذلك أنّه لا يجدر بها ايهام نفسها، لأن التحديات ما زالت ماثلة امامها ،وعليها العمل بإصرار من أجل التوصل الى تسويات إن كان على الصعيد الفلسطيني أو السوري .

واعلن باراك أن إسرائيل تسعى الى إجراء مفاوضات مع سوريا وان التوصل الى تسوية معها يعتبر هدفا استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل، كما وجه وزير الدفاع الاسرائيلي رسالة الى الرئيس السوري بشار الأسد دعاه فيها للجلوس الى طاولة المفاوضات بدلا من تبادل التراشق الكلامي .

المزيد من التفاصيل في المكالمة الهاتفية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية