بلير ينفي وجود "اتفاق مسبق" مع بوش حول ضرورة تغيير نظام صدام حسين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/41309/

نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجود اتفاق بينه والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش حول "تغيير نظام صدام حسين" قبل عام من الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في عام 2003. جاء ذلك أثناء إدلاء توني بلير يوم الجمعة 29 يناير/ كانون الثاني بشهادته حول قرار الحرب على العراق عام 2003، ومدى قانونيته أمام لجنة تحقيق بريطانية خاصة.

نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجود اتفاق بينه والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش حول "تغيير نظام صدام حسين" قبل عام من الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في عام 2003.

جاء ذلك أثناء إدلاء توني بلير يوم الجمعة 29 يناير/ كانون الثاني بشهادته حول قرار الحرب على العراق، ومدى قانونيته أمام لجنة تحقيق بريطانية خاصة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق إنه التقى مع الرئيس الأمريكي السابق في مزرعة الأخير في كروفورد في أبريل/نيسان عام 2002 وأجرى معه "حوارا مفتوحا"، مضيفا أنه كان على جورج بوش في ذلك الوقت أن يفعل شيئا مع أسحلة الدمار الشامل (العائدة لنظام صدام حسين) وإذا تطلب ذلك تغيير النظام "فليكن"..

وأكد توني بلير أن نظام صدام حسين كان سيصنع أسلحة دمار شامل بعد مغادرة المفتشين الدوليين ورفع العقوبات المفروضة على العراق. وعلى حد قوله فإن صدام حسين كان يحتفظ بتكنولوجيات دولية حديثة لصنع أسلحة الدمار الشامل وكان ينوي امتلاكها. وأشار رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى أن النظام القاسي الذي انتهك حقوق الإنسان وحرياته كان من الممكن أن يصبح أخطر بعد حصوله على أسلحة الدمار الشامل.

وقال بلير في معرض دفاعه عن قرار خوض الحرب على العراق إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت هي الأساس في تغيير وجهة نظر بريطانيا والولايات المتحدة تجاه التحديات الخارجية.

وقد أكد بلير على أن التقارير التي تحدثت عن امتلاك نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل وفشل العقوبات لإجباره على الكشف عن تلك الأسلحة دفعته إلى خيار الحرب، مشيرا إلى أن نظام العقوبات الذكية لم يؤت ثماره.

واعترف بلير بأن بعض تقارير المخابرات كانت تحمل طابعا "تلقائيا ومتفرقا" لكن تقارير اللجنة الموحدة للاستطلاع أقنعته بأن نظام صدام حسين كان يواصل العمل على صنع أسلحة دمار شامل. وأكد بلير أن لندن لم تشارك في الحرب على العراق دون موافقة اللورد غولدسميث المدعي العام في ذلك الوقت قبل أسبوع من بداية غزو العراق في عام 2003.

واعتبر بلير أن نظام صدام حسين بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول "لم يفعل شيئا جديدا، لكن مفهومنا للخطر تغير".

وأضاف أنه دعم الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لأن صدام حسين كان يزدري قرارات الأمم المتحدة وليس من أجل "تغيير النظام" العراقي.

من جهة أخرى أشار رئيس الحكومة البيرطانية السابق إلى أن بريطانيا على خلاف حليفتها الولايات المتحدة لم تر علاقة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، إلا أن حكومته كانت تخشى من نشوء مثل هذه العلاقة في المستقبل.

وفي رده على سؤال من قبل اللجنة حول مقابلة أجراها حديثا وبدا انه قال فيها إنه كان سيقدم على غزو العراق حتى إذا كان يعرف عن عدم وجود أسلحة دمار شامل في هذا البلد، أكد بلير على أنه لم يستخدم عبارة "تغيير النظام" في تلك المقابلة.

ونقلت "بي بي سي" عن رئيس الحكومة البريطانية السابق قوله: "بوضوح كل ما قلته هو انك لا تستطيع أن تقدر طبيعة الخطر، بنفس الطريقة، إذا عرفنا ما نعرفه الآن".

من جهة أخرى فقد تظاهر مئات من المواطنين أمام قاعة الجلسة في لندن. ودعت لهذه المظاهرة جماعات السلام، كما تحرك في هذا الإطار أقارب الجنود البريطانيين الـ 179 الذين قتلوا في العراق. وقال ريغ كيس والد توماس الذي قتل في العراق عام 2004، لوكالة الأنباء الفرسية "إنه يوم ننتظره منذ زمن طويل، أريد أن أسمع ماذا لديه ليقول".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية