اقوال الصحف الروسية ليوم 16 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40563/

مجلة "إكسبيرت" تسلط الضوء على العقبات التي تعترض مسيرة التحديث في روسيا، متسائلة هل ستواصل روسيا اعتمادَها على التكنولوجيا الغربية أم أنها سوف تباشر بالاعتماد على نفسها لابتكار تقنياتٍ حديثةٍ؟ يرى كاتب المقالة أن التضخم يمثل عقبة أساسية أمام عملية التحديث. ذلك أن أيَّ مشروعٍ تتضاعف تكلفتُه عدة أضعاف منذ ابتداء العمل به وحتى يباشرَ بالإنتاج. وهذا الأمر يضع المستثمرَ في مأزق كبير. ويضيف الكاتب أن ثمة مشكلةً أخرى تُـواجِه تطويرَ الاقتصاد الروسي إنها المشكلة الديموغرافية المزمنة المتمثلةُ في التناقص المتواصل في عدد سكان روسيا. علما بأن هذه المشكلة تُـشكّل سببا لتفاقُـمِ مشاكلِ أخرى في مقدمتِـها نَـقصُ اليدِ العاملة والكوادرِ الوطنيةِ الكفؤة. ويعبر الكاتب عن قناعته بأن هذه المشاكل لن تجد طريقها إلى الحل في المستقبل القريب لأن البلادَ تفتقر إلى استراتيجيةٍ وطنية شاملة للتطوير التقني تُـصيغها وتُـشرف على تنفيذها هيئةٌ حكومية تتمتع بصلاحيات واسعة على غرار "هيئة التخطيط" في العهد السوفياتي. ويرى الكاتب أن هيئةً كهذهِ في حال إنشائها يجب أن تُـسنَـد لها مهمةُ تحديد الأولويات التقنية ووضْعِ الخِـططِ اللازمة لتنفيذها انطلاقا من دراساتٍ تحليلةٍ متعمقةٍ لِـواقع الاقتصاد. ويلاحظ الكاتب أن الحكومة الروسية لا تزال بعيدة عن هذا الأسلوبِ من التفكير فهي لا تزال تدور في حلقة مفرغةٍ محاولةً الوصولَ إلى تركيبةٍ يُـصبح المجتمعُ المدني فيها قادرا على تنظيم ذاته بعد أن تتبلورَ في البلاد طبقةٌ وسطى جديدةٌ يُـشكل نواتَـها الاختصاصيون والمهنيون.


مجلةُ "إيتوغي" تتابع نفس الموضوع وتقول إن عملية التحديث والإصلاح الاقتصادي التي تشهدها روسيا حاليا هي الخامسة من نوعها في التاريخ الروسي. فقد كان القيصرُ بطرس الأكبر أولَّ من نفذ عمليةَ تحديث في روسيا. أما آخِـرُ محاولةٍ للتحديث   فَـقادَها رئيسُ الوزراء السوفياتي  ألكسيه كوسيغين وانتهت إلى الفشل. يرى كاتب المقالة أن المحاوله الحالية يمكن أن تنجح إذا تخلى القائمون عليها عن فكرةِ اختراع البارود وبادروا إلى تطبيق النظرياتِ الاقتصاديةِ التي أثبتت نجاعتَـها ومضوا قدما في التركيز على الابتكار المحلي. ويورد الكاتب لمحة عن آخِـر عملية إصلاح في العهد القيصري فيقول إن الحكومة القيصرية استقطبت ممثلي الأوساطِ العلميةِ الروسية وعَـيَّـنتْـهم في مواقع حساسة واستقدمتِ الخبراتِ الأجنبيةَ وأجزلت لها العطاء. وفي إطار عملية الإصلاح تلك استُحدِثت أنظمةٌ ضريبيةٌ على جانب كبير من المرونةِ لدرجة أن روسيا أصبحت قبلة للمستثمرين وطُـوِّر نظامُ الحماية بِـشكلٍ أصبح معه محرضا لتطوير الصناعات الوطنية وأصبح الروبل آنذاك عملة صعبة تستند إلى رصيد قوي من الذهب وفي المحصلة تمكنت روسيا في مطلع القرن العشرين ليس فقط من اللحاق اقتصاديا بالغرب بل وتجاوُزِ الكثير من دوله واحتَـلتْ مكانةً بارزة في مصاف الدول المتقدمةِ في المجالات العلمية والتقنية. وتحدّث العالَـمُ حينها عن العبقرية الروسية، وعن المعجزة الاقتصادية الروسية.

صحيفة "ارغومنتي إي فاكتي" تبرز أن الحكومة الروسية أحالت إلى مجلسِ الدوما مشروعَ قانون يقضي بتشديد العقوبات على المواطنين الذين يتسببون في عرقلة السير على الطرقات العامة. وعللت الحكومة خطوتَـها هذه بالحرص على سلامة النقل والمواصلات. لكن الباحث في معهد الدراسات الاجتماعية  سيرغي أولانوف يرى أن الحكومةَ تقدمت بهذه المبادرةِ بعد أن تبيّـن لها خطورةُ ما حدث الصيفَ الماضي في بيكاليوفا البلدةِ التي تقع على الطريق العام بين موسكو وسان بطرسبورغ ويكسبُ غالبيةُ سكانِـها رزقَـهم من العمل في مجَمّعٍ ضخم للتعدين. ولقد افتعل مالكو المجمع أزمةً مالية فأغلقوا مصانعهم وبعدها سارت الأمور حسب السيناريو الذي رسمه الرأسماليون حيث أقدم العمال على إغلاق الطريق العام لإرغام الحكومة على تقديم قروضٍ لذلك المجمع لكي يستأنف عمله. وتنقل الصحيفة عن رئيس اتحاد الصناعيين ورجالِ الاعمال  أليكسندر شوخين أن هذا الشكل من الاحتجاج يمكن أن يَـلجأَ لَـه الكثيرُ من المواطنين الذين يرغبون بِـمعاقبة الإدارات المحلية خاصة وأن البطالة لا تزال عند مستويات مرتفعه. يرى كاتب المقالة أن مُـبرراتِ الغضب والاحتجاجِ متوفرةٌ لدى قطاع كبير من المواطنين فقدْ فَـقَـدَ الكثيرون وظائفهم وانخفَـضَ الدخل الحقيقي لغالبية المواطنينَ بسبب التضخم وبسبب الزيادات التي طالت أجورَ النقل ورسومََ الخدماتِ البلديةِ في مجال السكن. ويخلص الكاتب إلى أنَّ مشروعَ القانون أُريد به قطعُ الطريق أما أيِّ محاولة لقطع الطرقات العامة.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تقول إن تفكك الاتحاد السوفييتي دفع إلى السطح خلافاتٍ إقليميةً كانت تتوهج ببرود تحت رماد الحكم القيصري الروسي ومن بعده السوفياتي. أما الآن فأصبحتِ الفرصةُ مهيأة لكي تتحول هذه الخلافاتُ إلى نزاعاتٍ إقليمية ساخنة. وتَـذْكر الصحيفة على سبيل المثال أن جدالاً حاميَ الوطيس يدور حاليا بين طاجيكيستان وأوزبيكيستان حول تبعية مدينتي سمرقند وبخارى اللتيْـن تُـعتبران بحقٍ مهدَ الحضارة الآسيوية. فـخلال مؤتمر صحفي عُـقِـد في العاصمة الطاجيكيستانية  دوشانبيه أكد الرئيس  إمام علي رحمون أن سمرقند وبخارى مدينتان طاجيكيستانيتان وأنهما سوف تعودان لا محالة إلى حُـضن الوطن الأم. وفي هذا المقام يشير كاتب المقالة إلى أن ما قاله الرئيس الطاجيكيستاني ليس مبنيا على فراغ ذلك أن الغالبية الساحقة من سكان المدينتين المذكورتين كانوا في الواقع من القومية الطاجيكية. على الجانب الآخر تحْـلُـم أوزبيكيستان وتسعى إلى استعادة 3 من المدن التي تقع حاليا تحت السيادة الطاجيكيستانية وكان الأوزبيك ولا يزالون يشكلونَ غالبيةَ سكانِ تلك المدن. وبالإضافة إلى ذلك تحلم أوزبيكيستان باستعادة مناطق تقع في الجزء الجنوبي من كازاخستان. ويعيد الكاتب للأذهان أن توركمينيستان وأذربيجان قطعتا علاقاتِـهما الدبلوماسية بعد فترة وجيزة من خروجهما من العباءة السوفياتية. والسبب في ذلك يعود إلى خلافٍ حول تبعيةِ حقولٍ للنفط والغاز في بحر قزوين. وبالإضافة إلى ما سبق ذكرُه ثمةَ العديدُ من الخلافاتِ الإقليميةِ بين روسيا وعدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة التي يُـشكل الروسُ نسبةً لا يُستهان بها من سكان المناطق المحاذية للحدود الروسية.


صحيفة "مير نوفستي" تبرز أن لدى مصلحةِ الارصادِ الجوية البريطانية كمبيوترا عملاقا يَـستطيع أن يُـنفِّـذ ألفَ مليارِ عمليةٍ حسابيةٍ في الثانية. ولقد عَـلّـقتِ الأوساطُ العلميةُ والشعبيةُ آمالا كبيرة بأن هذا الكمبيوتر سوف يقدم تنبؤاتٍ دقيقةً لحالة الطقس على المستوى العالمي. وفي الخريف الماضي أصدرت مصلحةُ الارصادِ الجويةِ البريطانية تنبؤاتِـها بحالة الطقس في أوروبا الغربيةِ خلال فصل الشتاء. فتوقعت أن تشهد المنطقةُ شتاء دافئا بصورة غير معهودة. لكن ما حدث في الواقع معاكسٌ تماما. فقد ضربت تلك المنطقةَ موجةٌ من البردِ القارس وتساقطت الثلوج بغزارة. وبما أن البلدياتِ اعتمدت على تنبؤات الكومبيوتر العملاق فإنها لم تستعد لهكذا طقس لهذا شُـلَّـتِ الحركةُ في المدن وعلى غالبية الطرقات البرية وَوَقفتْ شركاتُ الطيران عاجزةً أمام تيارات الهواء الباردِ المحملة بالثلوج وأصاب الشلل مواصلاتِ السكك الحديدة ووصل إلى نفق "المانش" الذي توقفتْ قطاراتُـه عن الحركةِ قبل بضعِ ساعات من حلول عيد الميلاد فراح المسافرون يصبون جام غضبِهم على مصلحة الأرصاد البريطانية وعلى كومبيوترِها العملاق. يرى كاتب المقالة أن لَـعْـنَ رجالِ الارصاد الجويةِ وحدِهم ينطوي على ظلم كبير. ذلك أن الساسة البريطانيين حظروا على مصلحة الارصاد نشرَ أيِّ تقرير يتناقض مع سياسة البلد الذي حشد كلَّ طاقاتِـه لمجابه الاحتباس الحراري. ويبرز الكاتب أن مصلحة الأرصاد الجوية الروسية كانت قد لفتت النظر أكثر من مرة إلى ان البريطانيين، يتعمدون التركيز على الحالات التي تكون فيها درجاتُ الحرارة أعلى من معدلاتها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)