مدينة تاغانروغ.. مهد عبقرية أنطون تشيخوف

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40390/

كانت مدينة تاغانروغ التي تبعد 70 كيلومترا عن روستوف على الدون، في منتصف القرن الـ17 ميناء حيويا تكتظ فيه السفن الروسية والاجنبية. أما اليوم فهي تجذب السياح من كل العالم ليس بفضل أجوائها الهادئة الجميلة وحسب، بل لكونها مسقط رأس الكاتب الروسي الفذ - أنطون تشيخوف.

كانت مدينة تاغانروغ التي تبعد 70 كيلومترا عن روستوف على الدون، في منتصف القرن الـ17 ميناء حيويا تكتظ فيه السفن الروسية والاجنبية. أما اليوم فهي تجذب السياح من كل العالم ليس بفضل أجوائها الهادئة الجميلة وحسب، بل لكونها مسقط رأس الكاتب الروسي الفذ - أنطون تشيخوف.
عائلة تشيخوف كانت متدينة وقد التزمت بممارسة جميع طقوس الارثوذوكسية الروسية، ففي هذه الغرفة الكبيرة كانت العائلة تجتمع كل مساء لقراءة الكتاب المقدس. وحتى أصغر أطفال العائلة الذين لم يكونوا يفهمون اللغة السلافية القديمة كانوا يستمعون باهتمام وسكينة. 
رغم أن عائلة تشيخوف كانت منعزلة، فقد تميزت بكرم ضيافتها. أما الأم فقد عرفت طباخة ماهرة حتى أن اصدقاء العائلة في موسكو، وبعد مرور سنوات طويلة، لا يزالون يتحدثون عن سلطتها المشهورة ووجبة الفصح من الجبن. 
 
عندما كان انطون تشيخوف في التاسعة من عمره انتقلت الاسرة الى بيت جديد استخدم طابقه الاول محلا تجاريا ومطبخا وكان الطابق الثاني سكنا للعائلة. وحسب ملاحظة شقيق تشيخوف الدقيقة كان الدكان يبيع كل ما يلزم أي منزل من احتياجات يومية من عطور فاخرة وسجائر غالية الثمن وقطع صابون رخيصة وأعشاب طبية وصولا إلى زجاجات النبيذ وتحف من الاراضي المقدسة.
عند غياب الأب كان أطفاله يحلون مكانه واكثرهم أنطون. وكل يوم بعد العودة من المدرسة كان يقف أمام طاولة البيع مقدما للزبائن احتياجاتهم، متأملا تصرفاتهم وردود فعلهم. والكثير من شخصيات مؤلفاته مستوحاة من هذه الملاحظات. فاليوناني في إحدى قصصه مثلا كان يتردد ليتناول كأسا فيه وكان يكرر دائما "كل شيء موجود في اليونان". 
في تاغانروغ ثمة أكثر من عشرين موقعا أثريا تتعلق بتشيخوف. وفي هذه المكتبة طالع تشيخوف على مدار ساعات المجلات الساخرة التي ظهرت على صفحاتها لاحقا مقالاته هو ايضا.
وبفضل المسرح المحلي برز ولعه بالادب والموسيقى واعترف تشيخوف لاحقا أنه لم يكن يستمتع بأكثر من تردده إلى المسرح. ولا مصادفة ان ابطال قصصه الاولى كانوا ممثلين وممثلات.
وفي مدرسة الذكور الكلاسيكية التي تعد اقدم الهيئات التعليمية جنوبي روسيا، تبلورت رؤية تشيخوف وشخصيته، كما انطلقت فيها اولى تجاربه الادبية.
قال تشيخوف إن "هواء الوطن هو الأفضل من سواه على الإطلاق". وجسد انطباعاته العميقة عن مسقط رأسه ادبيا في قصصه.
المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور
 
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة