اقوال الصحف الروسية ليوم 13 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40381/

صحيفة "إيزفيستيا" تتوقف عند تقريرٍ أصدرتْـهُ مؤخرا مؤسسةُ "سترات فور" الأمريكيةُ المتخصصةُ في التنبؤات الاستراتيجية يتضمن تنبؤاتٍ بالتطورات التي سوف يشهدها العالم خلال العام الجاري. يؤكد التقريرُ أن قوة روسيا سوف تتعاظم بشكل ملحوظ وسوف يمتد نفوذُها ليشمل الساحة السوفياتية السابقة. وتعليقا على ما جاء في التقرير يقول المحلل السياسي المعروف فياتشيسلاف نيكونوف إن للتقرير ثلاثَ قراءات مختلِـفةً. الأولى: تتفق معه من حيث المبدأ. فَـمع بداية العام الحالي بدأ العمل بالاتحاد الجمركي بين روسيا وبيلاروسيا وكازخستان. وقريبا سوف تَـجري في أوكرانيا انتخاباتٌ رئاسية من المتوقع أن تساهم نتائجُـها في تحسين العلاقات بين روسيا واوكرانيا. وثمة آفاقٌ واعدةٌ لتوثيق التعاون بين روسيا وتركمانستان في مجال الغاز. أما القراءة الثانية فتنطوي على قدر كبير من الريبة.
ذلك أن مديرَ مؤسسة "سترات فور" جورج فريدمان كان قد أصدر كتابا بعنوان "في غضون قرن" يتضمن تنبؤات بحتمية المواجهة بين روسيا والولايات المتحدة في عشرينيات القرن الحاليّ بسبب إصرار روسيا على استعادة نفوذها على كامل الساحة السوفياتية السابقة. وبحسب تنبؤات فريدمان فإن روسيا سوف تخسر المواجهة وسوف يؤدي ذلك إلى زوال روسيا عن الخريطة كـكيان موحد. من هنا فإن ما ورد في التقرير من تنبؤات لصالح روسيا يمكن أن تُـعتَـبَر بمثابة دعوةٍ للغرب لكي يتحرك لـكبح جماح روسيا قبل فواتِ الأوان. وينطلق نيكونوف في قراءتِـه الثالثة من منظور الصراع السياسي داخل الولايات المتحدة. ويرى أن التنبؤات الإيجابيةَ بالنسبة لروسيا تُـمثِّـل جزءا من حملةٍ شرسة ضد باراك أوباما. ذلك أن فتح صفحة جديدة في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة يُعتبر نجاحا كبيرا للإدارة الديموقراطية الحالية. ومن المؤكد أن الجمهوريين سوف يَـتَّـهمون أوباما بأن تساهلَـه المفرطَ مع روسيا مَـكّـنَـها من توطيد نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويعرب المحلل السياسي الروسي عن أمله في أن تتحقق هذه النبؤات بغض النظر عن النوايا التي يضمرها واضعوا ذلك التقرير.


صحيفة "فريميا نوفوستيي" تلفت النظر إلى أن وزير الخارجية الروسي  سيرغي لافروف يقوم بزيارة إلى أرمينيا في نفس الوقت الذي يقوم فيه رئيسُ الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيارة إلى روسيا. وتلاحظ الصحيفة أن تزامن الزيارتين أثارَ هواجس جديةً في الأوساط السياسية الأرمينية. ذلك أن الكثيرين في أرمينيا يخشون أنْ تبادرَ موسكو إلى ممارسة الضغط على يريفان لتقديم تنازلات لتسوية النزاع حول إقليم ناغورنو كاراباخ. فقد بات معلوما للأرمنِ أن تركيا تَـربُط تطبيعَ العلاقات مع أرمينيا بحل قضية ناغورنو كاراباخ. وبات معلوما لهم كذلك أن أنقره تتبنى وجهة النظر الأذربيجانية إزاء تلك القضية. وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي الأرميني  سيرغي ميناسيان أن تزامن الزيارتين لا يبعث على القلق. ذلك أنه ليس في المستقبل المنظورِ ما يشير إلى إمكانيةِ حصولِ تقدمٍ على صعيد قضية ناغورنو كاراباخ. وتضيف الصحيفة أن الأوساط السياسية الأرمينية تشهد جدالا حاميا حول الاتفاقيتين اللتين وقعَـهما وزير الخارجية الأرميني مع نظيره التركي بخصوص إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وتطوير العلاقات الثنائية. فقد حاولت عدة أحزاب استصدارَ قرارٍ من المحكمة الدستورية ينفي صفة الدستورية عن الاتفاقيتين المذكورتين لكن المحكمة الدستورية أصدرت حكمها  بأن الاتفاقيتين لا تتناقضان مع الدستور. وعلى الرغم من قرار المحكمة يواصل الساسة تعنتهم فقد أعلن رئيس البرلمان  أوفيك أبراميان أن النواب لن يصادقوا على الاتفاقيتين إلا بعد أن يسبِـقَـهم إلى ذلك نوابُ البرلمان التركي.

 صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر مقتطفات من مقالةٍ نُـشرت في عدد يوم الإثنين من صحيفة "نيويورك تايمز" اشترك في كتابَـتِـها مسؤولان روسيان بارزان  هما:  بوريس غروموف الذي يشغل حاليا منصبَ محافظِ مقاطعة موسكو وكان في الثمانينات قائدَ القوات السوفياتيةِ العاملة في أفغانستان ودميتري راغوزين الذي يشغل حاليا منصب ممثل روسيا الدائم لدى حلف الناتو. يلفت المسؤولان الروسيان النظر إلى أن تفاقم الوضع في أفغانستان أدى الى تزايد الأصوات في دول الناتو الداعيةِ إلى الإسراع بـالانسحاب من ذلك البلد. ويلاحظ الكاتبان أن مقر قيادة الناتو في بروكسل يعبق بروح الاستسلام والانهزامية. لكن الاستجابةَ لهذه الدعواتِ تمثل ضربا من الأنانية وانعدامِ الشعور بالمسؤولية. ويتابع الكاتبان أن مصداقية حلف الناتو أصبحت على المحك فاذا بادر الناتو إلى الانسحاب من افغانستان قبل أن ينفذ المهام التي دخل من أجلها فإنه سوف يفقد المبرراتِ الأخلاقيةَ لاستمرار وجوده وبالإضافة إلى ذلك فإن الانسحاب دون تحقيق النصر يمكن أن يؤدي الى انهيار منظومة الأمن الغربية بأكملها. ويشير غروموف وراغوزين إلى أن روسيا خاضت تجربة التدخل في أفغانستان وهي لا ترغب في تكرار تلك التجربة. لكن ذلك لا يعني أنها تقف موقف المتفرج من الحرب على الإرهاب. ذلك أنها تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لنقل الامدادات للقوات العاملة في أفغانستان وتُـساهمُ في تدريب الكوادر الافغانية والأهم من هذا وذاك تعمل روسيا مع حلفائها في منظمة معاهدة الامن الجماعي على تشكيل قواتٍ كفؤة للتدخل السريع في منطقة آسيا الوسطى تحسبا لاحتمال فشل الناتو في افغانستان.

 صحيفة "غازيتا" تلفت النظر إلى أن شريحةً واسعة من الروس تستعد للاحتفال بعيد رأس السنة ليلةَ الثالثِ عشر إلى الرابع عشر من الشهر الجاري تمسكا بالتقاليد الروسية. ذلك أن روسيا القيصرية كانت تعتمد التقويمَ الشرقيَّ المعروفَ بالتقويم الجولياني. وبعد قيام الثورة الشيوعية بقيادة لينين اتخذت الحكومة الثورية قرارا بالانتقال إلى التقويم الغربيِّ المعروفِ بالتقويم الغريغوري. ومنذ عام 1918 بدأت كلُّ المؤسسات والدوائرِ الرسمية تسير وفق التقويم الغربي. أما الكنيسة فلا تزال تعتمد التقويم الجولياني حتى اليوم. وتؤكد الصحيفة أن حوالي 50 % من الروس، يعتزمون الاحتفالَ بالعام الجديد حسب التقويم القديم. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن هذا العيد يحظى باعترافٍ واسعٍ لدى ربات البيوت بالدرجة الأولى يَـليهُـنَّ في هذه القائمة طلابُ المرحلة الجامعية ثم العاطلون عن العمل. وتشير الصحيفة إلى أن الروس لن يكونوا وحيدين في احتفالهم بقدوم العام الجديدِ في هذا الوقت المتأخر   حيث سيشاركهم في ذلك الكثيرون من مواطني أوكرانيا وبيلوروسيا وصربيا والجبل الأسود. وتلفت الصحيفة في الختام النظر إلى أن الاحتفالات المتتاليةَ هذا العام كبدت الاقتصاد الروسيَّ خسائرَ تُـقدر بمليارين ونصف المليار دولار.

ونعود إلى صحيفة "إيزفيستيا" ومقالة أخرى تتوقف عند قضية فريدة من نوعها بدأ البتُّ فيها في إحدى محاكم مدينة إيجيفسك عاصمةِ جمهورية إدمورتيا. وفحوى هذه القضيةِ يتلخص في أن الشرطة القضائية في تلك المدينة وفي إطار مساعيها للقبض على الأشخاص الذين يتهربون من استلام القرارات القضائيةِ لتسديد ما يترتب عليهم من مستحقات استخدمت إسما أنثوياً لطيفا وصورةَ فتاةٍ جميلة. وأخذ أفراد الشرطة يغازلون الأشخاص المطلوبين عبر شبكة الإنترنت. ويحددون لهم مواعيدَ غرامية وعندما كان المطلوبُ يَـحْـضُـر للالتقاء بفتاة أحلامه كان يـفاجأ بالشرطة القضائية تُـسلّـمـه قرار المحكمة بوجوب دفع النفقةِ أو الغرامةِ. وقد ابتلع هذا الطعم ثلاثةُ رجال بلغ مجموع ديونهم حوالي نصفِ مليون روبل. لكن هذه الحيلة لم تدم طويلا حيث  تَـبيّـن أن الصورةَ الطِعمَ صورةُ فتاة تبلغ من العمر 26 عاما تعمل في صالون للحلاقة الرجالية. ولقد عرفت الشرطة هذه التفاصيلَ بعد أن رفعت الفتاة دعوى تطلب فيها التعويضَ عن ما لحق بها من أضرار مادية ومعنوية. وتنقل الصحيفة عن الفتاة الضحية أنها فقدت الكثير من زبائنها بعد أن سَـرَت شائعاتٌ تتهمها بالتعامل مع الشرطة القضائية. أما محامو الدفاع فيعتبرون أن الشرطة القضائية لم ترتكب أية جريمة. وينطلق هؤلاء من حقيقة أن نَـشْـر الصورة في الإنترنت يجعلُـها في متناول الجميع وبالتالي تنتفي عنها صفةُ الخصوصية.

اقوال الصحف الروسية عن الاوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية


صحيفة " كوميرسانت " تناولت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو وقالت إنه سيبحث مع الرئيس دميتري مدفيديف ورئيسِ الوزراء فلاديمير بوتين تنفيذ مشاريعِ السيل الجنوبي والسيل الأزرق إثنان وسامسون جيهان. كما نقلت الصحيفة أن توقعات وسائل الإعلام التركية تشير الى أن أردوغان يدعو روسيا للمشاركة في مشروع نابوكو مع انعدام الحاجة إلى مشروع السيل الجنوبي عالي التكلفة بعد انتخابات الرئاسة الأوكرانية ورحيل فيكتور يوشينكو، لكن كوميرسانت استبعدت أن تتخلى موسكو عن مشروع السيل الجنوبي. 

صحيفة " فيدومستي " تعتبر أن تراجع معدلات التضخم العام الماضي في روسيا إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق عند 8.8 % ما كان ليتحقق دون التنزيلات التي لولاها لبلغ التضخم 10.5 %. ولفتت الصحيفة النظر إلى أن نحو نصف السلع والخدمات التي تقاس على اساسها معدلات التضخم ارتفعت العام الماضي بوتيرة أسرع من عام 2008  كما يرى الخبراء أن ثلاثة أرباع العوامل التي تحدد التضخم غير نقدية وتنعكس على زيادة التكاليف وذلك يعود لعدم الكفاءة الاقتصادية. 

وأخيرا قالت صحيفة " إر بي كا ديلي " إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عاقد العزم على تدارك الخسائر التي تكبدها دافعو الضرائب في اطار خطة انقاذ الاصول المصرفية المتعثرة البالغة 700 مليار دولار، حيث من المتوقع أن تصل الخسائر إلى 120 مليار دولار. وأن العبء ستتحمله المصارف الكبرى التي أعادت الأموال إلى الحكومة وذلك من خلال فرض غرامات متنوعة عليها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)