ميليباند في باكستان للتذكير بمؤتمر افغانستان وماكين يدعو اسلام اباد لكبح استيائها من استراتيجية واشنطن

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40230/

تشهد باكستان في الاونة الاخيرة جهوداً دبلوماسية حثيثة من قبل الولايات المتحدة الامريكية التي ارسلت قبل ايام السيناتور جون ماكين، وبريطانيا التي وصل وزير خارجيتها الى العاصمة اسلام اباد، وذلك بهدف مناقشة اخر التطورات التي طرأت على الساحة الباكستانية.

تشهد باكستان في الاونة الاخيرة جهوداً دبلوماسية حثيثة من قبل الولايات المتحدة الامريكية التي ارسلت قبل ايام السيناتور جون ماكينن، وبريطانيا التي وصل وزير خارجيتها الى العاصمة اسلام اباد، وذلك بهدف مناقشة اخر التطورات التي طرأت على الساحة الباكستانية.
لم تسفر زيارة ماكين عن تقريب وجهات النظر بين امريكا وباكستان بشان سبل مكافحة العناصر المسلحة من حركة طالبان - باكستان، اذ ان لكل من البلدين وجهة نظر تتباين مع الاخرى.
ففي حين يسعى الجيش الامريكي لتكثيف طلعات طائراته العسكرية لاستهداف معاقل طالبان  المحاذية للحدود الباكستانية الافغانية، تتخوف القيادة الباكستانية من ان يتبع الطيران الامريكي المكثف تدخل بري لوحدات الجيش الامريكي في هذه الحرب، الامر الذي تعتبره باكستان تدخلاً في شأنها الداخلي.
كما تعتبر عمليات الطائرات الامريكية بدون طيار من نقاط الخلاف المحورية بين الجانبين، وهي طائرات تستخدمها امريكا في عمليات ضد مسلحين يتحصنون بمناطق قبلية، اذ اعتبر السيناتور الامريكي هذا التكتيك "شديد الفعالية"، في حين ترى اسلام اباد في هذه الطائرات مصدر قلق لها، انطلاقاً مما جاء في بيان للرئاسة الباكستانية ورد فيه ان "الغارات التي تنفذها طائرات من دون طيار تهدد التفاهم الوطني"، وذلك بسبب ما تثيره هذه الطائرات من مشاعر غضب في باكستان ازاء الامريكيين، مؤكداً على ان ملاحقة العناصر المسلحة ينبغي ان يكون امراً من صلاحيات الجيش الباكستاني فقط، وكل ما يتعارض مع ذلك يثير تساؤلات مشروعة تتعلق بـ "السيادة".
ويذكر انه ومنذ وصول باراك اوباما الى سدة الحكم في واشنطن، ارتفعت وتيرة الغارات التي تنفذها القوات الامريكية المتمركزة في المنطقة بواسطة طائرات بدون طيار.

اما على صعيد المباحثات الباكستانية البريطانية، فاشار المراقبون الى ان زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند لاسلام اباد كانت بهدف التاكيد على دعوة لندن لتنظيم  مؤتمر دولي حول المستجدات الاخيرة على الساحة الافغانية، مزمع عقده في 28 من الشهر الجاري، انطلاقاً من اهمية دور الجار الباكستاني الضروري لانجاح استراتيجية قوى التحالف في افغانستان، وهو ما اكد عليه ميليباند بالقول ان "مفتاح الاستقرار في افغانستان لن ياتي الا عبر البوابة الباكستانية".
وعلى الرغم من تصريحات دبلوماسية صدرت من القيادة الباكستانية عن استعدادها لتقديم كل سبل المساعدة والعون لقوى التحالف، بريطانيا وامريكا على وجه الخصوص، الا ان ما جاء بين السطور، كما يقول المراقبون، يشير الى عدم رضا اسلام اباد المطلق بشان النهج المتبع من قبل هذه القوى بالقرب من حدودها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك