مقتل مسلحين بالجانب الهندي من كشمير ونيودلهي تشير الى انخفاض نسبة العنف في السنة الاخيرة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40145/

اعلن كولديب خودا قائد قوات الشرطة الهندية في ولاية جامو وكشمير عن مقتل عنصرين مسلحين على ايدي قوات الامن الهندية في اشتباك مسلح وقع في الولاية . واشار خودا الى ان الاشتباك وقع على بعد 30 كلم من عاصمة الولاية سرناغار واستمر اربع ساعات، وان القتيلين من عناصر مجموعة لاشكار- إي - تويبا المسلحة.

اعلن كولديب خودا قائد قوات الشرطة الهندية في ولاية جامو وكشمير يوم  8 يناير/كانون الثاني عن مقتل عنصرين مسلحين جراء اشتباك مسلحة وقع في الولاية مع قوات امن هندية.
واشار خودا الى ان الاشتباك وقع على بعد 30 كلم من عاصمة الولاية سرناغار واستمر اربع ساعات، وان القتيلين من عناصر مجموعة "لاشكار- إي - تويبا" ( عسكر التوبة) المسلحة المسؤولة عن انفجار استهدف سيارة شرطة العام الماضي.
يذكر ان هذا الاشتباك هو الثاني خلال هذا الاسبوع ، اذ هاجم مسلحون قبل ثلاثة ايام قسما للشرطة في العاصمة ثم احتموا في احد فنادق المدينة، الى ان اقتحمه رجال الامن ، ما ادى الى تصفية المسلحين ومقتل مدني واحد  ،بالاضافة الى اصابة 11 شخصا بجروح متفاوتة.
وقالت مصادر امنية ان المحاصرين كانوا على اتصال مباشر مع جماعات تقع في الجانب الباكستاني من الولاية، وذلك بواسطة "سيم كارد"هاتف نقال  محظور من البيع في جامو وكشمير، لاعتبارات امنية.
وعقب هذه الاحداث اصدر وزبر الداخلية الهندي بالانيابان تشيدامبارام بياناً جاء فيه ان هذه الاحداث تشير الى ان البلاد، وجامو وكشمير على وجه التحديد، لا تزال معرضة اكثر من غيرها للاعتداء من قبل مجموعات "تتلقى دعماً  من خارج الحدود".
وجاء في نشرة لوزارة الداخلية الهندية ان الاوضاع الامنية تحسنت عموماً في الولاية، مقارنة مع ما  كان الوضع عليه في غضون السنوات العشرين الاخيرة، واشارت الى ان عدد عمليات الهجوم المسلح التي نفذها مسلحون ضد قوى الامن في المنطقة قد انخفض بنسبة 27% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما انخفض عدد الضحايا بين المدنيين جراء هذه الحوادث بسبة 17%، وبنسبة 19% في صفوف رجال الامن قياساً الى الفترة ذاتها.
وبحسب معطيات الوزارة فان الجماعات المسلحة قامت بـ 473 محاولة للتسلل الى اراضي الولاية الواقعة تحت السيطرة الهندية، تم احباط 367 منها.
جامو وكشمير .. جذور القضية
الجدير بالذكر ان جذور مشكلة جامو وكشمير، وهي ولاية متنازع عليها بين الهند وباكستان، تعود للعام 1947، الذي شهد استقلال الهند من الاستعمار البريطاني، اذ قرر اخر نائب للملك البريطاني في الهند تقسيمها الى دولتين واحدة باغلبية هندوسية هي الهند، وثانية باغلبية مسلمة اطلق عليها اسم باكستان.

وهنا حاول مهراجا  ولاية كشمير الهندي هاري سينج  ان يحصل هو الاخر على استقلال ولايتهً، الا ان ذلك اثار غضب الجماهير التي ثارت ضد استحواذه على السلطة، وسعياً منه لاحتواء الازمة طلب انضمام جامو وكشمير الى الهند، الامر الذي لم يتقبله مسلمو الولاية الذين يشكلون الاغلبية هناك فثاروا على هذا القرار، ما ادى الى تدخل الجيش الهندي لحل النزاع، وهو الامر الذي استفز البوشتون في باكستان فتدخلوا عسكرياً بدورهم.
عقب ذلك باسابيع ، وبعد ان حازت كل من الهند وباكستان على استقلالها، اندلع الاشتباك المسلح الاول بين الدولتين بهدف السيطرة على ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها، ما دفع هيئة الامم المتحدة الى طرح اقتراح اجراء استفتاء في الولاية لتحديد مصيرها، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من جانب  الحكومة الهندية  التي اعتبرت ان هندية الولاية امر غير قابل للنقاش، وان مصيرها تحدد مسبقاً من قبل المهراجا.
ومنذ ذلك الحين نشبت  بين الدولتين الجارتين الهند وباكستان حربان اخريان ، اما الحدود التي اعتبرت آنذاك حدوداً مؤقتة فقد تحولت الى حقول مزروعة بالالغام تفصلها اسلاك تعكس طبيعة العلاقات الشائكة بين البلدين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك