الذكرى الـ100 لإنشاء دار الرحمة في موسكو

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39959/

تفتخر موسكو بوفرة المعالم التاريخية والثقافية والدينية، ومن بينها دار الرحمة "مارتا وماريا"، التي احتفلت العام الماضي بمرور 100 سنة على إنشائها.

تفتخر موسكو بوفرة المعالم التاريخية والثقافية والدينية، ومن بينها دار الرحمة "مارتا وماريا"، التي احتفلت العام الماضي بمرور 100 سنة على إنشائها.

وأسست دار الرحمة باسم "مارتا وماريا" في فبراير/ شباط عام 1909 بجهود الأميرة الروسية يليزافيتا رومانوفا وعلى نفقتها الخاصة. وكانت الأميرة زوجة لكبير الأمراء سيرغي رومانوف شقيق القيصر الروسي الأخير نيقولاي الثاني والذي لقي مصرعه اغتيالا عام 1905.  فاختارت الأميرة بعد مقتل قرينها طريق العمل الخيري وخدمة السيد المسيح . وسميت دار الرحمة باسمي الأختين "مارتا وماريا" المذكورتين في الانجيل واللتين أصبحتا رمزا للمحبة والرحمة في الديانة المسيحية.

وأنشأت دار "مارتا وماريا" للرحمة على نمط دير مسيحي للنساء، إلا أن القاطنات فيها كن غير ملزمات بالترهّب، الأمر الذي استقطب إلى الدار كثيرا من الفتيات اللاتي أصبحن أخوات فيها. وقد بلغ عددهن في عهد ازدهار الدار أكثر من 100 متطوعة. وكانت الأخوات تتعلمن هناك كيفية تقديم الإسعاف الأولي للمرضى والجرحى، كما كن تتلقين بعض مهارات التمريض وأصول التربية. وألحق بدار الرحمة مستوصف وصيدلية ومستشفى كان من أفضل المؤسسات الطبية في روسيا آنذاك، كما بنيت فيها دار للفتيات اليتيمات ومطعم مجاني للفقراء ومدرسة دينية.

ورغم الخدمات الكثيرة التي قدّمتها دار الرحمة للجماهير، بيد أن نشاطها توقف في عشرينات القرن الماضي ولم يستأنف إلاّ عام 1992، حين أحيلت مبانيها إلى رعاية بطريركية موسكو.

واحتفلت دار مارتا وماريا للرحمة عام 2009 بمرور  100 سنة على تأسيسها، وتضمن برنامج الاحتفالات تنظيم مهرجان فني استطاع زواره أن يستمعوا إلى رنين اجراس الكنائس وألحان الأناشيد الدينية والأغاني الشعبية الروسية. وقد تكون هذه المناسبة مرحلة جديدة في حياة الدار التي توسع شيئا فشيئا نشاطها الخيري.
إن إحياء الدار لدلالة واضحة على  وجود أشخاص كثيرين في روسيا لم تتحجر قلوبهم وهم لا يدّخرون وسعهم لخدمة الناس الفقراء والمحتاجين.

المزيد من التفاصيل في مادتنا المصورة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية