اقوال الصحف الروسية ليوم 30 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39710/

صحيفة "إيزفيستيا" تتوقف عند الكلمة التي ألقاها بطريركُ موسكو وعمومِ روسيا كيريل في الأكاديمية الروسية للخدمة الحكومية مبرزة قولَـه إن الفكرة الوطنية لا تتبلور في المؤتمرات الحزبيةِ ثم تُـصاغُ وتُـعمَّـم في الأدبيات السياسية وإنما هي فَـهمُ الشعبِ لذاته وتحديدُه لهُـويتهِ ضمن منظومة القيم الأساسية. ومنظومة القيم الأساسية حسب رأي البطريرك تـتـشربُـها النفسُ البشرية مع حليب الأم وهي تَـضمُّ احترامَ الوالدين وتقديسَ الروابط العائلية وحبَّ الوطن والحفاظَ على الطبيعة والعالمِ المحيط. وأضاف البطريرك أنَّ تدني القيمِ الاخلاقية التي غرسها الله في الإنسان يدفع بالبشرية نحو الهاوية. ولهذا السبب تحتفظ الكنيسةُ لنفسها بحق التعليق الأخلاقي على البرامج الحكومية دون أن تتدخل في الأمور السياسية. ولفت راعي الكنيسة الروسية النظر إلى أن العامل الديني يلعب دورا حاسما في الحضارة الإسلامية. فهو يُـنمّي في النفوس حبَّ الأقربين والاستعدادَ للتضحية فداءً لهم. أما الإنسان الأوربي فاعتاد على الاهتمام برفاهيته ونجاحه فقط ولا يولي كبيرَ اهتمام بمصير أقاربه ووطنه. وهذه السلبيات تُـمثِّـل نتيجةً طبيعية لتراجُـعِ دورِ الكنيسة في حياة الأوربيين.


صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" رافقت رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في زيارته إلى مدينة فلاديفاستوك حيث دشن مصنعا للسيارات. وفي حوار أجراه مع الصحفيين بعد مراسم التدشين قال بوتين إن حكومتَـه نجحت في الحد من تفشي البطالة. كما نجحت في منع القطاع المصرفي من الانهيار وبالتالي حَـمَـتِ المودعينَ من التَّـعرُض لما أصاب المودعين عام 1998 عندما اختفت المصارف واختفت معها أموال المواطنين. وتبرز الصحيفة أن بوتين اعترف بِـقِـلة القروض التي تَـمنحُـها البنوك للمواطنين مؤكدا أنَّ ما يقومُ به البنكُ المركزي من خفضٍ متواصل لسعر الفائدة كفيلٌ بإحداث تحسن في هذا المجال. وفي معرض إجابته على سؤال حول الأخطاء التي ارتُـكِـبت خلال العقد الأخير قال بوتين إنه كان من الممكن انتهاجُ سياسةٍ اقتصادية أكثرَ تشددا. وأوضح أنه من الناحية الاقتصادية كان من الافضل تقليلُ الانفاق على الشؤون الاجتماعية. لكن الحكومةَ فضلت أن لا تذهب هذا المذهب لكي لا تتزعزعَ ثقةُ المواطنين بها. وتَـطرَّق بوتين لمسألة التوازن الإستراتيجي بين روسيا والولايات المتحدة موضحا أن قضيتي الدرعِ الصاروخية والأسلحةِ الاستراتيجية متلازمتان. ذلك أن إقدام طرفٍ ما على نشر منظومة للدفاع الصاروخي يمنحُـه تفوقا استراتيجيا لأنه يصبح محميا من أخطار الصواريخ الاستراتيجية. وهذا الشعورُ بالأمان يجعلُـه لا يتورع عن القيام بأي عملٍ يحلو له ليصبح بالتالي أكثر عدوانية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

صحيفة "نوفيي إيزفيستيا" أجرت استطلاعا للرأي بين قرائها للوقوف على أهم الأحداث التي حصلت خلال عام 2009 وتركت آثارا إيجابية أو سلبية في ذاكرتهم. تقول الصحيفة إن نتائجَ الإستطلاع أظهرت أن العامَ المشارفَ على الانتهاء اقترن في ذاكرة الروس بالإخفاقات والمآسي. حيث تصدرتِ المراكزَ الثلاثةَ الأولى في قائمة الأحداث الهامة أحداثٌ كارثية ومأساوية. أولُـها الحريق الذي وقع في النادي الليلي في مدينة بيرم، وثانيها كارثةُ محطةِ سايانو شوشينسك الكهرومائية، وثالثُـها فشلُ المنتخبِ الروسي لكرة القدم في التأهل لنهائيات بطولة العالم. وفي ما يتعلق بالحريق في ملهى "خرامايا لوشاد" تبرز الصحيفة أنه أودى حتى اليوم بحياة 150 شخصا ولا يزال 76 آخرون في المستشفيات إصاباتُ بعضِهم خطيرةٌ جدا. وتلفت الصحيفة النظر إلى أن قراءها لم يبدو كبيرَ اهتمام بالعمل الإرهابي الذي استهدف قطارَ "نيفسكي إكسبرس" ولا بإغلاق بازار تشيركيز الذي كان يُـعتبر أكبر مجمع للتسوق في موسكو. وتعليقا على هذه النتائج يقول الباحث الإجتماعي من أكاديمية العلوم الروسية ليونتي بيزوف إن عام 2009 يُـعتبر بحقٍ عامَ الإخفاقات غير المنطقية. ذلك أن الحريق المأساوي حدث بسبب الإهمالِ واللامبالاة وكذلك الأمر بالنسبة لكارثة المحطة الكهرومائية. ويضيف الباحث الإجتماعي أنه ليس من قبيل الصدفة أن ينظرَ الروسُ بهذه الحساسيةِ لإخفاق منتخبهم الوطني لكرة القدم. فهم في واقع الأمر يُـعبرون عن قلقهم من أن فترة النجاحات انتهت وحلت محلها فترة من الإخفاقات المتتابعة. ويلفت بيزوف النظر إلى أن الإعلامَ لم يُـعطِ حادثةَ تفجيرِ القطار الاهتمامَ الذي تـستحِـقه أسوةً بالكوارث الأخرى. ويفسر بيزوف ذلك بأن الأجهزة الأمنية ضغطت على وسائل الإعلام للتقليل من الحديث عن التفجير لأنه يُـعد إخفاقا لتلك الأجهزة.


صحيفة "أرغومنتي نيديلي" كتبت مقالةً نقدية جريئة، كتبها رئيس التحرير أندري أوغلانوف يقول فيها إن الدولة ممثلة بالمسؤلين الفاسدين طالما شكَّلت مصدر إزعاج وإرهاب لقطاع الأعمال. لكن المؤشرات التي بدأت تظهر مؤخرا توحي بأن المعادلةَ بدأت تتغير وبدأ الخوف يتملكُ قلوبَ أولئك المسؤولين الذين كانوا يَـعتبرون أنفسهم الركائزَ التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني لكنهم في الحقيقية لم يكونوا أبدا معنيين في ممارسة العمل البَـنّـاء فقد انغمسوا في الملذات وأصبحت مناصبُـهم مجردَ صدرٍ للإثراء غيرِ المشروع. ويَـذْكُـر أوغلانوف على سبيل المثال أناتولي تشوبايس الذي يُـعتبر مهندسَ عملية الخصخصةِ التي نهبت ممتلكات الشعب. فقد دأب تشوبايس على الترويج لتكنولوجيا النانو التي صوَّرَها على أنها طريقُ خلاصِ البشرية. وبفضل مهاراته الكلامية حصل على المليارات للإقلاع بهذه التكنولوجيا.
لكن النيابة العامةَ اليوم تتهم المؤسسةَ التي يترأسُـها تشوبايس بِـهَـدْر أموالِ الدولة. ويتابع أوغلانوف مُـتَـشفّـيا فيقول إن سرغي تشيميزوف الذي يترأس مؤسسةً مسؤولة عن القطاع الصناعي بأكمله وقَّـع عقدا مع شركةٍ ألمانية لإنتاج المصابيح الكهربائية متناسيا أنه مسؤول عن تطوير الصناعة الوطنية. ومن اللافت للنظر أن قيمة العقد لم تذهل المفتشين فقط بل أذهلت الرئيس أيضا لدرجة أنه تحدث مع هذا المسؤولِ الكبير بلهجة مُـهينةٍ أمام عدسات التلفزة. ويعبر الكاتب عن قناعته بأن التقنيات الإبداعيةَ الوطنية سوف تشق طريقها رغم ممانعة المسؤولين الفاسدين. فها هي الطائرةُ "أنطونوف ـ 148" تَـمكَّـنت من تجاوزِ كلِّ العقباتِ التي زُرعت في طريقها ووعد أوغلانوف بأن صحيفتَـه سوف تثبت بالدليل العلمي أن محركاتِ الطائرات الروسية أفضلُ بكثير من المحركات الفرنسية التي يحاول  المأجورون فرضها على الصناعة الوطنية.


صحيفة "كراسنيا زفيزدا" تتحدث عن الجهود التي تبذلها روسيا في إطار الأنشطة التي يقوم بها المجتمع الدولي للقضاء على القرصنة التي تفشت على نحو غير مسبوق في منطقة القِـرن الأفريقي. تبرز الصحيفة أن سفناً تابعةً للأسطول الشمالي الروسي بقيادة السفينة المضادة للغواصات الأدميرال "تشابانينكو" لا تزال ترابط في مياه خليج عدن منذ عدة أشهر حيث تُـساهِـم في تأمين الملاحة الدولية في تلك المنطقة. وتضيف الصحيفة أن البحارة الروس يستعدون لاستقبال العام الجديد في المياه الدافئة وهم على أهبة الاستعداد لحماية السفن التجارية من هجمات القراصنة الصوماليين. وتبرز الصحيفة أن مجموعةً أخرى من السفن تابعةً لأسطول المحيط الهادئ الروسي في مقدمتها السفينةُ المضادة للغواصات الادميرال "شابوشينكوف"، تستعد للإبحار باتجاه المحيط الهندي وهي في طريقها إلى خليج عدن لكي تساهم هي الأخرى في حماية الملاحة الدولية من أخطار القرصنة لكنَّ جهودَ البحارةِ الروس وجهودَ زملائهم الذين ينتمون إلى أساطيلِ العديدِ من دول العالم لم تُـفلح حتى اليوم في القضاء على ظاهرة القرصنة. فقد تمكن القراصنة الصوماليون يوم أمس من اختطاف سفينتين تجاريتين إحداهما ناقلةُ نفطٍ بريطانيةٌ والأخرى سفينةُ شحنٍ يونانية.
ولقد أصبح معلوما أن طاقم الناقلة البريطانية يتألف من 26 بحارا 3 منهم يحملون الجنسية الروسية.

اقوال الصحف الروسية عن الاوضاع الاقتصادية العالمية والاقتصادية

صحيفة " فيدومستي " تقول إن هذا العام كان صعبا على شركة غازبروم الروسية ولفتت النظر إلى أن الأزمة مع أوكرانيا مطلع العام الجاري كلفت غازبروم حوالي 2 مليار دولار مصحوبة بتراجع الصادرات خلال ذروة الشتاء . وشهد الربع الأول انخفاض الصادرات 45 % وتراجع الاستهلاك المحلي 13 %. من ناحية أخرى اعتبرت الصحيفة أن حال غازبروم رغم تراجع ارباحها في النصف الأول 35 % أفضل من تعامل ستات أويل النرويجية مع الأزمة التي تراجعت ارباحها49 %. وأشارت الصحيفة إلى أن غازبروم لم تغير من توقعاتها حتى عام 2020 بشأن رفع حصتها في السوق الأوروبية إلى الثلث.


أما صحيفة " أر بي كا ديلي " فقالت إن طلب دبي العالمية اعادة جدولة ديونها بيّن أن اعتماد شعار ( إبنوا وسيأتي إليكم المشترون ) لم ينفع كاستراتجية في دبي. واشارت الصحيفة إلى أن معظم الاستثمارات اتسمت بطابع المضاربة وأن العرض يتجاوز الطلب في دبي بنسبة 25 % والأسعار تراجعت 50 % وأنها ستنخفض بنحو 15 % قبل أن تعود للارتفاع. من ناحية أخرى اعتبرت الصحيفة أنه رغم انهيار المؤشرات العالمية نتيجة لأزمة دبي إلا أن الوقت أظهر أن امارة دبي ستكون قادرة على الصمود بينما الاحتمالات مازالت قائمة لتكرار ماحدث في أماكن أخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)