اقوال الصحف الروسية ليوم 26 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39491/

صحيفة "روسيا" تتوقف كغيرها من وسائل الإعلام الروسية  عند  الذكرى الثلاثين بعد المئة لميلاد يوسف ستالين، فتنشر مقالاً عن صفات الزعيم السوفيتي الشهير.  ترى الصحيفة أن الغموض يكتنف العديد من جوانب حياة ستالين حتى أن يوم ميلاده غير معروفٍ على وجه الدقة وثمة بعض المعلومات التي تقول إنه لم يولد في 21 كانون الأول / ديسمبر كما تشير الوثائق الرسمية. وتذكِّر الصحيفة قراءها بأن ستالين تغلب في ثلاثينات القرن الماضي على معارضيه وفاز بتأييدٍ شعبيٍ عارم. ولكنه شيئاً فشيئاً تحول إلى حاكمٍ مستبد، وراحت تظهر الصفات الأسواء في شخصيته كحب الانتقام والقسوة وإزدراء حياة الناس. وقد أدى ذلك إلى موت الملايين في المعسكرات الستالينية. أما دوره الإيجابي في تاريخ روسيا القرن العشرين فلا مجال لنُكرانه أبداً. لقد تم في عهده القضاء على الأمية وتجاوز التخلفِ التقنيِ والعمليِ لسنواتِ ماقبل الحرب. ويشير كاتب المقال بشكلٍ خاص إلى القفزة الاقتصاديةِ الهائلة والتقدم الكبير في مجال العلمِ والتعليم. ولقد كان ذلك كله معجزةً إقتصاديةً حقيقية قبل المعجزة اليابانية أو الصينية. ومن المؤكدِ أيضاً أن الاتحاد السوفيتي سحق في عهد ستالين ألمانيا الهتلرية وهي الدولة العظمى في ذاك الوقت. وبعد تلك الحرب تحول الاتحاد السوفيتيُ نفسه إلى دولةٍ عظمى. ويخلص الكاتب إلى أن شخصية ستالين ستبقى موضع جدلٍ على الدوام ذلك أنها ارتبطت بأحداثٍ جسام كان لها أثر كبير في التاريخ المعاصر.
وتتناول مجلة "إكسبرت" الوضع في شمال القوقاز فتقول إن الرئيس الإنغوشي يونس بيك يفكوروف هو شخصية العام 2009 هذه المنطقة دون منازع. وتضيف المجلة أن شمال القوقاز ومنذ اندلاع حرب الشيشان الأولى قبل 15 عاماً يشكل واحدةً من أكثر المشاكل تعقيداً بالنسبة للسياسة الروسية. ونتيجةً لتصاعد الإرهاب بات موضوع الأمن بنداً رئيسياً على جدول أعمال المسؤولين. في هذه الظروف كان عمل يفكوروف كرئيسٍ لإنغوشيا بمثابة حجر الأساس في بناء الحياة السلمية. فسرعان ما فتح حواراً مع ممثلي المعارضة أثمر عن انضمام قسمٍ منهم إلى إدارته. وهذا بدوره أدى إلى إخماد نار المواجهات بين المعارضة والسلطة. وينوه المقال بمؤتمر الشعب الإنغوشي الذي عقد فيما بعد ووافق على مشروعِ قانونِ التقسيماتِ المحليةِ والبلدية. وقد أثار ذلك معارضةَ الكثيرينَ في الجمهورية لأن هذا القانون يثَبت الحدودَ الحالية ويقر عملياً بتبعية منطقة بريغوردني لجمهورية أوسيتيا الشمالية. ولكن يفكوروف أخذ على عاتقه المسؤوليةَ السياسية المتعلقة بالتخلي عن المطالبِ الإقليمية تجاه هذه الجمهوريةِ الجارة. ويلفت كاتب المقال النظر إلى أن أوسيتيا ردت الجميل إذ شهد الأسبوع الماضي توقيع اتفاقيةٍ بين الجارين تنص على عودة المهجرين الإنغوشيين إلى قرى منطقة بريغوردني. وهذا ما يبشر بتسوية النزاع الأوسيتي - الإنغوشي المستمر منذ العام 1992. ويخلص الكاتب إلى أن يفكوروف نجح في رِهانهِ على الحوارِ والمصالحة، وعلى هيبته المعنوية أيضاً.

ونعود إلى صحيفة "روسيا" ومقالٍ ثان بمناسبة الذكرى الثلاثين لدخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان جاء فيه أن مسؤولي الكرملين ناقشوا مرةً أخرى الوضع في هذا البلد. تقول الصحيفة إن القيادة الروسية لم تبحث بالطبع إرسال قواتٍ روسيةٍ إلى هناك بل ناقشت مع الأمين العام لحلف الناتو قضايا التعاون لحل المشكلة الأفغانية. ويلفت المقال النظر إلى أن راسموسين يفتش عن مخرجٍ مناسب لسحب قوات التحالف من أفغانستان دون إراقة ماء الوجه. ولهذا الغرض طلب من القيادة الروسية زيادة مساعدتها لقوات التحالف. ويرجح كاتب المقال أنْ توافق روسيا على ذلكَ جزئياً. إذ أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أعلن بعد اللقاء أن موسكو ستدرس مقترحاتِ الناتو حول زيادة مساهمتها في تسوية الوضع في أفغانستان. وفي الوقت نفسه عبر لافروف عن أمله بأن يدرس الحلف مقترحات روسيا بهذا الخصوص. من ناحيةٍ أخرى تعيد الصحيفة إلى الأذهان أن قوات التحالف دخلت إلى أفغانستان عام 2001 تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وآنذاك أدركت روسيا أن الأمريكيينَ وحلفاءهم وَقَعوا في الفخِ نفسه الذي نصبوه للاتحاد السوفيتي قبل 30 عاماً.
وها هم الأمريكيونَ الآن يتعرفون على طباع المقاتلين الأفغان الذين صنعوهم في معسكرات بيشاور. وفي الختام يؤكد الكاتب أنه ليس في وارد الشماتة أبداً، لاسيما وأن انتصار طالبان على الناتو قد يسفر عن أفغنة الدول المجاورة وتدفق المزيد من المخدرات إلى روسيا.

مجلة "بروفيل" تلاحظ أن القيادة الروسية تعتزم اتخاذ تدابيرَ حازمة لمواجهة انتشار وتعاطي المخدرات في البلاد. وتوضح المجلة أن الخطواتِ الأشدَ صرامة ستتخذ لوضع حدٍ لتعاطي المخدرات في أوساط الشباب. ولهذا الغرض سيجري بشكلٍ خاص فحص تلاميذِ المدارس للتأكد من عدم إصابتهم بهذه الآفة الخطيرة. ومن المتوقع إجراء أولى الفحوص في العام القادم. وتنقل المجلة عن رئيس لجنة الدولةِ لمكافحة المخدرات فكتور إيفانوف أن الرئيس الروسي سيصادق قريباً على الاستراتيجيةِ الجديدة لمكافحة المخدرات. وتتضمن هذه الاستراتيجية بنداً يقضي بإجراء الفحوص على التلاميذِ والطلاب. كما سيقوم رجال الشرطةِ المختصون بإعداد الآليةِ اللازمةِ لذلك. أما الهيئة الفيدرالية لمكافحة تهريب المخدرات فتقترح إضافةً لذلك إجراء فحوصٍ طبيةٍ وقائية مرةً في السنة. ويؤكد إيفانوف أن نتائج الفحوصِ والتحاليل ستبقى طي الكِتمان ولن يَطلع عليها سوى أولياء التلاميذ.

ونختتم هذه الجولة بمجلة "أوغونيوك" وتحقيقٍ صحفي عن المساعدةِ القيمة التي تقدمها بعض فصائل الكلاب المدربةِ على عمليات الانقاذِ وغيرها. تقول المجلة إن وزارة الطوارئ الروسية استحدثت جهازاً خاصاً يتألف من بضع عشراتٍ من الكلابِ ومروضيها المتطوعين للعمل في إنقاذ المصابين عند وقوع الكوارث. ويتدرب هؤلاء وكلابهم مرةً في الأسبوع أياً كانت ظروف الطقس. ويرى الخبراء أن أفضل الكلابِ لهذه المَهمات هي من فصيلة اللابرادور إذ أنها ودودة جداً في علاقتها مع الإنسان. ويضيف الخبراء أن وفاء بعضها يصل إلى حد الخجل إذا فشلت في إنجاز ما يطلب منها. وجاء في التحقيق أن في العاصمة موسكو أربعَ مجموعاتٍ من الكلاب التي تخضع للإمتحانِ سنوياً علماً بأن أصحابها اجتازوا الإمتحان الخاص برجال الإنقاذ. وهؤلاءِ المتطوعون مختلفون جداً من حيث المهنة فنجد بينهم المحاميَ والمهندس والمحررَ والمبرمج وغيرهم. وتجدر الإشارة إلى أن كلاً منهم يناوب مع كلبهِ المدرب يوماً واحداً في الأسبوع. وهذا يعني أن يكون مستعداً لمغادرة عملهِ الأساسي والتوجه إلى مكان الحادثة حال تلقيه إشعاراً بذلك. وغالباً ما يُسدي هؤلاء المساعدة في العثور على أطفالٍ أو شيوخ تاهوا في الغابةِ مثلا أو في إنقاذ الناس من تحت أنقاض بنايةٍ منهارة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)