لافروف: عمليا انجزنا كل ما يتعلق بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39444/

اعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي بانه تم انجاز كل الامور المتعلقة بالمعاهدة الجديدة للحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية.واشار الى ان العمل لم يصبح سهلا باستلام ادارة الرئيس اوباما الديمقراطية للسلطة في الولايات المتحدة الامريكية. صرح لافروف بذلك لوسائل الاعلام الروسية يوم 25 ديسمبر/كانون الاول.

تم عمليا انجاز كل الامور المتعلقة بتوقيع المعاهدة الجديدة للحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية حيث تم الاتفاق على النقاط الاساسية وسوف يتم التوقيع عليها في وقت قريب. صرح بذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي خلال لقائه مراسل قناة " فيستي " التلفزيونية الروسية  الاخبارية يوم 25 ديسمبر/كانون الاول.

وقال لافروف " في العلاقات الروسية – الامريكية  علينا قبل كل شئ انجاز العمل لتحضير معاهدة الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية بناء على توجيهات الرئيسين مدفيديف واوباما. وعمليا انجز العمل ونحن في المرحلة الاخيرة من خط النهاية. واقول لم يبق الا القليل جدا ".

واوضح الوزير " ان الرئيسين اعطيا التوجيهات ومن واجب الخبراء صياغتها على الورق ".
ويجب ان تحل المعاهدة الجديدة محل المعاهدة السابقة التي انتهى مفعولها في 5 ديسمبر/كانون الاول الجاري . ولقد اجرى الجانبان خلال نصف السنة الاخيرة في جنيف  جولات عديدة من المباحثات  المكثفة التي على اثرها اقتربا من الصياغة النهائية للمعاهدة. وتوقفت المباحثات  حاليا بمناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة ، وسوف تستأنف في اواسط يناير/كانون الثاني القادم، وحسب تاكيدات المشاركين فيها  فانه لم تبق الا صياغة بعض الفقرات والمسائل الفنية فقط.

وهنا نذكر بانه يوم الخميس 24 ديسمبر/كانون الاول صرح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف لمراسلي القنوات التلفزيونية الروسية الرئيسية بان روسيا والولايات المتحدة الامريكية " اتفقتا عمليا على كل شئ " بخصوص المعاهدة الجديدة للحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية ، ولكن " يجب احتساب كل شئ حتى اخر نقطة ".

العمل مع الولايات المتحدة الامريكية لم يصبح سهلا في عهد اوباما

وذكر الوزير " اذا قلنا بان عملنا اصبح سهلا مع استلام الادارة الديمقراطية للرئيس اوباما السلطة في الولايات المتحدة الامريكية فان ذلك يعني تبسيط الامور جدا . لقد ازداد حجم العمل ولكن تغير نوعه ". صرح بذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الى مراسل وكالة " اينتر فاكس " الروسية.

ووصف لا فروف ما يقوم به المفاوضون الروس والامريكان بهذا الشأن بالقول  " انهم الان يعملون على ازالة ما تراكم من الامور التي تسببت في ظهور ازمة عدم الثقة في علاقاتنا خلال عهد الادارة الامريكية السابقة ". واضاف " جوهريا اننا في بداية عملية عودة علاقاتنا الى طبيعتها والتي تاخذ بنظر الاعتبار مسؤوليتنا المشتركة عن مصير العالم ".

واشار الى ان حدوث تغير في العلاقات الروسية – الامريكية " يلاحظ بشكل واضح تغير في السياسة الاوربية الاطلسية حيث لم يعد فيها مايشير الى المجابهة ، ناهيك عن الاستفزازات على غرار جريمة السلطات الجورجية عندما اتخذت  في اغسطس/اب من السنة الماضية قرار استخدام القوة في منطقة معترف بها دوليا بانها منطقة نزاع . ان ادراك نتائج ازمة القوقاز الاخيرة يسمح لنا بالخروج باستنتاجات صحيحة لما حدث  .لقد ساعد تقرير هايدي تاليافين الدبلوماسي السويسري على ذلك كثيرا. لقد حصل على ما اراد كل من اراد الاستماع الى " تأكيدات مستقلة " لحقائق معروفة منذ زمن ".

اختلاف المواقف من النظام الجورجي

وفي الوقت نفسه اشار لافروف الى وجود اختلاف في مواقف روسيا والولايات المتحدة الامريكية بخصوص التعاون اللاحق مع نظام ساكاشفيلي . حيث تستمر الولايات المتحدة الامريكية في دعم مساعي جورجيا للانضمام الى حلف الاطلسي كما تستمر في اعادة بناء جيش جورجيا . " لدينا اختلاف في الموقف من العلاقة اللاحقة مع نظام ساكاشفيلي، حيث ان الولايات المتحدة الامريكية تنطلق من ضرورة دعم مساعي جورجيا في الانضمام الى حلف شمال الاطلسي وتساعدها في اعادة بناء جيشها وترفض الاخذ بالواقع الذي حصل بدون ذنب او مبادرة منا ". صرح  لافروف بذلك الى قناة " فيستي " الاخبارية التلفزيونية يوم 25 ديسمبر/كانون الاول.

واضاف بانه مازالت هناك اختلافات في المواقف الروسية والامريكية بخصوص الامن الاوربي الاطلسي وبخصوص فضاء مابعد العهد السوفيتي.

واشار وزير الخارجية  الروسي  الى ان اللجنة الثنائية الروسية – الامريكية التي شكلت بمبادرة من  الرئيسين مدفيديف واوباما  ستجري في السنة القادمة  عملا شاملا ، وعلى ضوء نتائجه سيقدم وزيرا خارجية البلدين تقريرا شاملا الى رئيسي الدولتين.

العلاقات مع الاتحاد الاوربي

وقال وزير الخارجية الى ان روسيا والاتحاد الاوربي يمكنهما عام 2010 انجاز العمل على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بينهما. ولكن لا حاجة هنا للاستعجال، والمهم علاقات نوعية سيتم تثبيتها في الوثيقة " هناك حظ ان نكمل ذلك في العام المقبل ، ولكن لا اريد التنبؤ. لان المهم ان تكون لنا معهم علاقات نوعية مثبتة في الاتفاقية بدلا من تحضير وثيقة ضعيفة المحتوى ولفترة زمنية ما. ان اسبانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الاوربي مهتمة جدا بان تكون للعلاقات مع روسيا اسبقية ، وهذا يخلق امكانيات جيدة لتطوير العمل " . وأكد لافروف " ان الاتحاد الاوربي هو مصدر للتكنولوجيا العالية ، واننا ندرك الفائدة المتبادلة من علاقتنا باوروبا ، وسوف نعمل بنشاط بهذا الاتجاه ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)