كوبنهاغن تفقد فرصتها لان تصبح موطنا لوثيقة مناخية جديدة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39138/

فقدت كوبنهاغن فرصتها لتصبح موطن اتفاقية جديدة حول المناخ لتحل محل معاهدة كيوتو التي ينتهي مفعولها عام 2012 . وكانت نتيجة اسبوعين من النقاشات الاتفاق على بيان ختامي، او عمليا وعود باستمرار المناقشات حول الاتفاقية عام 2010 .

فقدت كوبنهاغن فرصتها لتصبح موطن اتفاقية جديدة حول المناخ لتحل محل معاهدة كيوتو التي ينتهي مفعولها عام 2012 . وكانت نتيجة اسبوعين من النقاشات الاتفاق على بيان ختامي او عمليا وعود باستمرار المناقشات حول الاتفاقية عام 2010 .
لم يتفق المشاركون في المؤتمر حتى على تخفيض حجم غازات الاحتباس الحراري المنبعثة حتى عام 2020 ولغاية 2050 . ويجب على المشاركين في الاتفاقية الجديدة ان يثبتوا تحريريا اهدافهم حول هذا الموضوع.
واهم حدث في هذا المؤتمر هو انضمام الولايات المتحدة الامريكية الى هذا الاتفاق، في حين كانت قد رفضت الاشتراك في معاهدة كيوتو، لهذا انتظر الجميع بفارغ الصبر خطاب رئيس الدولة التي تحتل المرتبة الثانية بحجم الغازات المنبعثة.

الامل في الولايات المتحدة الامريكية

لقد لوحظ وجود ضجة كبيرة حول خطاب رئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما بحيث ان مترجم الخطاب الى اللغة الروسية بالغ في تقدير امكانيات الولايات المتحدة بخصوص تخفيض حجم الغازات المنبعثة بنسبة 70 % حتى عام 2020 في حين ان النسبة الصحيحة هي 17 % فقط لنفس الفترة. ولم يكن في خطاب اوباما اي اثارة، حيث اعلن عن خطط الولايات المتحدة التي سبق اعلانها حول تخفيض حجم الغازات بنسبة 17 % حتى عام 2020 وبنسبة 80 % لغاية عام 2050 بالمقارنة بعام 2005.

اهداف روسيا

باعتبار ان روسيا احد المصادر الكبيرة لانبعاث غازات الاحتباس الحراري في العالم، فانها اوضحت مساهماتها في مكافحة تغيرات المناخز واعلن الرئيس دميتري مدفيديف بان روسيا مستعدة للمشاركة بوثيقة قانونية ملزمة وتثبيت التزاماتها بخصوص غازات الاحتباس الحراري وقال  ان روسيا مستعدة " لكي تخفض بصورة لا مثيل لها انبعاث غازات الاحتباس الحراري اجمالا باكثر من 30 مليار طن في الفترة من 1990 الى 2020 وهذا يعادل 25 % من حجم الغازات المنبعثة خلال هذه الفترة ".

كلمة شرف

تحتل كل من الهند والصين مراتب قيادية متقدمة في تلويث الجو. واعلنت الدولتان عن مساهمتهما الطوعية في تخفيض انبعاث غازات الاحتباس الحراري واعلنتا بانه يوجد لكل منهما برنامج خاص لمكافحة انبعاث الغازات والذي سوف ينفذ في جميع الاحوال. وحتى روسيا الداعية الى اتفاقية شاملة تنوي مكافحة التغيرات المناخية دون النظر عن وجود اتفاق دولي بهذا الخصوص ام لم يوجود " اننا سوف نعمل بهذا بغض النظر عن كوننا سنتفق هنا على كافة المسائل الجوهرية وبدون وجود وثيقة قانونية ملزمة ".
ومن جانبه اعلن وين جياباو رئيس وزراء الصين: " انا اعلم بوجود عراقيل كالسابق ولا قيمة للنتائج التي سيتم التوصل لها يوم الجمعة. وان الصين تنوي التوصل الى هدفها وهو تخفيض شديد لغازات الاحتباس الحراري ". ووعد بكلمة شرف بتخفيض حجم هذه الغازات بنسبة تتراوح بين 40 و45 % حتى عام 2020 .
اما الرئيس البرازيلي لويس لولا دي سيلفا فاعلن عن خطط بلاده تخفيض انبعاث الغازات وقال ان البرازيل تتخذ حاليا اجراءات ضرورية وبدون تمويل اجنبي " نحن لانحتاج الى اموال اجنبية فلدينا موارد تكفي لمواجهة تغير المناخ ".

مساعدة الدول الفقيرة

كان موضوع تقديم مساعدات مالية الى الدول النامية لغاية عام 2020 لمواجهة تغيرات المناخ من المواضيع المتوترة التي نوقشت في المؤتمر. وانتهت المناقشات بالاتفاق على تقديم مبلغ 30 مليار دولار حتى عام 2012 و100 مليار حتى عام 2020 ولكن بقيت حصة كل دولة متطورة غير معروفة. فالرئيس الامريكي اكتفى بالقول ان الولايات المتحدة الامريكية ستساهم بهذا التمويل. اما الرئيس مدفيديف فلم يتطرق الى هذا الموضوع في خطابه، في حين قال مساعده دوركوفيتش عشية ذلك ان مبلغ 200 مليون دولار هو مبلغ ملائم. وكان المقصود عن دفعة واحدة حتى عام 2012 . فيما يخطط الاتحاد الاوروبي لدفع اكثر من 3 مليار دولار كمساهمة منه في هذا الصندوق.

محصلة القمة

انتهت اسبوعان من المناقشات ببيان سياسي فقط  لايتضمن المسائل المهمة.
ويمكن وصف نتائج القمة بأنها اكثر من متواضعة ونفس التقييم صرح به قادة العالم. فالرئيس الامريكي باراك اوباما قال ان هذا يضع الاساس للعمل بمقاييس شاملة ولكن " امامنا عمل كثير ". اما الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي فاعلن ان محتوى الوثيقة لايتجاوب وطموحات الاكثرية وان هذا " ليس النهاية بل هو الافضل بين المشاريع ". وقالت مستشارة المانيا انجيلا ميركل ان هذا الاتفاق " خطوة للامام بالرغم من اننا كنا نتوقع خطوات اكثر ".
ومن جانبها اعلنت الدول النامية ومنظمات حماية البيئة عن عدم ارتياحها لنتائج المؤتمر.

هل هذا بتأثير الطقس؟
كانت هناك امال باقية حتى بداية اعمال المؤتمر في 7 ديسمبر/كانون الاول بانه سيتم خلال اسبوعين صياغة وثيقة جديدة لتحل محل معاهدة كيوتو. وبرهن الطقس نظرية الاحترار العالمي. لقد سجلت بداية شهر ديسمبر/كانون الاول رقما قياسيا حيث ارتفعت الحرارة الى اكثر من 10 درجات مئوية. وبالمناسبة كان كل يوم من ايام المؤتمر ابرد من سابقه ولم تسفر المناقشات عن نتائج ملموسة. وفي هذه الفترة تساقطت كميات هائلة من الثلوج على اوروبا، اما في موسكو فقد انخفضت الحرارة الى اكثر من 20 درجة تحت الصفر لاول مرة منذ عام 2002 .
واقترح رئيس البرازيل لويس لولا دي سيلفا خلال خطابه بان التوصل الى اتفاق في المؤتمر يمكن ان يتم بمساعدة " الملاك " الذي " سيهبط في قاعة المؤتمر ويضع الحكمة في رؤوس المناقشين ". الا ان الملاك لم يهبط.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك