قمة المناخ تسهم في تلويث البيئة بدلا من حمايتها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/39134/

كان من المفترض أن تحمي قمة المناخ البيئةَ، لكنها عن قصد أو من دونه ساهمت في تلويثها. فقد أظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن هذه القمةَ تسببت في انبعاث 40 ألفا و500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الملوثات مع انتهاء أيام المؤتمر الإثني عشر.

كان من المفترض أن تحمي قمة المناخ البيئةَ، لكنها عن قصد أو من دونه ساهمت في تلويثها. فقد أظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن هذه القمةَ تسببت في انبعاث 40 ألفا و500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الملوثات مع انتهاء أيام المؤتمر الإثني عشر.

ويبدو ان نتائج قمة المناخ العالمي، التي عقدت عليها الآمال من أجل الخروج بحل أو بخريطة طريق لمواجهة مشكلة الاحتباس الحراري، لن تقتصر على فشل القادة في الوصول إلى اتفاق ملزم لكل الأطراف. فقد تركت قمة كوبنهاغن، التي يفترض أنها ستسهم في حماية الأرض، تركت آثارا بيئية سيئة بعد كثافة تحليق قادة العالم بطائراتهم إضافة إلى الطائرات التجارية التي هبطت في مطار كوبنهاغن الدولي وسيارات الليموزين الفارهة التي كانت في انتظار الزعماء وارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية وما يسببه ذلك من انبعاث مزيد من الغازات.
وحول هذا الموضوع قال أسعد عبد الرحمن  المتحدث باسم جمعية أصدقاء الأرض البيئية: "هناك هاجس لدى زعماء العالم هو أن يحضروا إلى هنا مع مرافقة كبيرة على متن طائراتهم الخاصة... والهبوط في المطار والانتقال في سيارات ليموزين فارهة... وهذا ليس مثالا يحتذى لبقية العالم. الأهم، هل هم فعلا قدموا الى هنا لتوقيع اتفاق يوفر على حد سواء السلام للناس والكوكب. إذا كانوا قدموا الى هنا بجيوب فارغة ووعود جوفاء، فالأفضل أن يبقوا في المنزل...".
ولا يقتصر التلوث البيئي على انبعاث الغازات، بل تسهم نسبة الأوراق التي تم استخدامها من قبل الوفود المشاركة وكمية الأشجار التي قطعت من أجل صناعة هذه الأوراق في الإضرار بالبيئة.
وبهذا الشأن أفاد جان كريستوف نابيرسكي رئيس اللجنة التنظيمية في وزارة الخارجية الدانماركية قائلا: "لأننا نأخذ كل انبعاثات الغازات الدفيئة في الاعتبار، فإن نحو 90% من الغازات في هذه القمة تأتي في الواقع من السفر من وإلى كوبنهاغن... لأن الكثير من المشاركين يأتون بواسطة الطائرات".
ويؤكد المشرفون على المؤتمر أنهم فعلوا كل ما بوسعهم للتقليل من انبعاثات غاز الكربون، إذ قال جان كريستوف نابيرسكي رئيس اللجنة التنظيمية في وزارة الخارجية الدنماركية: "ذا نظرتم الى هناك، يمكنكم رؤية هذه المصابيح.. هي ليست تقليدية وهي تستخدم لأول مرة خلال مؤتمر سياسي دولي...".
وقد حضر المؤتمر نحو 15 ألف مندوب وخبير بيئي وعالم وصحفي، إضافة إلى 120 رئيس وزعيم دولة. كل هؤلاء وإن لم يستطيعوا الخروج باتفاق عملي، إلا أن بصمتهم على البيئة ستكون واضحة مع أطنان الغازات التي سببتها قمتهم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك