مدير المخابرات البريطانية: روسيا عرقلت تسوية الوضع حول العراق سلميا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38667/

قال جون سوز مدير المخابرات البريطانية ( مي – 6 ) بان روسيا عرقلت في حينها حل المسألة العراقية سلميا مما ادى الى استخدام القوة العسكرية لاجتياح العراق. جاء ذلك خلال التحقيقات الجارية في لندن والخاصة باسباب بداية الحرب العراقية.

قال جون سوز مدير المخابرات البريطانية ( مي – 6 ) بان روسيا عرقلت في حينها حل المسألة العراقية سلميا مما ادى الى استخدام القوة العسكرية لاجتياح العراق. جاء ذلك خلال التحقيقات الجارية في لندن والخاصة باسباب بداية الحرب العراقية.

واكد سوز بان روسيا بالذات تتحمل مسؤولية فشل محاولات عام 2001  لفرض " عقوبات معقولة " جديدة على نظام صدام حسين التي كانت ستسمح بعدم اللجوء الى القوة العسكرية ، حسب اعتقاده.
وتقول المحطة البريطانية "بي بي سي" ان جون سوز كان انذاك يعمل مستشارا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير للعلاقات الخارجية وشارك في المباحثات المخصصة لحل النزاع العراقي.

وتحاول اللجنة البرلمانية البريطانية التي تحقق في الموضوع معرفة اسباب قرار الحكومة البريطانية ارسال قوات عسكرية الى العراق وهل استنفدت كل الطرق لحل المشاكل التي خلقها صدام حسين للمجتمع الدولي انذاك .
وتشير "بي بي سي" الى انه عام 2001 اقترح الامريكيون والانجليز فرض ما يسمى  بـ "عقوبات عقلانية " التي  كان يسمح للعراق بموجبها  استيراد كافة المواد باستثناء المواد التي يمكن استخدامها للاغراض العسكرية. وكان سوز حاضرا عند تحضير هذه الخطة باعتباره مستشارا لرئيس الوزراء البريطاني.

وردا على سؤال للنواب لماذا لم تنجح محاولات فرض هذه العقوبات من خلال مجلس الامن الدولي، قال جون سوز ان الوفد الروسي وقف ضدها ، و" بنهاية الامر فشلت المحاولة لعدم موافقة روسيا عليها ". واضاف " وكان العذر الروسي الرسمي بان نظام العقوبات الجديدة ،حسب رأيهم ، واسع ومعقد. الا ان السبب الرئيسي كان كما اعلمنا مسؤولون روس بانهم خوفا على مصالحهم التجارية في العراق ".

واشار الدبلوماسيون الغربيون عام 2001 بان روسيا جاهدت من اجل اعادة عدة مليارات من الدولارات التي كان العراق مدين لهم بها منذ العهد السوفيتي.

واعاد  جون سوز الى الاذهان بانه كان في عام 2001  نافذ المفعول برنامج هيئة الامم المتحدة " النفط مقابل الغذاء " الذي كان يرضي  بغداد اكثر من " العقوبات العقلانية " المقترحة .

وعلى حد تعبيره فان العراقيين قرروا انذاك عدم السماح بفرض تقييدات  جديدة ، وذلك من خلال  ضغطهم على روسيا الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي " لقد هدد العراقيون بالغاء الصفقات  مع روسيا اذا هي وافقت على فرض العقوبات الجديدة، وهذا ادى الى ان الروس بدورهم هددوا باستخدام حق النقض " الفيتو " اذا ماطرحنا قرار العقوبات للتصويت ". 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)