15 عاماً على بداية حرب الشيشان الأولى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38652/

قررت القيادة الروسية قبل 15 عاما إدخال قواتها الى جمهورية الشيشان لإعادة بسط سيطرتها على النظام والقضاء على الجماعات المسلحة التي أعلنت استقلال هذه الجمهورية من جانب واحد، الأمر الذي ترك انعكاسات مختلفة داخليا ودوليا.

قررت القيادة الروسية قبل 15 عاما إدخال قواتها الى جمهورية الشيشان لإعادة بسط سيطرتها على النظام والقضاء على الجماعات المسلحة التي أعلنت استقلال هذه الجمهورية من جانب واحد، الأمر الذي ترك انعكاسات مختلفة داخليا ودوليا.
وعلى الرغم من أن الجمهورية الشيشانية وبعد مرور 15 عاما على بداية الحرب قد استعادت عافيتها اليوم إلى حد كبير بفضل التوصل إلى الوفاق الوطني، الذي شكل الغطاء الرئيس للاستقرار الأمني في هذا البلد، فإن انعكاسات ونتائج تلك الحرب لا تزال تثير أسئلة كثيرة، بين مؤيد ومعارض لها.
وبهذا الصدد، قال سرغي مركيرونوف الاستاذ في معهد الدراسات السياسيه والعسكريه "يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن قرار دخول الجيش الروسي الى الشيشان لم يكن ارتجاليا بل كان انعكاسا لعدة عوامل أهمها تحول هذه المنطقة على مدى 3 سنوات إلى مصدر للخطر على روسيا برمتها، حيث أصبحت بؤرة للعديد من الحركات الإرهابية والانفصالية". واضاف " ان القيادة الروسية قدمت آنذاك 11 مبادرة إلى الرئيس الشيشاني الأسبق جوهر دودايف لحل هذا النزاع سلميا لكن أيا منها لم تؤد إلى أي نتائج ايجابية".

فبعد أن استولى الطيار السوفيتي جوهر دودايف على كل عـتاد الجيش الروسي آنذاك، مما مكنه من الاستيلاء على السلطة، أعلن دودايف الجمهورية الشيشانية دولة مستقلة بالكامل عن السيادة الروسية ونصب نفسه رئيسا لها. الأمر، الذي مهد الطريق لبداية حملة إبادة بحق المواطنين الروس المقيمين في هذه الجمهورية. غير أن البعض يرى مع ذلك أن تجنب هذه الحربِ كان ممكنا.
وفي هذه السياق، قال المحلل العسكري فلاديسلاف شوريغين " ان الحرب الشيشانية الأولى كانت من بين أكثر الصفحات ألما في تاريخ روسيا المعاصر، وأعتقد أنه كان ممكنا بل ضروريا تفادي هذه الحرب لأنها كانت نتاجَ أهواء وطموحات سياسية وليس ثمرة للوقائع الجيوسياسية، التي تكونت في منطقة القوقاز. وبالطبع، فإن هذه المأساة، التي استمرت سنتين ونصف السنة باتت حدثا مأساويا يصعب محوه من ذاكرة الشعب".

واضاف شوريغين قوله "بلا شك.. الضغوط الخارجية آنذاك كانت كبيرة على الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسن وتحديدا من الإدارة الأمريكية، وهذا ما بدا جليا عند اقتحام مدينة غروزني ليلة رأس السنة، وبررالأمريكيون تلك الضغوط بتخوفهم من تغير في موقف الرأي العام الأمريكي تجاه تلك الحرب".

المزيد في التقرير المصور

وللمزيد من التفاصيل حول الموضوع تابعوا المادة التالية: تاريخ النزاع الشيشاني (القرن العشرون)

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)