اوباما لدى تسلمه جائزة نوبل: للحرب العادلة دور في السلام

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38601/

تسلم الرئيس الامريكي باراك اوباما جائزة نوبل للسلام خلال احتفال اقيم بهذه المناسبة يوم الخميس 10 ديسمبر/كانون الاول في العاصمة النرويجية اوسلو. وقال اوباما إنه سيواصل العمل في كافة القضايا المهمة بالنسبة لبلاده، وتعهد بارساء السلم وتحقيق الامن في العالم.

تسلم الرئيس الامريكي باراك اوباما جائزة نوبل للسلام خلال احتفال اقيم بهذه المناسبة يوم الخميس 10 ديسمبر/كانون الاول في العاصمة النرويجية اوسلو.

وقال الرئيس الامريكي في كلمة القاها عقب تسلمه الجائزة، إنه سيواصل العمل في كافة القضايا المهمة بالنسبة لبلاده، وبناء السلام الشامل وتحقيق الامن في العالم.
واكد اوباما في كلمته على ان الولايات المتحدة تسعى للعمل بهدف الحد من انتشار الاسلحة النووية في العالم، ومن اجل ان يصبح العالم خال من هذه الاسلحة.


وقال اوباما ان دول العالم وقعت اتفاقية للحد من انتشار الاسلحة النووية، الا انه استناداً لهذه الاتفاقية يحق لها الحصول على الطاقة الذرية السلمية، مؤكداً انه ينبغي ان تتخذ الدول التي لديها الاسلحة النووية الاجراءات وان تعمل من اجل نزع الاسلحة النووية.
واعلن الرئيس الامريكي تاييده لهذه الاتفاقية معتبراً اياها حجر الاساس في سياسته الخارجية، اذ اكد على انه يعمل بالتنسيق مع الرئيس الروسي دميتري مدفيديف على تقليص مخزون الاسلحة النووية في البلدين.
واضاف اوباما انه "في التعامل المتبادل مع الدول التي تخالف القواعد والقوانين، لابد من اللجوء الى خيارات القرارات القوية، التي يجب ان تكون فعالة بما فيه الكفاية بهدف تاسيس عالم يعيش بسلام طويل الامد، كما يجب تحميل المسؤولية لتلك الانظمة التي تخالف القوانين، من خلال نظام عقوبات يجعل هذه الدول تشعر بقيمتها الحقيقية. ومن الضروري ان تتم مواجهة التعنت بضغط  متنامي، ولا يمكن لهذا الضغط ان يتحقق الا بتوحيد الجهود الدولية".
وقال اوباما انه من غير المسموح لدول كايران وكوريا الشمالية التلاعب بالنظام العالمي القائم، واضاف انه لا يصح للدول التي تعلن احترامها لمعايير القوانين الدولية ان تشيح بوجهها حين تُنتهك هذه القوانين.

ونوه الرئيس الامريكي بضرورة التفات الدول المعنية بامنها الى التهديدات التي يسببها سباق التسلح في الشرق الاوسط وشرق آسيا، مضيفاً انه من الخطأ الا تعير الدول التي تسعى لتحقيق السلام في العالم اهتماماً، في الوقت الذي تسعى فيه دول اخرى للحصول على الاسلحة وتستعد للحرب النووية.
واكد اوباما انه يجب توحيد مبادئ التعامل مع الدول التي تخالف القوانين الدولية وتنتهك حقوق مواطنيها، مشيراً على سبيل المثال الى ما شهده اقليم دارفور في السودان وكذلك الى القلاقل التي تعانيها دولة ميانمار، (بورما) سابقاً.
واكد الرئيس الامريكي باراك اوباما على ان السلام الحقيقي هوالسلام العادل الذي يقوم على اساس احترام كرامة الانسان.

وقال الرئيس الامريكي إن القوة قد تكون مبررة لأسباب إنسانية، مثلما كانت في البلقان أو في أماكن أخرى، مشيرا إلى ضرورة أن تحتضن الدول المفهوم القائم على أن الجيوش تظل قادرة على لعب دور واضح لحفظ السلام، ومنوها في هذا الصدد بالدور الذي يلعبه حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، مؤكدا عزمه على سحب القوات الامريكية من أفغانستان في يوليو/ تموز من العام2011 . وحذر اوباما في كلمته من الاستخدام البشع للدين في تبرير قتل الأبرياء، وذلك كما فعل المتشددون الذين قاموا بمهاجمة الولايات المتحدة انطلاقا من أفغانستان، مشيرا إلى أن هؤلاء ليسوا أول من يقتل باسم الدين بل سبقتهم الى ذلك نماذج وحشية في الحروب الصليبية.

كما أقر أوباما بأن قرار منحه الجائزة من قبل اللجنة المشرفة على جائزة نوبل أثار جدلا كبيرا، وذلك نظرا لأنه رئيس دولة تخوض حربين،وتشاركها 43 دولة أخرى من بينها النرويج، بغرض الدفاع عن النفس وعن جميع الدول التي من الممكن أن تتعرض لهجمات إضافية.

من جهة اخرى تفاوتت آراء الشارع الامريكي بشأن احقية الرئيس باراك أوباما في جائزة نوبل للسلام، فالبعض يرى في سياسة اوباما تحقيقا للامن والاستقرار وابقاءا للولايات المتحدة في موقع القيادة، بينما يعتقد آخرون أن قرار منح الرئيس الامريكي هذه الجائزة بعيد عن المنطق مبررين ذلك باستمرار واشنطن في سياسة خوض الحروب على جبهات مختلفة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك