وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي يقترحون طرح مسألة وضع القدس على طاولة المباحثات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38519/

دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم في بروكسل يوم 8 ديسمبر/كانون الاول دعوا الى اجراء مباحثات حول وضع القدس. وجاء في وثيقة نشرت اليوم انه ينبغي الوصول الى حل يتم بموجبه اعتبار القدس عاصمة للدولتين الاسرائيلية والفلسطينية المقبلة.

دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم في بروكسل يوم 8 ديسمبر/كانون الاول دعوا الى اجراء مباحثات حول وضع القدس. وجاء في وثيقة نشرت اليوم انه ينبغي الوصول الى حل يتم بموجبه اعتبار القدس عاصمة للدولتين الاسرائيلية والفلسطينية المقبلة.

وتشير الوثيقة الى انه "يمكن ايجاد الطريق الى السلام الحقيقي من خلال اجراء مباحثات حول وضع القدس التي من الضروري ان تصبح عاصمة للدولتين".  وبذلك رفض الوزراء قرارا ينص على تأييد جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية كانت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي قد طرحته للبحث في الاجتماع. كما كرر الوزراء رفضهم لقرار اسرائيل ضم القدس الشرقية المحتلة، إذ جاء في البيان ان "الاتحاد الاوروبي لن يعترف بأية تغييرات لحدود ما قبل 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، عدا التغييرات التي يتفق عليها الطرفان المعنيان".

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت انه "يجب ان تكون هناك مفاوضات حول كل القضايا"، منوهاً بان اوروبا "لن تعترف باي تغيير على وضعية حدود عام 1967 ووضع القدس"، كما اشار بيلدت الى ان "الطريق الى السلام يجب ايجاده من خلال المفاوضات وحل وضع القدس كعاصمة مستقبلية مشتركة لدولتين مستقلتين".

من جانبها قالت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاترين اشتون "اننا نحتاج الى مفاوضات والى دعم من يدعون الى التفاوض".

هذا وقد اكد المشاركون في الاجتماع على ان المستوطنات وجدار الفصل قد شيدت على اراض محتلة وان هدم المساكن الفلسطينية عمل غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي. وقال البيان "إن هذه التصرفات الاسرائيلية تشكل عقبة في طريق السلام وتهدد بجعل حل الدولتين امرا مستحيل المنال."

وطالب الاتحاد الاوروبي اسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك النمو الطبيعي، كما طالب بتفكيك البؤر الاستيطانية التي انشئت بعد عام 2001.

وزارة الخارجية الاسرائيلية:  بيان وزراء الخارجية الاوروبيين لا يسهم في استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية

وفي اول رد فعل للقرار المتخذ في بروكسل بشأن القدس اصدرت وزارة الخارجية الاسرائيلية بيانا جاء فيه ان "القرار الصادر عن مجلس الاتحاد الاوروبي على مستوى وزراء الخارجية حول التسوية الشرقأوسطية لا يصب في مصلحة استئناف المفاوضات" بين طرفي النزاع. ويعتبر الدبلوماسيون الاسرائيليون ان "هذه الوثيقة لا تأخذ بعين الاعتبار العقبة الاساسية في طريق التوصل الى اتفاق التى تتمثل في رفض الفلسطينيين العودة الى طاولة المباحثات".

ويشير البيان الاسرائيلي الي ان "تل ابيب تعبر عن أسفها بشأن اتخاذ وزراء الخارجية الاوروبيين الوثيقة التى لا تتضمن شيئا جديدا ولا تصب في مصلحة استئناف المفاوضات". ولكن في الوقت ذاته رحبت اسرائيل بواقع انه  "تغلبت على الاجتماع آراء الاعضاء الذين يتحلون بالمسؤولية والتفكير الرشيد مما ادى الى اقرار النص الاكثر توازنا بالمقارنة مع المشروع المقترح من قبل السويد".

السلطة الوطنية الفلسطينية ترحب بالبيان الصادر عن اجتماع بروكسل بشأن القدس

بدورها رحبت السلطة الوطنية افلسطينية بالبيان الاوروبي بشأن القدس واعتبرته انتصارا للشرعية والقانون الدوليين. واعلن رئيس الوزراء الفلسطينى سلام فياض أن هذا الموقف يشكل "محطة هامة على طريق تولى المجتمع الدولى لمسؤولياته المباشرة فى انهاء الاحتلال الاسرائيلى عن كافة الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وتمكين الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية". وأشاد رئيس الوزراء بالرفض الاوروبى للممارسات الاسرائيلية فى القدس والمتعلقة بسياسة الاستيطان وهدم البيوت وسياسة التهجير.

هذا وكان وزراء خارجية الإتحاد الاوروبي قد فشلوا يوم 7 ديسمبر/كانون الاول في التوصل إلى اتفاق حول الاقتراح السويدي، الذي يدعو الى اقامة الدولة الفلسطينية على كامل اراضي عام 1967. كما يدعو الى وقف فوري للاستيطان، بما في ذلك النمو الطبيعي وفتح كافة المعابر وفك الحصار عن قطاع غزة.

وقد اثارت جهود عدد من الدول الاوروبية، للدفع باتجاه الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة، أثارت مزيدا من الجدل وسط تنديد اسرائيلي، حيث حذرت الحكومة الاسرائيلية اعضاء الاتحاد الاوروبي من تبني القرار، وقالت إن على وزراء الاتحاد الاوروبي المجتمعين هذ الاسبوع ان يرفضوا اقتراح السويد بتأييد تقسيم القدس، ووصفت ذلك بأنه تهديد "خطير" لجهود السلام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية