اوباما: لتركيا دور هام في حل مشكلة نووي إيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38487/

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما للصحفيين في ختام لقائه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا يمكن أن تلعب دورا هاما في دفع إيران نحو حل مشكلتها بشأن برنامجها النووي. كما أكد أوباما أن بلاده وتركيا ملتزمتان بمحاربة الإرهاب. من جانبه قال رئيس الوزراء التركي ان بلاده ترفض فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب انشطتها النووية.

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما  للصحفيين في ختام لقاءه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم 8 ديسمبر/كانون الاول أن تركيا يمكن أن تلعب دورا هاما في دفع إيران نحو حل مشكلتها حول برنامجها النووي. وقال بهذا الصدد،"اعتقد ان تركيا يمكن ان تكون عاملاً مهماً للسعي الى دفع ايران في هذا الاتجاه".  كما أكد أوباما أن الولايات المتحدة وتركيا ملتزمتان بمحاربة الإرهاب.

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي ان بلاده ترفض فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب انشطتها النووية. يذكر ان انقرة امتنعت عن التصويت يوم 27 نوفبمر/تشرين الثاني  على القرار الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يقضي بادانة ايران على خلفية برنامجها النووي ووصفه بالمتسرع جدا. وشدد على ضرورة استخدام الوسائل الدبلوماسية لمعالجة الملف النووي الايراني.  واكد اردوغان استعداد بلاده للقيام بكل ما في وسعها للتوصل الى حل سياسي للمسألة النووية في المنطقة.

وعرض أردوغان استعداد أنقرة للإسهام في إنعاش السلام المتعثر بين الفلسطينيين والإسرائيليين مشيرا في الوقت نفسه، إلى وساطة أنقرة في المفاوضات غير المباشرة بين تل أبيب ودمشق.

وفي الشان الافغاني جددت تركيا رفضها ارسال المزيد من الجنود الذين وصل عددهم الى حوالي 1700 جندي تركي في افغانستان، وذلك خشية من توتر العلاقات مع الدول الاسلامية.واكد أردوغان التزام بلاده بمهام البناء والتدريب الموكلة لقوات بلاده في أفغانستان. ويأتي هذا الرفض في اجواء دعم مكثف من الدول المشاركة في تحالف قوى حفظ السلام لواشنطن، اذا قررت هذه الدول ارسال ما يزيد عن 7000 جندي حتى نهاية العام القادم، في حين سترسل الولايات المتحدة 30,000 جندي اضافي.
وفي الشأن الكردي يذكر ان امريكا تزود تركيا بالمعلومات حول مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الامر الذي يسهل على انقرة ملاحقة حوالي الفي مقاتل كردي تحصنوا في الجبال شمالي العراق.

 وحضر المباحثات الثنائية بين اوباما واردوغان،من الجانب الامريكي  نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ومن الجانب التركي وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أغلو، ووزير الدولة علي بابجان. وتجدر الاشارة الى ان  هذه الزيارة هي اول زيارة لاردوغان إلى واشنطن منذ تولي أوباما الرئاسة.

  محلل سياسي: اردوغان يرى في الدور التركي جسراً بين الغرب وطهران
وحول زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى الولايات المتحدة الامريكية، قال المحلل السياسي مصطفى اوزجان في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" أن زيارة اردوغان هذه تأجلت مراراً لعدة اسباب منها التطورات الاخيرة التي طرأت على المسألة الكردية في البلاد.
واشار اوزجان الى ان اوباما سيطلب من تركيا ارسال المزيد من الجنود الاتراك الى افغانستان، شريطة ان يكون هؤلاء من الجنود المقاتلين الذين سيحاربون الطالبان جنباً الى جنب مع جنود قوى التحالف، الا انه رأى ان تركيا مستعدة ان تشارك بمدربين فقط.
وحول علاقات التركية الايرانية قال مصطفى اوزجان ان الدول الغربية ترى ان "تركيا تنظر الى علاقتها مع الغرب من منظور ايراني"، في حين ان اردوغان يعتبر ان تركيا بمثابة جسر بين طهران والغرب.
ومن بين تحفظات واشنطن على انقرة هو ان هذه الاخيرة لا توجه انتقاداتها لايران بشان ملفها النووي.
اما في الملف الارمني فاعتبر اوزجان ان واشنطن تغط على تركيا لتسين العلاقات الثنائية، في حين تشترط تركيا انهاء ملف قره باخ العالق بين ارمينيا واذربيجان كي تكون العلاقات بين انقرة ويريفان طبيعية.
هذا واشار اوزجان الى ان اوباما سيسعى ايضاً لتقريب المواقف بين تركيا واسرائيل.

محلل سياسي من امريكا يشير الى ان تركيا لن تدخل في تحالف طويل الامد مع سوريا

وفي لقاء مع قناة "روسيا اليوم" قال نبيل ميخائيل المحاضر في جامعة ميريلاند ان الولايات المتحدة مهتمة بالشان التركي، مشيراً الى انه هناك الكثير من القضايا التي تواجهها انقرة سواء في علاقاتها مع ايران او العراق او اليونان او قبرص، بالاضافة الى الاكراد.
واشار ميخائيل الى ان الطرفين سيسعيان الى التوصل لاتفاق حول امور هامة، كما سيتم التطرق الى العلاقات بين تركيا وسورية، اذ ان التقارب بين البلدين يسبب قلقاً لامريكا، معبراًعن قناعته بان سوريا لن تدخل في تحالف طويل الاجل مع سوريا، وذلك بسبب وجود الكثير من القضايا العالقة بينهما.
كما اشار ميخائيل الى ان تركيا تقدم نموذجاً اسلامياً معتدلاً ، ما يجعل امريكا مرتاحة، كما نوه بان انقرة لن تعارض واشنطن في الشان الافغاني لان تركيا جزء من حلف شمال الاطلسي.   
 


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)