اقوال الصحف الروسية ليوم 5 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38374/

صحيفة "تريبونا" تنشر مقالةٌ بقلم الجنرال ليونيد إيفاشوف، رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية ، يقدم فيها رؤيتَـه للتفجير الذي استهدف قطار "نيفسكي إكسبريس". يقول إيفاشوف إن تصرفاتِ السلطاتِ الروسيةِ تَـفتَـح المجالَ واسعا أمام حدوث حالات طارئةٍ من مختلاف الأنواع. حيث يَـتم تعيينُ أشخاصٍ غيرِ كفوئين في مواقع حساسة كما يَـتم تجاهلُ التعليمات الخاصة بتدابير الأمن التي صيغت نتيجة تَـراكُـمِ الخبرات على مدى عقود. ويضيف المُـفكر الاستراتيجي الروسي أنه عندما تـنـشـغل أجهزةُ مكافحةِ التجسس عن مَـهَـمتها الأساسيةِ في التصدي للأخطار المتأتية من الخارج وتَـنـغمسُ في متابعة الشؤون السياسية الداخلية يُـصبحُ من السهل على أجهزة الاستخبارات الأجنبية أن تتغلغلَ في المناطق الروسية وتُـشكلَ مجموعاتٍ متطرفةً هنا وهناك. ويرى إيفاشوف أنه ينبغي عَـدمَ تَـجاهُـل حقيقةِ وجودِ مجموعاتٍ انفصاليةٍ متطرفة في روسيا تتلقى دعما سخيا من الخارج  وتعمل على نَـشْـرِ الذعر والفوضى في صفوف المواطنين الروس. وهذه المجموعاتُ استغلت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نتجت بسبب الأزمة المالية العالمية فَـوسَّـعت نِـطاقَ نشاطِـها ليشمل مناطقَ روسيا الداخلية بالإضافة إلى منطقة القوقاز الروسي. ويدعو إيفاشوف لجانَ التحقيق في جريمة تفجير القطار إلى أخذ هذه الفرضية بعين الاعتبار خاصة وأن الكثير مما تشهدُه الساحةُ الروسية من أحداث لا يتماشى مع أهداف الإسلاميين الراديكاليين ولا مع أهداف القوميين الروس. وفي ما يتعلق بالعثور على أثر قوقازي في عملية التفجير لا يستبعد إيفاشوف أن يكونَ ذلك نوعا من التمويه المُـحْـكم.

مجلة "روسكي ريبورتيور" كتبت مقالةً تتناول بالتحليل أسباب ظهور التطرف والإرهاب. يلفت كاتب المقالة النظر إلى أن السلطاتِ الأمنيةَ الروسية ما أن يحدثَ أيُّ عمل إرهابي حتى تُـسارِعَ إلى اتهام من تسميهم باليمينيين المتطرفين. ويتساءل هل من العدل أن يُنظر إلى كلِّ مظهرٍ إثنيِّ على أنه تطرف يميني؟ أليس التطرفُ نتيجةً طبيعيةً للتغيرات التي شهدتها روسيا خلال العقدين الماضيين ومُـفرَزا من مفرزات المُـناخ الاجتماعي السائد حاليا في البلاد؟. ويرى الكاتب أن المجتمع الروسي يتكون حاليا ليس من طبقاتٍ كما هو الأمر في كثير من المجتمعات بل من شظايا ورُقَـعٍ خِـيط بعضُها إلى بعضٍ بخيوطٍ واهِـية. ويوضح أن ثَمة في المجتمع الروسي الكثيرَ من الأقاليم والتجمعاتِ القوميةِ والأقلياتِ العرقية والدينية وشرائحَ واسعةً من الفقراء والمحرومين. ومناطقُ شمالِ القوقاز الروسي تُـمثل انعكاسا مكثفا لكل هذه الأمراض الاجتماعية الأمر الذي يجعل منها مرتعا خصبا للإرهابين. ويعبر الكاتب عن قناعته بأن مكافحةَ الإرهاب يجب أن لا تَـقتصِر على زيادة أعداد الأجهزة الأمنية وتحسينِ نوعيةِ تسليحِها بل يجب البحثَ بكل جِـدية عن علاج شافٍ للآفات الاجتماعية بما يكفل للأجيال الصاعدة والقادمة مستقبلا أفضل وعندها سوف تكتسبُ البلاد المقَـسَّـمة إلى مناطق وأقلياتٍ معنى شمولياً موحدا.


صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تنقل عن مصادر في الحكومة الروسية أن رئيس الوزراء  فلاديمير بوتين كلف الوزاراتِ المختصةَ والمعاهدَ المعنيةَ بإعداد دراسة مفصلة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد حتى العامِ 2030 وبحسب هذه المصادر فإن التكليفَ المذكور جاء على خلفيةِ حصولِ المخابراتِ الروسيةِ على تقرير سريٍّ صادر عن وكالة المخابرات الأمريكية يَـتَـوقع أن ينهارَ الاقتصادُ الروسي بحلول العام 2030  وأن تَـتَـفَـتَّـت البلادُ نتيجةً لذلك. وتؤكد مصادرُ المخابرات الروسيةِ أنَّ مسؤولينَ صينيين وأمريكيين عقدوا عدةَ اجتماعات لتقرير مصير المناطقِ الروسية الواقعةِ بين جبال الأورال والمحيط الهادئ. وتلفت الصحيفة إلى أنَّ الحديثَ عن احتمال تفكك الاتحاد الروسي لا يَـجري فقط في دهاليز السياسة الأمريكية والصينية بل إنَّ أوساطا اقتصادية وسياسة روسية بدأت تدق ناقوس الخطر. وتنقل الصحيفة عن محللين أنَّ هذه التنبؤاتِ القاتمةَ ليست حكرا على الأمريكيين. فقد صدرت عن أوساطٍ علمية روسية تقاريرُ تحت عناوينَ براقة منها على سبيل المثال : "التدابيرُ التي ينبغي على روسيا أن تتخذَها، للفوز بحصة من الميراث الأمريكي". ويرى كاتبو هذا التقرير أن الولايات المتحدةَ تسير نحو تفكك محتوم لعدة أسباب منها: صعودُ ممثلي الأقليات إلى البيت الأبيض. ومنها أيضا انهيارُ الاقتصاد الأمريكي بسبب النفقات العسكرية الباهظة.


مجلة "إكسبيرت" تقول إن الشركات النفـطيةَ الروسيةَ تبذل كلَّ ما تستطيعُ من جهودٍ لكي تستعيدَ ما فقدته من مواقع في السوق النفطية العراقية بسبب الغزو الأمريكي لذلك البلد. وتذكر المجلة على سبيل المثال أن شركةَ "لوك أويل" وعلى مدى السنوات الأخيرة قدمت الكثير للسلطات العراقية الحالية لكي تستعيدَ ما تعتبره حقا لها من العقود النفطية. فهي على سبيل المثال زودتِ الشركاتِ النفطيةَ العراقيةَ بالتقنيات الحديثة وقدمت مِـنَـحا دراسية لرفع كفاءة الكوادر العراقية. وعلى الرغم من كل ذلك ومن التأييد الذي تُـبديه لها الخارجيةُ الروسية إلا أنها لم تَـضمن لنفسها موطئ قدم في العراق. ولهذا قررت الدخولَ في شراكةٍ مع الشركةِ النفطية الأمريكية العملاقة "كونوكو فيليبس" انطلاقا من قناعتها بأن الشركاتِ الأمريكيةَ تتمتع بنفوذ كبيرٍ في العراق الحالي. وتضيف المجلة أن شركة "غازبروم نفط" وشركةَ "روس نفط" وشركةَ "تات نفط" مصممةٌ هي الأخرى على الحصول على عقود في العراق. لكن حظوظَ هذه الشركاتِ في الوضع الراهن ليست وفيرة إلى حدٍّ يَـضمن لها الفوزَ بأحدِ الحقول التي سوف تُـطرح في المزاد منتصف الشهر الجاري.

ونعود إلى صحيفة "تريبونا" التي تبرز في مقالة أخرى أن التمثال الشهير "العامل والفلاحة" عاد يوم أمس إلى مكانه القديم في احتفال رسمي مهيب. جاء في المقالة أن هذا الصرح الفني العظيم مَـثَّـلَ تجسيدا لأفكار الثورة الاشتركية. وأنه أبَـهَـر زوارَ الجناحِ السوفييتي في المعرض الذي أقيم في باريس سنة 1937 وبعد عودته من باريس نُـصب في إحدى ساحات موسكو. وظل في مكانه حتى عامِ 2003  عندما أجمع الخبراءُ على ضرورةِ إجراءِ صيانةٍ شاملةٍ له. وكانت عملية تفكيك التمثالِ صعبة ومعقدة واستغرقت صيانتُـه وقتا طويلا لأنها طالت الهيكل الداخليَّ بالكامل. أما عمليةُ إعادةِ تجميعه فتطلبت من الخبراء أن يُـصنعوا بشكل يدوي مُـثَـبِّـتات من المعدن المقاوم للصدأ يتجاوز وزنُـها عشرةَ أطنان. يُـذكر أن وزن هذا التمثالِ العملاقِ يبلغ 185 طنا، وارتفاعه 35 مترا. وتَـنقل الصحيفة عن خبراء شاركوا في عمليات الصيانة والترميمِ والتركيب أن التمثال بعد الصيانة سوف يحافظ على رونقه لمئات من السنين. وتشير الصحيفة في الختام إلى أن هذا التمثال يُـعتبر أحدَ رموز العاصمة الروسية وهو لا يزال  شعارا لأكبر استوديوهات إنتاج الأفلام السينمائية في أوروبا، استوديو"موسفيلم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)