استجواب مستشاري بلير مرة ثانية حول مبررات الحرب على العراق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38167/

استجوبت لجنة التحقيق البريطانية في مبررات الحرب على العراق يوم الإثنين30 نوفمبر/ تشرين الثاني ديفيد مانينغ مستشار رئيس الوزراء السابق توني بلير في الفترة بين 2002- 2004 ، وهو ثاني استجواب تجريه اللجنة لمستشاري بلير قبل بدء التحقيق معه شخصيا في مطلع العام المقبل.

استجوبت لجنة التحقيق البريطانية في مبررات الحرب على العراق يوم الإثنين30 نوفمبر/ تشرين الثاني ديفيد مانينغ مستشار رئيس الوزراء السابق توني بلير  في الفترة بين 2002- 2004 ، وهو ثاني استجواب تجريه اللجنة لمستشاري بلير قبل  بدء التحقيق معه شخصيا في مطلع العام المقبل.

وقال ديفيد  مانينغ في شهادته: "عندما ذهبنا إلى ارض الواقع فوجئنا بالوضع الامني المتردي وتأخر الجنود الامريكيين في الخروج من دباباتهم وخلع بزاتهم  العسكرية لبدء العمل على المستوى المدني . كان ظاهرا انهم مازالوا في وضع التاهب للحرب بدلا من حفظ السلام".
وقد وصف بعض المحللين شهادة مانينغ ومائير في بريطانيا بانها اخرجت الفئران من جحورها. فقد أقر مانينغ في شهادته بان الموقف البريطاني وإن اتسم بخطوط واضحة في البداية، إلا انه استسلم للضغوط الامريكية.

وكانت بريطانيا قد اوضحت للولايات المتحدة انها لن تدخل حربا في العراق ما لم تكن تحت مظلة الامم المتحدة وبعد استنفاذ جميع السبل الدبلوماسية. إلا ان ما حدث كان مخالفا لذلك.

وحول هذا الموضوع أضاف مانينغ: "ان مشاركتنا لم تكن لها اهمية عسكرية كبيرة. الامريكيون كانوا قادرين على دخول الحرب بمفردهم. ولكن من الجانب السياسي كانت للمشاركة معان عميقة وجلية بوصفها دعما للموقف الامريكي وتقوية لحلفه. كما ان كريستوفير مائير ذكر بلير وقتها بخطاب كان القاه عام تسعة وتسعين أكد فيه ضرورة تحشيد تحالف قوي في مواجهة الدكتاتورية وذكر انذاك اسمي سلوبودان ميلوشوفيتش وصدام حسين."

ومما اثار الانتباه قول مانينغ بان توني بلير لم يكن يسعى لتغيير نظام صدام حسين وإنما كان يبتغي نزع السلاح العراقي بعد ان أكد الأميركيون خطورته.  وهو ما يتعارض وما شهد به كريستوفر مائير من ان مواقف  الرئيس الامريكي السابق جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا انذاك توني بلير كانت متقاربة  بشأن وجوب تغيير النظام العراقي، خاصة بعد محادثات جرت في ابريل نيسان عام 2002 في ولاية تكساس. ثم عاد مانينغ واشار إلى التغير الذي طرأ على  موقف الطرفين.

ورغم محاولة مانينغ غ التزام الحياد لتقوية موقف بلير في التحقيق، إلا انه لم يتكتم على أخطاء ارتكبت ربما بسبب التسرع ولاسباب سياسية اكثر منها امنية. وجاء في قوله: "لم تكن هناك اسلحة كيميائية، وسقطت بغداد بالاضافة إلى اربع محافظات جنوبية بدون ادنى صعوبة وبسرعة تثير الانتباه.. اعتقد انه كان من الواجب منح فترة اكبر لعمل مفتشي الامم المتحدة، وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي. أشعر اننا استعجلنا في الامر".هذه الجملة هي ذاتها ما انتهت إليه شهادة كريستوفر مائير كذلك.

ومن المنتظر ان يدلي توني بلير شخصيا بشهادته، بعد ان تم الكشف عن تجاهله مذكرة رسمية تقدم بها إليه السير بيتر غولدسميث، المستشار القانوني السابق لبريطانيا، وذلك قبل 8 أشهر من قرار بلير إرسال قوات بلاده إلى العراق، مؤكدا في هذه المذكرة ان الحرب على العراق غير شرعية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية