البرادعي يودع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38138/

غادر يوم الإثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني محمد البرادعي منصبه كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن قضى في أروقتها بفيينا 12 عاما، هي مدة ثلاث دورات متتالية.

غادر يوم الإثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني محمد البرادعي منصبه كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن قضى في أروقتها بفيينا 12 عاما، هي مدة ثلاث دورات متتالية.
وقد ودع البرادعي من قبل خليفته في منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدبلوماسي الياباني يوكيا أمانو، واصفا البرادعي بالشخصية المرموقة.
بدوره استشهد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في رسالة وداعية أمام مجلس حكام الوكالة بكلمات للقديس فرنسيس الآسيزي تضمنت دعاء يقول اجعلني أداة لسلامك حيثما وجد البغض.
من جهة أخرى شهد اليوم الأخير للبراعي في الوكالة الدولية، نجاح جهوده المضنية في موافقة الدول الأعضاء على تأسيس بنك دولي لاحتياطات الوقود النووي.

وقد بدأ المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة مشواره المهني في السلك الدبلوماسي المصري، ثم  في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث  أصبح نائبا لمديرها العام، فرئيسا لقسم علاقاتها الخارجية، إلى أن تولى عام 1997 إدارتها العامة خلفا للسويدي هانز بليكس. وفي عام 2005 نال جائزة نوبل للسلام تقديرا لجهوده.

أنجز البرادعي الكثير وترك أثرا واضحا خلال عمله، إذ نجح في المحافظة على استقلال الوكالة الدولية وسط ظروف صعبة وقضايا شائكة مورست خلالها على الوكالة ضغوطات سياسية كبيرة. ورغم دور الوكالة التقني الصرف، إلا أنه دفع بها إلى دائرة الضوء وأكسبها مكانة هامة جلبت له الاحترام والتقدير.
تجاوز هذا الرجل حيز منصبه التقني الضيق خلال إدارته للوكالة الدولية، من خلال حديثه عن قضايا دولية واسعة كمكافحة الفقر ونزع الأسلحة النووية.
ولعل أهم موقف يحسب له تأكيده امام مجلس الأمن قبل وقت قصير من غزو العراق عام 2003 عدم العثور على أي دليل لوجود برنامج نووي لصنع اسلحة، وذلك على النقيض من ادعاءات الادارة الأمريكية آنذاك والتي جعلت منها ذريعة لتبرير الغزو.
ويبدو ان محاولات البرادعي مواجهة الضغوطات على الوكالة الدولية جلبت عليه نقمة الولايات المتحدة، وجعلته عرضة لهجوم واشنطن مرات عدة. كما بذلت أمريكا جهودا لمنع اعادة ترشيحه في منصبه لدورة جديدة. واتهمت إسرائيل البرادعي بالتقصير وبمحاباة سوريا على خلفية الهجوم الذي شنته على ما يزعم بانه مفاعل نووي سري.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك