ايران تخطط لبناء 10 منشآت نووية جديدة رداً على ادانة طهران من قبل الوكالة الذرية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/38087/

اعتمدت الحكومة الايرانية خطة لبناء 10 منشآت نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم، في حين اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده "بحاجة الى منشآت تحتوي على 500 الف جهاز طرد مركزي محلية الصنع. جاء هذا القرار بعد ايام من ادانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية باغلبية 25 صوت لايران على بناء منشأة قم.

رداً على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية باغلبية 25 صوت يدين طهران لبناء منشأة نووية في قم، اعتمدت الحكومة الايرانية خطة لبناء 10 منشآت نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم، الامر الذي اعتبره بعض المحللين تحدياً لقرار مجلس الامن، يقضي بان تجمد طهران نشاطات التخصيب. 
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده "بحاجة الى منشآت تحتوي على 500 الف جهاز طرد مركزي محلية الصنع، تعمل بامكانية اكبر، وذلك بهدف توفير 20 الف ميغاواط من الطاقة الكهربائية لايران حتى عام 2025"، وذلك حسب قرار سابق اتخذه مجلس الشورى الاسلامي الايراني.
واضاف نجاد انه "لابد من ان نعمل ليكون بمقدورنا انتاج من 250 الى 300 طن من الوقود النووي سنوياً، من خلال استخدام اجهزة الطرد المركزي الاكثر سرعة".
واصدرت الحكومة الايرانية قرارها هذا بعد ان صرحت لجنة السياسة الخارجية الايرانية في مجلس الشورى ان ايران "ستتجه الى تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 %"، ان لم تحصل طهران على الكم الكافي من الوقود اللازم لتشغيل مفاعل طهران للابحاث.
هذا وكانت الولايات المتحدة الامريكية 28 نوفمبر/تشرين ثاني قد وجهت للجمهورية الاسلامية تحذيراً فحواه فرض عقوبات اقتصادية جديدة "صارمة جداً"، لاصرارها على مواصلة العمل ببرنامجها النووي الذي يثير قلق واشنطن

البرلمان الايراني يطالب حكومته بخفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

طالب البرلمان الايراني يوم الاحد 29 نوفمبر/تشرين الثاني حكومة بلاده بتقديم خطة لخفض تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية،على خلفية قرار الوكالة  الاخير حول برنامج ايران النووي.

وقد حذر علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني الدول الست من التحايل السياسي، مشيرا الى ان ايران ستتخذ خطوات جديدة في التعامل مع الغرب ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اذا لم يكفوا عن اعتماد سياسة الجزرة والعصا ، التي وصفها بـ"المهزلة".

وأشار لاريجاني الى ان هدف المجموعة من المباحثات مع ايران ليس سوى نوع من التحايل السياسي، وقال ان قرار الوكالة جاء من باب المزايدة السياسية، مؤكدا انها لعبة بالية ولن توفر فرصة جديدة للتفاوض.

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صوت قبل ايام على مشروع القرار الالماني، الذي يدين طهران ويطالبها بوقف تشييد منشأة قم لتخصيب اليورانيوم فورا.

من جانبها، انتقدت مصر القرار لعدم اشارته الى ضرورة التعامل مع القدرات النووية الاسرائيلية، واخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووي، ووصفت القرار بانه غير متوازن ولم يراع البعد الاقليمي في تناوله لهذا البرنامج، ودافعت عن الحق المشروع لكافة الدول بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.

الوكالة الذرية تدعو ايران لتنفيذ قرارات مجلس الامن فوراً وسلطانية يدعو الى اعادة هيكلتها

في تلك الاثناء اعرب ممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية انه ينبغي اعادة هيكلة الوكالة بشكل كبير لتستطيع القيام بمهامها الاساسية، ومساعدة الكثير من الدول لتوفير الطاقة النووية السلمية لها، عوضاً عن ان تسمح للدول الغربية باستغلالها كأداة ضغط سياسية على الجمهورية الاسلامية.

واضاف سلطانية ان "سلوك الوكالة في الوقت الراهن سواء من الناحية التقنية او القانونية غير مقبول، وما يجري (حالياً) في مجلس محافظي الوكالة يعتبر دليلاً على ضرورة اجراء تعديلات جذرية في هيكل الوكالة وخاصة في المجلس، الذي يتم استخدامه من قبل الغرب كاداة سياسية".، معتبراً ان الوكالة لا تعمل بشكل مستقل بل "تنفذ ما ينسجم مع مخططات الدول الغربية". 

يذكر ان مجلس محافظي الوكالة صوت على قرار يدين ايران بنائها منشأة نووية بالقرب من قم، داعياً طهران الى "عدم الشروع ببناء منشآت جديدة غير معلن عنها للوكالة".

وجاء في قرار الوكالة الذي حظي بـ 25 صوت من 34 ان اعلام الوكالة المتأخر من قبل المسؤولين الايرانيين بشأن منشأة قم "قلص القناعة لديها بعدم وجود مواقع نووية اخرى في ايران غير معلن عنها وخطط الشروع ببنائها".

هذا ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران بتنفيذ قرارات هيئة الامم المتحدة "فوراً وبالكامل". 

خبير روسي: اتوقع فرض عقوبات جديدة على طهران

من جهته لم يستبعد الخبير في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية  فلاديمير يفسييف، لم يستبعد اتخاذ قرار أممي تجاه طهران وفرض المزيد من العقوبات عليها.
وقال يفسييف ان عزلة إيران السياسية تزداد، على خلفية  قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا الى ان أغلبية الدول وليس الغربية فقط صوتت لصالح هذا القرار.
واضاف يفسييف، "اذا لم تستخلص إيران العبر من ذلك، فإن قرار الوكالة سيكون الخطوة الاولى تجاه قرار أممي، ستؤيده روسيا والصين، وبالتالي فرض عقوبات جديدة على طهران، وهذا الحل ليس الأكثر نجاعة لكنه أفضل من الحل العسكري".

محلل سياسي يعتبر ان التلويح بالعقوبات لن يجدي نفعاً لانها جربت قبل ذلك ولم تثمر
وحول هذا الشان استضافت قناة "روسيا اليوم" مدير المركز العربي للدراسات الايرانية محمد صالح صدقيان، الذي لم يعتبر قرار ايران بناء 10 منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم بمثابة تحدي للمجتمع الدولي، سواء لمجموعة "5+1" اوالوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً الى ان ايران تحيط الوكالة علماً بهذه بقرارها اطلاقاً من القوانين والمواثيق المعتمدة فيها.
ونوه صدقيان بانه ينبغي ان تعمل كافة الاطراف المعنية بالملف الايراني على "تعزيز حالة الثقة"، لا لزيادة الحواجز التي تفصل بين ايران والغرب، كما واعتبر ان طهران تعاملت "بنوع من الشفافية" مع الوكالة الدولية، لتفاجأ بالقرار الذي صدر عنها مؤخراً.
وحول الانباء الاخيرة عن احتمال انسحاب ايران من معاهدة الحظر النووي قال صدقيان ان هذا الاحتمال "على الطاولة الآن"، الا انه قد يكون آخر اجراء تلجأ له طهران، منوهاً بانها في الوقت الراهن "مصممة" على تخفيض مستوى التعاون مع الوكالة.
وبالنسبة للتلويح بعقوبات جديدة على ايران قال مدير المركز العربي ان هذه العقوبات لن تثني ايران عن مواصلة نشاطها بتخصيب اليورانيوم، خاصة وان الحكومة اعلنت انها ستزيد نسبة التخصيب من 3,5 الى 20 في المئة، مؤكداً ان هذه التهديدات لن تحقق اهدافها لانها سبق وان جربت مع ايران ولم تثمر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك