ترحيب امريكي ورفض فلسطيني لقرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد الاستيطان مؤقتا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/37910/

اعربت واشنطن عن ارتياحها لقرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد بناء المستوطنات لمدة 10 اشهر واعتبرته قرارا يساعد على التحرك قدما نحو حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. من جانبها رفضت السلطة الفلسطينية عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي فرض قيود على النشاط الاستيطاني بشكل مؤقت في الضفة الغربية، وقالت ان أي تجميد للاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ليس مقبولا.

اعربت واشنطن عن ارتياحها لقرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد بناء المستوطنات لمدة 10 اشهر واعتبرته قراراً  يساعد على التحرك قدما نحو حل النزاع الاسرائيلي- الفلسطيني.

واعلن مبعوث الرئيس الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشيل يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني ان قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد بناء المستوطنات لمدة 10 اشهر يعتبر "خطوة مهمة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط"، مشيراً الى ان هذا القرار يسهم في  قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل، وهو النهج الذي اعلن باراك اوباما مراراً تمسكه به".

وفي وقت سابق اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاي كلينتون في بيان لها عن ارتياح الولايات المتحدة لقرار الحكومة الاسرائيلية وقالت أن "اعلان حكومة اسرائيل اليوم يساعد على التحرك قدما نحو حل النزاع الاسرائيلي- الفلسطيني". واضافت  كلينتون قولها"ان ما اريد ان اؤكده لكل الناس في المنطقة والعالم هو إن التزامنا بتحقيق الحل الخاص بالدولتين اللتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن هو التزام لا يتزعزع".

من جهتها رفضت السلطة الفلسطينية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي فرض قيود على النشاط الاستيطاني بشكل مؤقت في الضفة الغربية. وقالت ان أي تجميد للاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ليس مقبولا ، حيث ورد على لسان  صائب عريقات  كبير المفاوضين الفلسطينيين " إن أي تجميد للاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ليس مقبولا" ، وذلك بحسب ماافادت به وكالة "أسوشيتد برس".

وأوضح عريقات في تصريحاته  أن نتنياهو لم يقدم جديدا  وأن إسرائيل تواصل عمليات البناء التي بدأت بالفعل لإقامة 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة. وأعرب عن أمله  بان تلتزم اسرائيل في المستقبل بكل ما ورد في المرحلة الاولى في خارطة الطريق وهو وقف حقيقي لكل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وبما يشمل القدس الشرقية.

واكد عريقات في وقت سابق على ان السلطة الفلسطينية كانت على علم تام بما سيعلنه نتانياهو عن وقف جزئي للاستيطان في الضفة الغربية باستثناء القدس، منوها الى ان هكذا اعلان ليس وقفا للاستيطان لان اسرائيل ستستمر في بناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية وستستمر في المباني الحكومية وتستثني القدس من عملية تجميد الاستيطان .

نتنياهو: اسرائيل تجمد الاستيطان بالضفة لـ 10 اشهر باستثناء القدس عاصمتنا السيادية

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو  قد اعلن في خطابه الذي القاه في المؤتمر الصحفي الذي عقده في القدس عقب اجتماع المجلس الوزاري الامني السياسي المصغر يوم 25 نوفمبر/تشرين ثاني، اعلن ان اسرائيل اوقفت بناء المستوطنات لمدة 10 اشهر في الضفة الغربية باستثناء القدس، ودعا الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات، وقال انه "ان الاوان" للعودة لها على الفور.
وصادق المجلس الوزاري الامني السياسي المصغر على قرار نتنياهو بغالبية 11 صوت ومعارضة صوت واحد فقط..
وقال نتنياهو ان اسرائيل قامت بالكثير من اجل تحسين ظروف المعيشة لجيرانهم الفلسطينيين، واكد على ان احوالهم الامنية والاقتصادية اصبحت افضل من قبل، كما اكد التزام اسرائيل بقيام دولة فلسطينية شريطة ان تكون منزوعة السلاح وتعترف بيهودية اسرائيل.
وحول الاستيطان الاسرائيلي قال نتنياهو ان اسرائيل قررت التوقف عن بنائها في الضفة الغربية لمدة 10 اشهر، الا انه اكد على ان القرار لا يتعلق بالقدس قائلاً انها "عاصمة اسرائيل السيادية"، الا انه اشار الى ان حرية العبادة لمعتنقي كافة الاديان في المدينة مضمونة.

واضاف نتنياهو ان "هذه الخطوة تصب بمصلحة اسرائيل في الظرف الدولي الراهن، كما انها ستظهر للمجتمع الدولي استعداد الحكومة الاسرائيلية للقيام بمفاوضات مع الفلسطينيين، وانها تقوم بخطوات عملية في هذا الشان وجادة في سعيها من اجل تحريك عملية السلام"، كما حث نتنياهو "الفلسطينيين والدول العربية على استغلال هذه الفرصة من اجل تحقيق السلام"، مشيراً الى استعداده "الجلوس الى مائدة المفاوضات في اي لحظة وفي اي مكان"، كما اكد على انه "يطمح للتعاون مع الادارة الامريكية لتحقيق السلام مع الجيران الفلسطينيين".
وواصل نتنياهو قوله ان اسرائيل لن توقف بناء "المدارس والكنس" في القدس، وانها "ستواصل بناء المستوطنات اسجاماص مع قرارات الحكومات السابقة"، كما شدد على انها ستوفر كل سبل الرعاية المطلوبة لليهود، واضاف ان اسرائيل  "قامت بخطوة كبيرة" معرباً عن امله بان تقوم السلطات الفلسطينية بخطوات مماثلة. 
هذا وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت مسبقا  اي تجميد اسرائيلي موقت او جزئي او غير كامل للاستيطان، وهي تطالب بوقف تام للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل العودة الى طاولة المفاوضات.

ادموند غريب: وقف الاستيطان يتعلق بالمساكن ويستثني المنشآت
وفي لقاء اجرته قناة "روسيا اليوم" مع ادموند غريب، استاذ العلوم السياسية في جامعة "جورج تاون" الامريكية قال غريب ان ما جاء في خطاب نتنياهو محاولة لمهادنة الادارة الامريكية المنزعجة من المواقف الاسرائيلية في الاونة الاخيرة، بالاضافة الى انها محاولة لارضاء الراي الدولي العام، في الوقت الذي بدأت فيه اسرائيل تشعر انها منتقدة من قبل العديد من الدول ومن بينها الدول "الصديقة لها"، بشان موقف تل ابيب من قضية الاستيطان.
واعتبر غريب استثناء القدس من الاراضي التي سيتم ايقاف الاستيطان فيها بمثابة "عقبة اساسية"، منوهاً بان البيان الاسرائيلي الحكومي حول هذا الامر تطرق الى تجميد بناء "المساكن" ولم يشر الى "المنشآت والابنية البلدية والبنية التحتية"، خاصة وانه قد سبق لهذه الحكومة وان اعلنت انها لا تنوي توقيف المشاريع التي تنفذ حالياً.
وفيما يتعلق بدعوة نتنياهو الفلسطينيين لتأسيس دولة منزوعة السلاح وتعترف بيهودية اسرائيل قال ادموند غريب ان هذه ايضاً "من العراقيل التي توضع من قبل الحكومة الاسرائيلية امام القيادات الفلسطينية".
اما حول ما يمكن ان تقدمه الادارة الامريكية ازاء الموقف الاسرائيلي المتشدد اعتبر غريب ان وضع الادارة الحالية لا يسمح لها بممارسة سياسة "العصا والجزرة مع اسرائيل"، لكنه راى انها قادرة على ان تضغط عليها عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية