اقوال الصحف الروسية ليوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/37569/

صحيفة "نوفيه إيزفيستيا" تقول إن النتائجَ التي تمخضت عنها قِـمةِ روسيا ـ الاتحاد الاوروبي، في ستوكهولم لم تَـرقَ إلى مستوى التوقعات. حيث تم التوقيعُ على خمسةٍ فقط من الاتفاقيات. وتبرز ما أشار إليه الرئيس مدفيديف خلال المؤتمر الصحفي الذي عُـقد بانتهاء الاجتماع من أن خبراءَ الجانبين حَـضَّـروا عددا آخر من الاتفاقيات التي كان من الممكن توقيعُـها لكن ذلك لم يتم لأسباب غيرِ واضحة. إلا أن مصادر من أوساط القمة أكدت أن توقيع الاتفاقيات التي ذكرها الرئيس الروسي تَـأجَّـل لأسباب بروتوكولية بحتة. وتبرز الصحيفة أن الطرفين ناقشا قضية التغيرات المناخية واتفقا على إنشاء آلية للإنذار المبكرِ بتوقُّـف إمدادات الطاقة وتوقفا عند القرار الروسي   المتعلق بانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية في إطار الاتحاد الجمركي الذي يضم بالإضافة إلى روسيا كلا من بيلاروسيا وكازاخستان. وهنا عبر الأوروبيون عن قلقهم من أن ذلك يمكن أن يؤخرَ انضمامَ روسيا الى منظمة التجارة العالمية الأمر الذي يُـعيق التبادل التجاري بين روسيا ودول الاتحاد الاوروبي. لكن مدفيديف أوضح أن بلاده تدرس إحتمال الإنضمام إلى المنظمة المذكورة إما في إطار الاتحاد الجمركي أو بشكل منفرد. وأكد لهم أن روسيا   سوف تختار الطريق الذي يؤمن لها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في أقصر فترة ممكنة.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تتابع فعاليات مؤتمر "الجمعية الجغرافية الروسية" الذي تم خلاله انتخابُ فلاديمير بوتين رئيسا لمجلس أمناء الجمعية المذكورة. وتشير إلى أن بوتين طلب من المؤتمرين أن يتعاملوا بحذر مع مصطلح "الدولة العظمى". ذلك أن هذا المفهومَ في الوقت الراهن تٌـحدده عدة عواملُ من أهمها: استقرار النظام السياسي وقدرةُ الاقتصاد على المنافسة وامتلاكُ رصيد من الثروات الطبيعية وما إلى ذلك . وأشار بوتين إلى أن هذه العوامل تتوفر لدى عدد من الدول التي لا تُصنف على أنها دول عظمى وأضاف أن ثمة دولا تتمتع باقتصاد قوي وفعال لكن حجمها صغيرٌ ونفوذَها محدودٌ وقدراتِـها الذاتيةَ محدودةٌ أيضا. لهذا يصعب اعتبارُ مثلِ هذه الدول دولا عظمى. وعبر بوتين عن رأيه بأن تسمية "الدولة العظمى" يجب أن تُـطلَـق على الدول التي تتمتع برقعة جغرافية واسعة وبعددِ سكان كبير وتمتلك ثرواتٍ باطنيةً كبيرة. وبما أن هذه المواصفات تنطبق على روسيا فإن من الطبيعي أن تُصنف روسيا في عداد الدول العظمى. وهذا الأمر يُـلقي على روسيا مسؤوليات كبيرةً في مجال المحافظة على البيئة وحماية الكرة الارضية من مخاطر التلوث. وانطلاقا من ذلك باشرت الحكومة الروسية في تنفيذ المشاريعِ الاقتصاديةِ الصديقة للبيئة ووضعت الخططَ لترشيد استهلاك الطاقة.

صحيفة "إيزفيستيا" نشرت مقالة عن البنغلاديشي محمد يونس الحائزِ على جائزة نوبل في الاقتصاد. فـقدمته لقرائها على أنه مؤسسُ اتجاهٍ جديد في مجال الأعمال البنكية حيث أسس في بلاده بنكا أَطـلَـق عليه اسم "بنك الفقراء" يقتصر نشاطُه على تقديم قروضٍ للفقراء مقابل فوائد صغيرة. وتَـذْكُـر الصحيفة أن البروفيسور يونس حضر إلى موسكو للمشاركة في مؤتمر القروض الصغيرة والصغيرة جدا ومن خلال مداخلاته أوضح يونس أن بنك الفقراء قام على أساسِ تقديم قروضٍ للفقراء بشكل عام وللنساء منهم بصورة خاصة. وقيمة هذه القروض تتراوح بين عدة دولاراتٍ وبضعة آلاف الدولارات. أما الهدف من هذه القروض فيتمثل في تمكين الفقراء من إنشاء مشاريعَ صغيرةٍ وبسيطة ثم إعادةِ القرضِ مضافا إليه فائدةٌ قدرُها 10 % من قيمته. وأطلع يونس المشاركين في المؤتمر على تفاصيلِ برنامجٍ جديدٍ يعتزم بنكُ الفقراء مباشرةَ العملِ به. وفكرة هذا البرنامج تتمثل في تقديم قروض صغيرة جدا للشحاذين والمشردين ليشتروا ويبيعوا بضائع بسيطةً بدلا من التسول. وفي معرض رده على سؤال يتعلق بالقروض المتعسرة قال محمد يونس إن هذه القروض لا تتجاوز نسبةَ 1 % من إجمالي القروض. وبما أن فكرة البنك تقوم أساسا على مساعدة الفقراء فإن البنك لم يُـقْـدِم على تغريم أيٍّ من زبائنه. وتشير الصحيفة في الختام إلى أن زبائن بنكِ الفقراء يزيد عددُهم على 6 ملايين و600 ألفِ زبون. ووصل عدد الذين استفادوا من برنامج الشحاذين والمشردين إلى 100  ألف شخص خلال 3 أشهر من انطلاقه.


ونبقى في صحيفة "إيزفيستيا" لنستعرض مقالة تتوقف عند التصريح الذي أدلى به مديرُ صندوقِ النقد الدولي دومينيك ستروس كان والذي عبر فيه عن قناعته بأن العالم أصبح بحاجة ماسة لاستبدال الدولار بعملة احتياطية جديدة. ومن اللافت للنظر أن المديرَ السابقَ لصندوق النقد الدولي  ميشيل كامديسيو كان قد اقترح قبل أيام إعادة تشكيل حقوقِ السحب الخاصة بحيث تتالف من "الــيوان الصيني" و"الروبية الهندية" و" الريال البرازيلي ". وتعيد الصحيفة للذاكرة أن أولَ من طرحَ فكرةَ إصلاحِ منظومةِ النقد العالمية، هو الرئيس مدفيديف، الذي تحدث عن ذلك بكل صراحة عشيةَ انعقاد أولِ قمةٍ لمجموعة العشرين لمعالجة الازمة الاقتصادية العالمية. لكن هذه الفكرة لم تلق وقتها ما تستحقه من الإهتمام لدى الكثيرين. وتلاحظ الصحيفة أن السلطات الامريكيةَ بدأت تلعب على الحبلين. فهي من ناحية تعارض فكرة البحث عن عملة عالمية بديلة ولعل ما يؤكد ذلك هو أن رئيس البنك المركزي الأمريكي  بن برنانكي وَعَـدَ قبل أيام بتقوية الدولار. وهذا الوعد جاء متزامنا مع زيارة باراك أوباما الى الصين. لكن السلطات الأمريكية من ناحية أخرى تحاول أن تُـبقِـيَ عمليةَ البحث عن عملة جديدة تحت سيطرتها. ولعل ما يثبت ذلك هو أن مسؤولي صندوق النقد الدولي بدأوا يتحدثون بصراحة عن حاجة الاقتصاد العالمي لعملة احتياطية جديدة. ومن المعلوم أن الولايات المتحدة، تهمين بشكل كامل على هذه المؤسسة المالية العالمية.

صحيفة "كوميرسانت" تشير إلى أن حفلَ تنصيبِ حامد كرزاي رئيسا لافغانستان يتم في أجواءٍ من عدم الاستقرار. ولهذا فإن السلطاتَ الافغانيةَ وقوات التحالف تبذل جهودا مضاعفة لضمان سلامة المشاركين في الحفل. فقد قامت هذه القوات باغلاق مطار كابل في وجه كافة الرحلات باستثناء الرحلات التي تنقل المدعوين وفي مقدمتهم وزيرة الخارجية الامريكية. وقامت السلطات أيضا بنشر أطواق أمنيةٍ مشددة على طول الطريق المؤدي من المطار إلى القصر الرئاسي وأما المنطقة التي تضم القصرَ الرئاسيَّ والسفارةَ الامريكية ومقرَّ قيادة القوات الدولية فأصبحت وكأنها قلعةٌ محصنةُ يعتلي أسوارها قناصون مهرة. وتشير الصحيفة إلى أن حامد كرزاي سوف يلقي في الحفل كلمةً يحدد فيها برنامجَـه للفترة الرئاسية الثانية.  وتفيد التصريحات التي صدرت عن قادة الدول الغربية بأن الغرب يريد أن يسمع من كارزاي تعهدا بالقضاء على الفساد واجراءِ مصالحةٍ وطنيةٍ. وبرأي الصحيفة فإن حفل التنصيب يُـعتبَـر بداية للعد التنازلي للإعلان عن الاستراتيجية التي يَـعتزم أوباما تطبيقها في أفغانستان.

صحيفة "غازيتا" تقدم استعراضا لدراسة مثيرة أعدها اختصاصيون أمريكيون في مجال تكنولوجيا المعلومات تتحدث عن حرب ضروس تدور رحاها على ساحات الشبكة العنكبوتية. يؤكد معدو الدراسة أن شبكة الإنترنت تشهد سباقا محموما للتسلح الالكتروني تشارك فيه إسرائيل والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا. ويحذر هؤلاء من أن المعاركَ الإلكترونيةَ الافتراضية أصبحت واقعا ملموسا. ويَـذْكُرون بمثابة دليل الهجومَ الذي تعرضت له المواقعُ الجورجيةُ إبان الحرب بين روسيا وجورجيا صيف العام الماضي والذي أدى وقتها إلى تعطيلِ تلك المواقعِ تعطيلا كاملا. ويوضح معدوا الدراسة أن الخسائر التي تنجم عن الهجمات الإلكترونية لا تقل جسامة عن الخسائر التي تنجم عن الحروب التقليدية خاصة وأن كافة المنشآت الاقتصادية والمالية ووسائل التحكم بشبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها مرتبطةٌ بالإنترنت وبالتالي يمكن أن تصبح أهدافا للهجمات الإلكترونية. وللحيلولة دون نشوب حرب إلكترونية لا تُـحمد عقباها يقترح  واضعو الدراسة أن تُـبادِر جميع الدول إلى عقد معاهدة دولية تضع البرامج الالكترونية التخريبة في مصاف الاسلحة الكيميائية والجرثومية.

اقوال الصحف الروسية عن الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة " كوميرسانت " تقول إن قمةَ روسيا - الاتحاد الأوروبي قد وصفها المشاركون بالاكثرِ نجاحا في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من عدمِ اتخاذها أيَ قراراتٍ مصيرية فإنها قدمت اجابةً عن احدى القضايا الرئيسة في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين والمتعلقةِ بكيفية انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية إما في اطار الاتحاد الجمركي أو على حدة. وتوقعت الصحيفة أن تُضطر روسيا للانضمام إلى المنظمة بشكل فردي لتعجيل هذه العملية وانسجاما مع المزاج العام في بروكسل. 
 
 
صحيفة " فيدومستي " أشارت إلى تأجيل الاكتتاب الأولي الذي تعتزم طرحه كبرى شركات الألومنيوم في العالم شركةُ "روسال" الروسية في بورصة هونغ كونغ وذلك لمدة اسبوع. وقالت الصحيفة إن البورصة أجلت النظر في طلب الشركة الذي كان مقررا اليوم إلى 26 من الشهر الجاري، كما أن المصارفَ المشاركة في تنظيم الاكتتاب قدرت قيمةَ اصول الشركة بنحو 26 مليارَ دولار. ولفتت "فيدوموستي" النظر إلى أن روسال لم تُفلح حتى 19 من هذا الشهر في التوصل إلى الاتفاق مع الدائنين على اعادة هيكلة نحوِ 17 مليارَ دولار من ديونها.


وأخيرا، قالت صحيفة " إر بي كا ديلي " إن شركة مايكروسوفت قدرت خسائرَها جراء مبيعات القرصنة في السوق الروسية بما لا يقل عن مليار دولار. في حين يرى خبراءُ أن هذه التقديراتِ مبالغٌ فيها بمرتين على الأقل. كما نصحوا الشركةَ بأن تفكر ليس فقط في كيفية التعامل مع القرصنة بل أيضا في تغيير سياسة التسعير وخفض كُلفةِ برامجِ مايكروسوفت الباهظة بالنسبة للمستهلكين الروس.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)