اقوال الصحف الروسية ليوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/37330/

بمناسبة الذكرى العشرين لسقوط جدار برلين نشرت مجلة "أوغنيوك" مقالاً يتناول ما آلت إليه أوضاع عالمنا بعد ذاك الحدث الكبير. جاء في المقال أن انهيار المعسكر الشيوعيِ في أوروبا بدا آنذاك إيذاناً بمرحلةٍ جديدة ستشهد تهديم الأسوار وتشييد الجسور. غير أن النزعات القوميةَ والدينيةَ المتشددة سرعان ما أخذت تملأ الفراغ الذي خلّفه اختفاء الإيديولوجيا الشيوعية. أما المحاولات التي بذلتها الأسرة الدولية والولايات المتحدةُ بالدرجة الأولى لتغيير معادلة الأمن في الشرق الأوسط فأدت إلى نتائج عكسية. ولقد تجلى الرد الإسرائيلي على هذه المحاولات في الشروع بإقامة جدارٍ عازل بطول 700 بذريعة منع الإرهابيين من التسلل إلى داخل إسرائيل. ويضيف كاتب المقال أن جدار الفصلِ هذا دليل رمزي على انقسام العالم إلى كتلتين تقف إحداهما في مواجهة الأخرى. ويوضح أن الكتلة الأولى تتألف من مجتمعاتٍ مزدهرة تحاول المحافظة على دورها كقوىً مهيمنة بينما تتألف الثانية من مجتمعاتٍ متخلفة تطمح للثأر من الأولى. وإذا كان البعض يرى في ذلك تعبيراً عما يسمى بصراع الحضارات فمما لاشك فيه أن العالم بات منقسماً إلى شمالٍ وجنوب بدل انقسامهِ السابق إلى شرقٍ وغرب. ومن المفارقات الأخرى التي شهدتها هذه الفترة أن الولايات المتحدة التي تزعمت الحملة لتوحيد العالمِ تحت راية الديمقراطية بادرت نفسها لبناء جدارٍ من جدران الفصل. وتختم المجلة مشيرةً إلى أن جورج بوش الابن وقع في العام 2006 قانوناً يرصد 1.2 مليار دولار لإنشاء جدارٍ على الحدود مع المكسيك بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية.

 وننتقل إلى مجلة "إيتوغي" ومقالٍ عن انعكاسات الفشل الذي آلت إليه صفقة بيعِ شركة "أوبل" لإئتلاف "ماغنا" الكندية ومصرف "سبيربنك" الروسي.  ترى المجلة أن المستشارة الألمانية هي المتضرر الرئيسي من هذا الفشل. وتوضح أن حملة ميركل الانتخابيةَ الأخيرة اعتمدت بشكلٍ كبير على مشروعِ استبدالِ مالكي "أوبل" المحافظة على أماكن العمل في مصانعها داخل ألمانيا. إلا ان ما يسميه كاتب المقال بغدر الحلفاءِ من وراء المحيط أصاب القيادة الألمانية بالصدمة. وكرد فعلٍ على ذلك تطالب الحكومة الألمانية إدارة "جنرال موتورز" بإعادة القرض الذي منحته لها والبالغِ ملياراً وخمسَمئةِ مليون يورو. من جانبها تهدد النقابات العمالية الألمانية بتنظيم احتجاجاتٍ حاشدة رداً على نية الشركة الأمريكية تقليص عددِ العمال. ويشير المحللون إلى أن حكومة ميركل ستجد نفسها مرغمةً على معالجة الآثارِ الاجتماعية لإلغاء الصفقة. ومن ناحيةٍ أخرى لا بد أن يترك فشل الصفقة أثره السلبي على علاقة برلين بواشنطن. وتعيد المجلة إلى الأذهان أن إئتلاف  "ماغنا" "سبيربنك" وافق على جميع الشروطِ الإضافية التي وضعتها جنرال موتورز وتَقَدم بأفضل سعرٍ لشراء حصتها البالغة 55 %  من أسهم "أوبل". وفي ضوء ذلك يبدو تراجع جنرال موتورز عن الصفقة أمرا لا مبرر له من الناحية التجارية. وبناء على ذلك يستنتج الكاتب ان مقاليد الاقتصاد الألماني ليست في برلين بل في واشنطن.

أما صحيفة "تريبونا" الاسبوعية فتخصص إحدى مقالاتها لاحتفال المصمم الروسي ميخائيل كالاشنيكوف بعيد ميلاده التسعين، وتلقي الضوء على تاريخ رشاشه الذي ذاعت شهرته في مختلف أرجاء العالم. تقول الصحيفة إن الجيش السوفيتي تسلم النموذج الأول من هذه البندقيةِ الآلية في عام 1949 ، بينما تَستخدم نماذجها المختلفةَ الآن جيوشُ ما يزيد عن 100 بلدٍ من البلدان. وجاء في المقال أن نسبة بنادق كالاشنيكوف المصنعةِ بصورةٍ غير شرعية تبلغ حوالي 90 %من مجمل مبيعاتها، ما يتسبب للخزينة الروسية بخسارةٍ تقدر بملياري دولار سنوياً. ويعود السبب الرئيسي لانتشار الرشاشاتِ المقلدة إلى بساطة تصميمها فبعض الورشِ في كابل مثلاً تقوم بتجميع هذا الرشاش في حضور المشتري. ولكن الفترةَ الأخيرة شهدت بعض التغيراتِ الإيجابيةِ في هذا المجال، إذ تقدمت 10 دول بطلباتِ إنشاء مصانع لتجميع رشاشات كالاشنيكوف. وتجدر الإشارة إلى أن هذا السلاح دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه الأكثرَ انتشاراً في العالم. كما تُشيَّد النُصُب المستوحاة من هذه البندقية الآلية، ومن أشهرها النُصْب التذكاري لشهداء حرب أكتوبر في شبه جزيرة سيناء المصرية. كما يشار إلى بناء مسجدٍ في العراق تحاكي مآذنه شكل مخزنِ الرشاش. إلى ذلك يعتبر اسم  "كالاش" من أكثر الأسماء انتشاراً في الصومال وموزامبيق وإثيوبيا. ويسود الاعتقاد في هذه البلدان بأن هذا الاسم يُكسب حامله قوة الرشاشِ الشهير، ويجلب له الحظ ويقيه من كل مكروه. 
و تساهم صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الاسبوعية في الجدل الدائر حول إمكانية العودة لتنفيذ أحكام الإعدام في روسيا. تشير الصحيفة إلى أن حوالي 1700 شخص يقضون أحكاماً مؤبدة في السجون الروسية. والعديد من هؤلاء محكومون بالإعدام، إلا أن الحظر المفروض على تطبيق هذه العقوبة أبقاهم على قيد الحياةِ حتى الآن. ويبرز المختص في علم الجنايات يوري أنطونيان ما ورد في إحدى الدراسات، من أن كل حكمٍ بالإعدام يردع 75  قاتلاً محتملاً عن ارتكاب جريمة القتل. وإذ لا يستبعد المبالغة في هذا الرقم يؤكد أن تطبيق عقوبةِ الإعدام لتأديب الآخرين أمر لا أخلاقي. ويضيف أنطونيان أن الهدف الرئيسيَ من هذه العقوبة هو القصاص ملفتا النظرً إلى إمكانية تطبيقها بحق عُتاة المجرمين ممن ارتكبوا جريمتي قتلٍ أو أكثر، أو بحق أطفال أو في إطار عملٍ إرهابي. أما الباحث فيتالي كفاشيس فيرى أن الإعدام عقوبة غير فعالة، إذ أن الأشد قسوةً على القاتل هو أن يمضي حكماً بالسجنِ المؤبد خاصةً في ظروفٍ شديدةِ القسوة كظروف السجون الروسية. ويوضح أن الإرهابي يَعتبر عقوبة الإعدام نهايةً مشرفةً لما اقترفت يداه وجزءاً من واجبٍ عليه أداؤه. ويخلص كفاشيس إلى أن الأخطاء التي يرتكبها القضاء تشكل أهم حجةٍ لمنع تنفيذ عقوبة الإعدام. فقد بينت اختباراتُ المحكمة العليا الروسية على 3 آلاف حكمٍ قضائي، أن 60 % منها تضمنت أخطاءً كبيرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)