الاسد يدعو واشنطن الى لعب دور يتناسب مع قوتها ويؤكد ان العلاقات السورية الفرنسية مبنية على الثقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/37303/

قال الرئيس السوري ان العلاقات السورية الفرنسية بنيت على الثقة وانه تمت استعادة الثقة بين البلدين، وشدد على اهمية الدور التركي في المنطقة كوسيط في مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل، مشيراً الى عدم وجود شريك حقيقي للسلام في اسرائيل.

 قال الرئيس السوري ان العلاقات السورية الفرنسية  "بنيت على الثقة وانه تمت استعادة الثقة بين البلدين"، وشدد على اهمية الدور التركي في المنطقة كوسيط في مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل، مشيراً الى عدم وجود شريك حقيقي للسلام في اسرائيل.

جاء ذلك بعد اختتام مباحثاته بباريس  يوم 13 نوفمبر /تشرين الثاني مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي . وفيما يتعلق بالعلاقات بين دمشق وواشنطن قال الاسد انها شهدت تحسناً الا انها "لم تتعافى نهائياً"، مضيفاً انه ينبغي على الولايات المتحدة لعب دور اكبر "بوصفها القوة الاكبر في العالم" ، مشيراً الى ان سوريا استقبلت العديد من المبعوثين الامريكيين من اجل السلام، منوهاً بان استمرار العقوبات الامريكية المفروضة على سورية تعيق احراز اي تقدم في ملف الشرق الاوسط.
واكد الرئيس السوري دعمه للمبادرة العربية للسلام معرباً عن اسفه للعراقيل التي تضعها الحكومة الاسرائيلية.

وصرح الرئيس السوري عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي ان "سوريا ترغب في السلام وانه هناك وسيط في المفاوضات هو تركيا التي تبدي استعداداً لمواصلة مساعيها، وهذا بالاضافة الى الدعم الاوروبي. الشئ المفقود هو شريك اسرائيلي حقيقي جاهز لالمضي قدماً لتحقيق النتائج"،وأكد  الاسد انه اذا كان الاسرائيليون جادين في السلام  فان تركيا هي البوابة والعنوان لاطلاقها،مشيراً الى ان اساس السلام في المنطقة ينطلق من مرجعية مدريد القائلة بالارض مقابل السلام.

وفيما يتعلق بالسفينة التي استولت عليها اسرائيل في البحر الابيض المتوسط قائلة انها اتية من ايران وتحمل سلاحاً لحزبل الله، قال الاسد أن ذلك "احدى الاكاذيب الاسرائيلية"، وتساءل عما اذا كان هناك اي دليل يشير الى ان السفينة كانت تتجه الى حزب الله، واضاف، "وهل يحق لاسرائيل القيام بعملية قرصنة؟ وهل هي مخولة بذلك من قبل الامم المتحدة؟"، كما تساءل عن سبب تحريم السلاح على دول المنطقة باستثناء اسرائيل، معتبراً ذلك مؤشراً الى المعايير المزدوجة.

هذا وكان وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو قد زار باريس مطلع الشهر الجاري حيث اعلن عن استعداد بلاده مواصلة السعي لاستئناف المفاوضات بين سورية واسرائيل، منوهاً بـ "الحوار البناء" الذي دار بين الجانبين سابقاً.

ورداً على ما تناولته مصادر اسرائيلية عن استعداد بنيامين نتنياهو "للقاء الرئيس السوري في اي لحظة"، قال الاسد " اذا كان نتنياهو بالفعل مستعد فبامكانه ان يرسل فريقاً من المختصين الى تركيا، وسوف نقدم نحن ايضاً على خطوة مماثلة"، مؤكداً على ان "لسورية حقوق لن تتنازل عنها ابداً".

محلل سياسي: الاسد يسعى للحصول على دعم فرنسي واضح

وحول زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى فرنسا قال الكاتب والمحلل السياسي محمد بلوط في لقاء كان قد ادلى به لقناة "روسيا اليوم" انه في ظل غياب الدور الامريكي في الفترة الراهنة، يسعى الاسد الى الحصول على دعم فرنسي واضح بالاضافة الى دعم اوروبي واضح، وذلك لما تتمتع به فرنسا من علاقات تاريخية مع المنطقة.

الا ان بلوط رأى ان الرئيس السوري يحرص على ان يكون دور الوساطة بين دمشق وتل ابيب "حصرأً لتركيا" استناداً للعلاقات بينها وسوريا، و"لمكافئة" تركيا على التغيير الملحوظ في سياستها بالشرق الاوسط، اذ انها كانت "حليفاً استراتيجياً لاسرائيل حتى وقت قريب"، بالاضافة الى ان تركيا قد قطعت شوطاً كبيراً في المفاوضات حول العديد من الامور ومنها تحديد حدود الانسحاب الاسرائيلي.

وفيما يتعلق بالرسالة التي بعثها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الاسد عبر نيكولا ساركوزي قال محمد بلوط ان فحوى هذه الرسالة هي للعودة الى المفاوضات بلا شروط مسبقة، دون الاشارة الى ما اذا كانت هذه المفاوضات ستستأنف من حيث انتهت ام ستبدأ من الصفر، وهوالامر الذي يثير قلق سوريا.

واضاف المحلل السياسي ان تركيز اسرائيل الان على المسار السوري يهدف الى وضع هذا المسار امام نظيره الفلسطيني في اطار منافسة، الامر الذي يعتبر مرفوضاً  سورياً وفلسطينياً وفرنسياً ايضاً.

اما فيما يخص توجه الاسد الى باريس مباشرة بعيد زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى دمشق وتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة ، قال محمد بلوط انه كان من الضروري ان تتالف الحكومة قبل زيارة الاسد، للتاكيد على دور سوريا في الحفاظ على الاستقرار في لبنان.

وصرح الرئيس السوري عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي ان "سوريا ترغب في السلام وانه هناك وسيط في المفاوضات هو تركيا التي تبدي استعداداً لمواصلة مساعيها، وهذا بالاضافة الى الدعم الاوروبي. الشئ المفقود هو شريك اسرائيلي حقيقي جاهز للمضي قدماً لتحقيق النتائج".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية