اقوال الصحف الروسية ليوم 31 اكتوبر/تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/36683/

مجلة "إكسبرت" كتبت مقالاٍ تعلق فيه على ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة.  تقول المجلة إن هذا الارتفاع يثبت ضرورة التشدد في ضبط أسواق الخامات. وتنقل عن الأمين العام لمنظمة أوبيك عبدِ الله البدري أن ارتفاع الأسعارِ الحالي ليس ناتجاً عن العرضِ والطلب، بل عن تلاعبات السماسرة اللاهثين وراء العقود النفطية. ويرى المحللون أن ذلك عائد إلى الالتزاماتِ الماليةِ الضخمة التي تراكمت على كبريات دول العالم خلال العقود الثلاثة الأخيرة. ويبلغ الدين الإجمالي للولايات المتحدة وحدها أكثر من 50 تريليون دولار، أي ما يعادل الناتج الإجمالي المحلي لدول العالم أجمع. ومن الواضح أن واشنطن عاجزة عن إيفاء هذا الدين. ولكن هذا العجز لا يقلق المؤسساتِ المالية في مختلف أرجاء العالم. ويعود السبب في ذلك إلى أن الفوائد على الدين الأمريكي تشكل مصدر دخلٍ أساسياً للبنوك الأمريكية والأوروبية والعربية والآسيوية. ويخلص الخبراء الماليون إلى أن هذا الوضع يؤذن بتضخمٍ شديد عاجلاً أم آجلاً. ويوضح هؤلاءِ الخبراء أن التضخم هو السبيل الوحيد أمام الدول الغربية لحل مشكلة تراكم الديون، إذ أنه سيخفض من قيمتها شيئاً فشيئاً. وبالإضافة إلى ذلك يُعتبر التضخم الحل الأمثل لهذه المشكلة لأنه أخف وقعاً من الانهيار الاقتصادي. وبالنسبة لروسيا يؤكد المحللون على ضرورة أن تدرك عقم  توفير الأموال في الوقت الذي يستعد العالم كله لموجةِ تضخمٍ عارمة. ويلفتون النظر في هذا الصدد إلى أن استمرار موسكو في هذه السياسة يعني تخفيض قيمةِ الديونِ الغربية على حساب الخزينة الروسية.


مجلة "أوغونيوك" تتناول المناورات العسكريةَ المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لصد هجومٍ صاروخيٍ إيرانيٍ محتمل. تشير المجلة إلى أن المناورات التي أطلقت عليها تسمية "كوبرا العرعر" لم يسبق لها مثيل من حيث نطاقها ونوعية التقنيات المستخدمة فيها. ويلاحظ المقال أن هذه التدريبات تتزامن مع مرحلةٍ حرجة من المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي. وفي حين تسعى غالبية العواصمِ العالمية إلى تسوية القضية بالطرق الديبلوماسية، تتهيأ تل أبيب لتنفيذ الحل الوحيد من وجهة نظرها والمتمثل بتوجيه ضربةٍ لإيران. وتعليقاً على هذا الوضع يقول رئيس الموساد الأسبق الجنرال داني ياتوم إنه لا يثق بقدرة الديبلوماسية على حل المشكلة خلال ما تبقى من وقت. كما يعبر عن عدم ثقته بجدوى العقوبات مؤكداً أن لا مفر من القيام بعمليةٍ عسكرية لأنها أهون الشرين على حد قوله. ويوضح ياتوم أن إسرائيل تَعتبر الابتزاز النووي الإيراني أسوأ من أي ردِ فعل على ضرب منشآت طهران النووية. ويخلص كاتب المقال إلى أن مناورات "كوبرا العرعر" تشكل مرحلةً هامةً في التحضير لمثل هذا السيناريو إذ أن استعداد تل أبيب لتوجيه ضربةٍ عسكريةٍ إلى إيران يتوقف على مدى جاهزيتها لصد أي هجومٍ صاروخيٍ إيراني.


صحيفة "تريبونا" الأسبوعية تنشر مقالاً لمراسلها في إيطاليا عن احتمالات اندلاع نزاعٍ طائفيٍ في هذا البلد الأوروبي. يلفت المقال إلى أن إيطاليا شهدت في الأشهر الأخيرة جملةً من الأحداث التي تدل على تشنجٍ في العلاقات بين المسيحيين والمسلمين هناك. وعلى سبيل المثال يبدي الإيطاليون استياءهم من المسلمين الوافدين الذين يرفضون الاندماج في المجتمع ويرسخون فيه عاداتهم وتقاليدهم الغريبةَ على السكان الأصليين. إلى ذلك هزت المجتمع الإيطالي مؤخراً جريمتان بشعتان بحق فتاتين قتلتا على أيدي ذويهما لأن كلاً منهما ارتبطت بشابٍ كاثوليكي. وفي الجانب الآخر يعاني المسلمون في إيطاليا من التمييز إذ يتعذر عملياً الحصول على موافقةٍ لبناء مسجد أو إنشاء محكمةٍ شرعية أو حتى لافتتاح مدرسةٍ دينية. كما تُمنع المسلمات من ارتداء الحجاب أو أزياء السباحة الشرعية. ويلفت مراسل الصحيفة النظر إلى أن التصدي لكل ما هو مسلم في إيطاليا بات يحمل طابعاً عدائياً واستفزازياً. ويرى المراسل أن أسباب هذا الصراع تعود بجذورها إلى التاريخ البعيد. فروما المسيحية حسب قوله كانت الملهِم الروحي للحملات الصليبية على الشرق الأوسط.


ونتوقف مع مجلة "إيتوغي" التي تعيد إلى الأذهان تصريحاً جريئاً أدلى به عمدة موسكو يوري لوجكوف في شهر أيلول/سبتمبر الماضي. تقول المجلة إن العمدة دعا آنذاك إلى اعتراض الغيومِ المحملةِ بالثلوج وإبعادِها عن سماء العاصمة بغية توفيرِ ملايين الروبلات التي تنفق على تنظيف الشوارع في فصل الشتاء. ولقد تبين مؤخراً أن ما يصبو إليه لوجكوف ليس بعيد المنال إذ أثبتت التجربة أن بالإمكان التحكمَ بالطقس بواسطة جهازٍ جديد اخترعه الخبراء الروس. وجاء في التفاصيل أن الجهاز صنع اعتماداً على الطرائق الكهروفيزيائية التي توصل إليها العالم الروسي ألكسندر تشيجيفسكي. وهذا الجهاز يشبه مكعباً شبكياً، ويمكن وضعه في حافلةٍ صغيرة، وتشغيله في المكان الذي يقع عليه الاختيار. وتجدر الإشارة إلى أن الجهازَ الجديد لا يجفف الغيوم كما يحدث عند تبديدها بالطريقة التقليدية التي تُستخدم فيها الطائرات، بل إن هذا الجهاز يرفعها إلى علوِ 3 آلافِ متر بحيث لا تمطر. ويضيف كاتب المقال أن من الصعب تصورَ ماذا سيحدث لو انتشرت أجهزة من هذا النوع في أنحاء مدينةٍ لا تفارقها الغيومُ القاتمة طيلة 6 أشهرٍ في العام. ويتساءل الكاتب عما إذا كانت الشمس ستسطع دائماً في موسكو. وهل سيكون بوسع الناس إقامة أحواضِ سباحةٍ وملاعبِ تنس على أسطح المباني كما في تايلاند؟ وهل سيكون بإمكانهم زراعة أشجار الكرمة أمام المنازل كما في فرنسا؟

وتحذو مجلة "فلاست" حذو معظم وسائل الإعلام الروسية، فتكرس أحد مقالاتها للسياسي المخضرم يفغيني بريماكوف في عيد ميلاده الثمانين. من المعروف أن هذا المستشرق يعد واحداً ممن يوصفون بساسةِ الوزن الثقيل. ففي العام 69 من القرن الماضي نال درجة دكتوراه في الاقتصاد عن أطروحةٍ بعنوان "التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر". وبعد عامٍ من ذلك أصبح نائب رئيسِ معهدِ الاقتصادِ الدوليِ والعلاقات الدولية، وذلك بناءً على اقتراح مديره الأكاديمي نيقولاي إينوزيمتسيف. وفي الوقت نفسه واصل بريماكوف القيام بالعديد من المهام التي كانت القيادة السوفيتية تلقيها على عاتقه. ومن ذلك مثلاً زيارته السرية إلى عُمان بهدف إقامة علاقاتٍ دبلوماسيةٍ مع هذا البلد العربي. واتصفت بأهميةٍ كبيرة لقاءاته السريةُ للغاية مع المسؤولين الإسرائيليين غولدا مائيرو موشي دايّانو شمعون بيريز وإسحاق رابين. وكان الهدف من كل هذه الاتصالات استكشاف فرصِ إقامةِ سلامٍ شاملٍ مع العرب. وتضيف المجلة أن بريماكوف في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي تعرف على القادة الفلسطينيين وعزز عرى الصداقة مع ياسر عرفات وصلاح خلف ومحمود عباس وياسر عبد ربه. والتقى مراتٍ عديدة مع الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال وربطته علاقات قائمةٌ على الصراحةِ والثقة مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس المصري حسني مبارك. وغدا بريماكوف في وقتٍ لاحق واحداً من أبرز خبراءِ السياسةِ الخارجيةِ في الشرق. وقد صدر له العديد من الكتب عن تاريخ الشرق الحديث.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)