يوم السجين السياسي في روسيا.." استذكار أسماء الضحايا"

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/36637/

أقيمت في موسكو والمدن الروسية الأخرى في 30 اكتوبر/تشرين الاول مسيرات وفعاليات خاصة إحياء لذكرى أرواح ضحايا الاضطهاد السياسي في العهد السوفيتي السابق الذين قضوا نحبهم في السجون ومعسكرات الاعتقال النائية.

أقيمت في موسكو والمدن الروسية الأخرى في 30 اكتوبر/تشرين الاول مسيرات وفعاليات خاصة إحياء لذكرى أرواح ضحايا الاضطهاد السياسي في العهد السوفيتي السابق الذين قضوا نحبهم  في السجون ومعسكرات الاعتقال النائية.

في يوم السجين السياسي تستذكر روسيا ضحايا الاضطهاد السياسي وهم مئات الآلاف من المواطنين السوفييت الذين تم ترحيلهم في عهد ستالين إلى المعتقلات الجماعية النائية المعروفة باسم "غولاغ" حيث لقي الجزء الكبير منهم حتفهم هناك أو ماتوا من الجوع والأمراض.

ووجه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في ذكرى يوم السجين  السياسي كلمة الى الشعب الروسي  استذكر  فيها الضحايا الذين قضوا  نحبهم جراء الاضطهاد السياسي في ثلاثينات القرن الماضي مؤكدا  إنه لا يوجد أي تبرير للاضطهاد  ، مشيراً الى ان  حياة الإنسان  فوق أي انجازات تحققها البلاد.

وقال مدفيديف : " اليوم هو يوم ذكرى ضحايا القمع السياسي ..  أنا مقتنع بأن ذكرى المآسي الوطنية مقدسة كما هي مقدسة ذكرى النصر. ومن المهم جدا أن يمتلك الجيل الشاب ليس المعرفة التاريخية فحسب ، بل والشعور الوطني وأن يكون متعاطفا مع واحدة من أكبر المآسي في تاريخ روسيا".

 واضاف " يصعب تصور ابعاد  الاضطهاد الذي طال شعوب البلاد. وكان عاما 1937 و1938 ذروة هذه الحملة. كما  قضي على مدى عشرين عاما سبقت الحرب العالمية الثانية على شرائح شعبية  بأكملها. فقد تعرض للقمع مثقفون وعمال وعسكريون. ومس الاضطهاد ممثلي كافة الاديان".

واردف قائلاً " الثلاثون من شهر أكتوبر .. هو يوم ذكرى الملايين من الأشخاص الذين تم إعدامهم دون تحقيق أو محاكمة .. أشخاص تم إرسالهم الى المنافي ومعسكرات  الأعتقال .. أشخاص سلبت منهم حقوقهم المدنية بسبب ممارسة مهنة ما أو بسبب انتماء إجتماعي مزعوم .. فاعتبروا أعداءً للشعب ، ولحقت حينها  وصمة عار بعائلات بأكملها.. فلنتذكِّر  أن ملايين الناس قتلوا بسبب الأرهاب والاتهامات الكاذبة. ملايين..كانوا قد حُرموا من جميع الحقوق وحتى الحق في دفن إنساني ملائم. وعلى مدى سنوات طوال كانت أسماؤهم مشطوبة من التاريخ.  ولكن حتى الآن من الممكن أن نسمع بأن سقوط هؤلاء الضحايا كان امراً مبرراً بأهداف المصلحة العليا للدولة. أنا واثق بأنه لا يمكن تحقيق أي تطور للدولة أو أي من نجاحاتها وطموحاتها  على حساب مأساة الإنسان ودفعه حياته ثمناً لذلك. لا يمكن أن يكون هناك شيء أعلى من الحياة الإنسانية. ولا يوجد أي تبرير للاضطهاد".

واكد الرئيس الروسي على ضرورة الحفاظ على ذكرى ضحايا الاعتقال السياسي ورد الاعتبار لهم  حيث قال " كنت في ماغادان( مكان قاصي في روسيا كانت فيه معسكرات اعتقال)  منذ عام في أيلول/سبتمبر. وترك نصب "قناع الحزن" التذكاري للمعماري إرنست نيزفيستني انطباعا مؤثرا في نفسي.. لقد أقيم بالأموال الحكومية وبالتبرعات. إننا بحاجة إلى مثل هذه المراكز التذكارية التي ستبقى إلى مدى الحياة والتاريخ وستنقل ذكريات الماضي من جيل إلى آخر. نؤكد ضرورة استمرار أعمال البحث في أماكن المقابر الجماعية وإسعادة أسماء القتلى، وفي حالة الضرورة القيام بإعادة الاعتبار لهم. وأعرف أن هذا الموضوع يشغل بال مستخدمي الانترنت وزوار صفحتي الشخصية هناك .. من دون سبر أغوار التاريخ القاسي والمتناقض الذي تتميز به دولتنا من الصعب فهم جذور قضايانا الكثيرة والمصاعب التي تواجهها روسيا. ولكني أود أن أكرر مرة أخرى أنه ليس هناك أحد سوانا يستطيع حل مشكلاتنا.. ولا أحد سوانا يستطيع أن يعلّم الأطفال احترام القانون وحقوق الانسان وقيمة حياة الانسان والقيم الأخلاقية التي تستمد جذورها من تقاليدنا الوطنية والدين.. لا أحد سوانا سيحافظ على تاريخنا وينقله الى أجيال جديدة".

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)