مدفيديف: بإمكان صربيا أن تعول على دعم روسيا في الدفاع عن وحدة أراضيها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/36159/

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عقب المباحثات مع نظيره الصربي بوريس تاديتش في بلغراد أنه بإمكان صربيا أن تعول على دعم روسيا في الدفاع عن وحدة أراضيها. من جانبه قال الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن بلغراد لن تعترف باستقلال كوسوفو تحت أي ضغوط وشكر نظيره الروسي على موقف موسكو الداعم لوحدة الأراضي الصربية.

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أنه بإمكان صربيا أن تعول على دعم روسيا في الدفاع عن وحدة أراضيها.

وأشار مدفيديف في مؤتمر صحفي عقب المباحثات مع نظيره الصربي بوريس تاديتش في بلغراد في 20 أكتوبر/تشرين أول إلى أن مواقف البلدين بشأن القضايا الأوروبية والدولية الرئيسية متقاربة، خاصة فيما يتعلق بقضية كوسوفو. وقال الرئيس الروسي إن بإمكان صربيا أن تعول على دعم روسيا في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، مشيرا إلى أن هذا الدعم يقوم على أساس القانون الدولي.

وأكد مدفيديف نية روسيا في تعزيز التعاون مع الجانب الصربي في إطار منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا في حل القضايا الأوروبية والعمل على إعداد اتفاقية شاملة حول الأمن الأوروبي.

كما قال الرئيس الروسي إن موسكو تحترم خيار صربيا لصالح التكامل الأوروبي، مؤكدا في الوقت عينه على ضرورة بذل قصارى الجهد لإزالة كافة العراقيل في تعزيز التعاون الروسي الصربي.

تاديتش: لن نعترف باستقلال كوسوفو وسنواصل المفاوضات

من جانبه أعلن الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن بلغراد لن تعترف باستقلال كوسوفو تحت أي ضغوطات وشكر نظيره الروسي على موقف موسكو الداعم لوحدة أراضي صربيا.

وقال تاديتش إن بلاده لا تزال متمسكة بمبادئ القانون الدولي والأساليب السياسية والدبلوماسية في الدفاع عن وحدة أراضيها، مؤكدا أن بلغراد ستنتظر قرار محكمة العدل الدولية وستقوم بإجراء مفاوضات مع ممثلي الجانب الألباني حول إيجاد حل وسط.

مدفيديف : لايمكن السماح لوقوع احداث مشابهة لما حصل في كوسوفو

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في نفس اليوم بخطاب القاه في البرلمان الصربي بعدم جواز استخدام الفشل في المباحثات الخاصة بتسوية النزاعات الاقليمية عذرا للقيام باجراءات من جانب واحد وعلى سبيل المثال الوضع في كوسوفو، حيث قال " ان روسيا وصربيا تدركان جيدا ضرورة مراعاة مبادئ القانون الدولي بعدم اتخاذ اجراءات من جانب واحد واحيانا استخدام القوة في تسوية النزاعات الاقليمية ".
وعلى حد تعبيره ان تسوية موضوع كوسوفو هو احسن مثال لتبادل الاراء السياسية البناءة بين روسيا وصربيا.
وقال مدفيديف بهذا الشأن " ان الاحداث التي جرت بعد اعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد في فبراير/شباط عام 2008 اكدت ضرر المحاولات الرامية الى تسوية المشاكل العرقية تحت مفهوم الضرورة السياسية السئ الصيت ".
وحسب قوله " ان القاعدة في تسوية مشكلة كوسوفو يجب ان يكون القانون الدولي  وقرارات هيئة الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي وبالدرجة الاولى القرار رقم 1244 ".
واضاف " ان روسيا مستعدة دائما لتقديم المساعدة الضرورية لصربيا في الدفاع عن مصالحها القومية ".
وتابع الرئيس الروسي " لايجوز استخدام عدم وجود تقدم في المباحثات كعذر لاتخاذ اجراءات من جانب واحد ومن ضمنها الاعتراف بكيانات دولية جديدة كما حصل في موضوع كوسوفو".
 
حول العلاقة بين موضوع كوسوفو والقوقاز

ورفض الرئيس مدفيديف بشدة اي مقارنة بين احداث البلقان واحداث القوقاز. وقال "  ما يخص اوسيتيا الجنوبية – ان موقفنا ثابت. لقد كان علينا ايقاف الغزو العسكري، وان ما قامت به روسيا يتفق و لوائح الامم المتحدة ".
وحسب قوله أن في نية روسيا " تقديم دعم شامل للجمهوريتين الفتيتين في القوقاز وذلك لتدعيم الاستقرار في هذه المنطقة ".

تنسيق المواقف في المشاكل الدولية

واشار الرئيس مدفيديف الى استعداد روسيا تنسيق العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية والشركاء الاوربيين ومن ضمنهم الناتو، فقال بهذا الخصوص " لقد حان الوقت في المواضيع الاوربية والعالمية، لنحاول تذكر المناخ الدولي. ان العامل المفيد والمساعد في ذلك هو عودة الولايات المتحدة الامريكية الى المواقف القانونية في المفاوضات – وبشكل عام لفائدة دبلوماسية متعددة الاطراف ".
واضاف مؤكدا " ان روسيا الاتحادية مستعدة لتنسيق العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية والشركاء الغربيين والتعاون البناء مع الناتو من اجل تسوية المسألتين ".

حول محاولات تزوير حقائق الحرب العالمية الثانية

اشار الرئيس مدفيديف الى ان روسيا تنظر الى محاولات تحوير حقائق الحرب العالمية الثانية بانها استهانة بقرارات محكمة نيورنبيرغ وسوف نقف بقوة ضد كل محاولات تحريف الحقائق عن الحرب وقال " لا يمكن لاحد ان يعتبر نظام ستالين مثاليا، ولم يكن الاتحاد السوفيتي البادئ بالحرب وهذا يعرفه الجميع ". واضاف " ان روسيا مع تحليل صحيح لدروس التاريخ  ونحن ندافع عن هذا المبدأ وسنبقى ".  

أمن أوروبا والتعاون الروسي الصربي في مجال الطاقة

وأعلن مدفيديف  في المؤتمر الصحفي قبل القاء خطابه في البرلمان أن أمن أوروبا يتطلب بالإضافة إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي التنسيق في قضايا الطاقة وقال إن موسكو مستعدة للحوار مع جميع الشركاء حول هيكلية الأمن الأوروبي في مجال الطاقة.

كما وصف الرئيس الروسي تطور التعاون مع صربيا في مجال الطاقة بأنه إيجابي، مشيرا إلى وجود آفاق جيدة للتعاون في مجالي توليد الطاقة الكهربائية وتطوير البنى التحتية الخاصة بقطاع النقل.

من جانبه أشار الرئيس الصربي إلى أن بلاده تعول على جذب استثمارات روسية جديدة في مجال الطاقة خلال السنوات 5 – 10 المقبلة.

توقيع اتفاقيات للتعاون

وقد وقعت روسيا وصربيا يوم الثلاثاء 20 اكتوبر/تشرين الاول، عددا من الاتفاقيات للتعاون ومن ضمنها اتفاقية في مجال الغاز. وجرت احتفالات توقيع الاتفاقيات بعد انتهاء المباحثات التي جمعت رئيسي البلدين دميتري مدفيديف وبوريس تاديتش.
وتم توقيع بروتوكول خاص بالجزء الصربي من مشروع " السيل الجنوبي " بين شركة "غازبروم " الروسية و مؤسسة "صربياغاز " الحكومية وايضا تم التوقيع على اتفاقية لتأسيس مؤسسة " باناتسكي دفور " لتخزين الغاز في جوف الارض.
و على ضوء البروتوكول فيجب على الجانبين خلال 30 يوما من تاريخه اعتماد مشروع الشركة المشتركة " ساوت ستريم سيربيا " التي ستقوم بتصميم وبناء واستغلال انبوب الغاز داخل الاراضي الصربية وتبلغ حصة غازبروم في الشركة 51 % وشركة " صربيا غاز " 49 %.
اضافة لذلك وقعت اتفاقيات للتعاون في حالات الطوارئ والانذار بخصوص الكوارث الطبيعية والتكنولوجية وتصفية اثارها، واتفاقية للتعاون بين وزارتي داخلية البلدين  واخرى للتعاون بين مجلس الدوما الروسي و البرلمان الصربي.
وتم ايضا الاتفاق على برنامج التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والرياضة.
وتم الاتفاق ايضا على تشكيل فصيل مشترك ليقوم بابطال مفعول الذخائر المتروكة في الاراضي الصربية نتيجة الغارات الجوية لطائرات حلف الناتو عام 1999 وحول هذا الموضوع قال يوري براجنيكوف مدير دائرة العلاقات الدولية في وزارة الدفاع المدني والطوارئ الروسية في تصريح لوكالة "ايتار – تاس"  للانباء " ضمن خطط التعاون مع صربيا اريد ان اؤكد على موضوع تشكيل فصيل روسي – صربي مشترك ليبدأ عمله في ابطال مفعول الالغام في مارس/اذار عام 2010 ". واضاف براجنيكوف بان المهمة الاساسية لهذا الفصيل تكمن في  " التخفيف من خطر الالغام وتقليص المخاطر في المؤسسات التي تعرضت للقصف الجوي ". وسوف يؤدي هذا الى اعادة مساحات واسعة من الاراضي الصربية ومواقع صناعية للعمل ضمن دورة الاقتصاد الوطني.
ويضيف يوري براجنيكوف ان فصيل روسي يجري منذ عام 2008 عملية ضخمة في رفع الالغام من الاراضي الصربية ومن ضمنها المنطقة التي سيمر فيها انبوب الغاز" السيل الجنوبي ". وكان الخبراء الروس في السنة الماضية قد عملوا في منطقة مطار مدينة نيش وابطلوا مفعول مئات الاجسام المتفجرة. وفي هذه السنة تم الكشف عن اكثر من 819 الف متر مربع من الاراضي حيث جرى تدمير اكثر من 730 لغما.

هذا ويذكر أن زيارة الرئيس الروسي إلى صربيا تأتي تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الـ 65 لتحرير العاصمة الصربية من الغزاة النازيين.

المزيد حول تطور العلاقات الروسية الصربية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك