موسكو : تقليص السلاح الاستراتيجي يأتي قبل النووي التكتيكي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/35638/

صرح اندري نيستيرينكو الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الروسية يوم الخميس 8 اكتوبر/تشرين الاول بموسكو بان روسيا تفضل في البداية تكملة المباحثات الخاصة بتخفيض الاسلحة الهجومية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية ومن ثم مناقشة موضوع تخفيض الاسلحة النووية التكتيكية في اوروبا.

صرح اندري نيستيرينكو الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الروسية في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الخميس 8 اكتوبر/تشرين الاول بموسكو بان روسيا تفضل في البداية تكملة المباحثات الخاصة بتخفيض الاسلحة الهجومية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية ومن ثم مناقشة موضوع تخفيض الاسلحة النووية التكتيكية في اوروبا حيث اشار الى " فيما يخص الاسلحة النووية التكتيكية فاننا مع وجهة نظر السيد الكساندر فيرشبوي نائب وزير الدفاع الامريكي التي تفيد بان البدء بمناقشة هذا الموضوع سابق لاوانه لانه يفضل منطقيا وضع معاهدة جديدة تحل محل معاهدة الحد من الاسلحة الهجومية الاستراتيجية".
وكان فيرشبوي قد كشف بعد انتهاء محادثاته في موسكو عن وجهة نظر واشنطن التي تقول بانه بعد انتهاء المناقشات حول المعاهدة الجديدة الخاصة بالحد من الاسلحة الهجومية الاستراتيجية، سيكون بامكان روسيا والولايات المتحدة الامريكية الانتقال الى مناقشة مسألة تخفيض الاسلحة النووية التكتيكية في اوروبا.

 الدرع الصاروخية

وفي موضوع آخر اضاف الناطق الرسمي للخارجية الروسية بان المشاورات الروسية – الامريكية بخصوص الدرع الصاروخية ستبدأ عشية زيارة هيلاري كلنتون حيث قال :" سيرأس الوفد الروسي سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية اما الوفد الامريكي سيكون برئاسة ايلين تاوشير نائبة وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية".

وحول الاستخدام المشترك لمحطات الرادار في غابالا و ارمافير قال نيستيرينكو معلقا على تصريحات الكساندر فيرشبوي لوكالة ( انترفاكس )" اننا ننطلق من انه يمكن لمثل هذه المعلومات ان تسمح بتحليل مشترك لخطر الصواريخ الحديثة، ومن المعلوم ان هذا هو محور الموقف الروسي للتبادل الدولي في مجال الدرع الصاروخية".
واشار الدبلوماسي الروسي الى ان " قبل عدة سنوات اقترحت روسيا على الولايات المتحدة الامريكية استخدام المعلومات التي تعطيها محطات رادار الانذار المبكر في غابالا وارمافير عن خطر هجوم صاروخي في الاتجاه الجنوبي".
وفي الوقت نفسه على حد تعبير نيستيرينكو " يجب قبل اتخاذ اية خطوات ذات صفة عسكرية – من الضروري تقييم الوضع بتجرد وتنسيق العمل اللاحق بدءا باستخدام الاساليب السياسية – الدبلوماسية. كما تحدث عن ذلك رئيسا روسيا والولايات المتحدة الامريكية" واكد مضيفا " في نيتنا ان نبني العمل مع الشركاء الامريكان بالذات في هذا الاتجاه".

 روسيا لن تشارك في العمليات القتالية في أفغانستان

وقال نيستيرينكو بمناسبة مرور 8 سنوات على بدء العملية العسكرية الأمريكية في أفغانستان  إن القضية الأفغانية تعتبر ضمن أولويات أجندة مباحثات وزير الخارجية الروسي مع نظرائه. وأشار إلى أن حركة طالبان تمكنت من إعادة ترتيب أوراقها والانتشار في كافة أراضي أفغانستان بما فيها شمال البلاد، مضيفا أن تجارة المخدرات ساعدت طالبان في تحقيق نجاحاتها.

وأكد نيستيرينكو مجددا أن روسيا لا تخطط لإرسال العسكريين إلى أفغانستان والمشاركة في العمليات القتالية هناك. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بأن موسكو تساعد القوات الدولية في تحقيق الاستقرار في أفغانستان وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي، بحيث سمحت روسيا للولايات المتحدة بنقل الشحنات عبر الأراضي الروسية وقامت بتعزيز التعاون مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا بهذا الشأن وتقوم بتدريب قوات الأمن الأفغانية في روسيا، كما قامت موسكو بشطب 10 مليارات دولار من الديون الأفغانية لدى روسيا وقدمت ما يزيد على 40 مليون دولار كمساعدة إنسانية لأفغانستان.

كما أكد نيستيرينكو أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار بالطرق العسكرية ويجب إتباع منهج متعدد الجوانب من أجل إحلال السلام في أفغانستان، ويتضمن هذا المنهج محاولة لجذب عناصر من طالبان يعترفون بالدستور الأفغاني إلى جانب السلطات الشرعية وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتعاون بين الحكومة والمعارضة الشرعية.

البرنامج النووي لكوريا الشمالية
وقال نيستيرينكو حول تصريحات بيونغ يانغ الأخيرة عن استعدادها المبدأي لمباحثات متعددة الاطراف بخصوص البرنامج النووي الكوري الشمالي " اننا نرحب بتصريحات كيم جونغ ايل رئيس جمهورية كوريا الدمقراطية الشعبية حول استعدادهم المبدأي للدخول في مفاوضات متعددة الاطراف عن المشكلة النووية لشبه الجزيرة الكورية" واضاف ان هذه الموافقة مشروطة بنتائج ملموسة للاتصالات المباشرة مع واشنطن حيث قال " نأمل ان تتمكن الولايات المتحدة الامريكية و جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من اجتياز مرحلة الاتصالات الثنائية بدون عوائق لكي نعود الى المباحثات السداسية" واضاف ان بين واشنطن و بيونغ يانغ جدول أعمال للمفاوضات الثنائية وان هذا " حقهم المشروع ".
وقال نيستيرينكو مؤكدا " مايتعلق بالمواضيع النووية فاننا اكدنا مرات عديدة على ان روسيا مع مناقشتها باي شكل على ان لاتكون بديلا للمباحثات السداسية بل بالعكس من ذلك ستساعد في خلق شروط لاستئنافها".

موسكو تدعو إلى تقييم موضوعي لمضمون تقرير غولدستون
أعرب أندريه نيستيرينكو الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية عن أمله بأن تختتم المناقشات الجارية في العالم حول ما ورد في تقرير ريتشارد غولدستون، بتشكيل موقف موضوعي من الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال نيستيرينكو: "مجلس الامن الدولي اتخذ قرارا بإجراء مناقشة مفتوحة حول  الشرق الأوسط في يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تستطيع الأطراف المعنية خلالها التطرق الى التقرير المذكور. وهناك تعليقات كثيرة على ما ورد في هذا التقرير. ونحن نأمل في أن يتغلب التقييم الموضوعي لتلك الوقائع التي يتضمنها تقرير غولدستون، وهو سيساعد الدول المعنية على التوصل الى حلول لكافة المسائل المختلف عليها في التقرير".
وأشار الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية أن المناقشة المفتوحة لهذا التقرير ستفتح الباب أمام العمل التطبيقي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، دون صرف انتباه المجتمع الدولي عن الوضع الاجتماعي والانساني المأساوي في الأراضي الفلسطينية، وبالدرجة الأولى في قطاع غزة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)