التمييز العنصري في إسرائيل.. ممارسات أم إيديولوجية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/35418/

استفحلت في الاونة الاخيرة ظاهرة قديمة جديدة في المجتمع الاسرائيلي، وهي ظاهرة ما يسمى بالتمييز العنصري بين اليهود والعرب ، لكن الظاهرة اللافتة اكثر هي التفرقة القائمة بين اليهود أنفسهم.

استفحلت في الاونة الاخيرة ظاهرة قديمة جديدة في المجتمع الاسرائيلي، وهي ظاهرة ما يسمى بالتمييز العنصري بين اليهود والعرب ، لكن  الظاهرة اللافتة اكثر هي التفرقة القائمة بين اليهود أنفسهم.

فلا تزال كلمة الصهيونية تحت إشارات استفهام بالنسبة لتفسير مضمونها . لكن الأيديولوجية الصهيونية تنطلق من أنها حركة قومية يهودية ترتكز إلى عودة اليهود لأرض الأجداد، وأن اليهود يشكلون شعبا عضويا واحدا سيعود إلى ما تسمى أرض الميعاد..

 ويمكننا تبين أبعاد جديدة للصهيونية إذا ما قرأنا رواية جابوتينسكي- زعيم ما يسمى بالصهيونية التنقيحية وحركة الصهيونيين-  "روما والقدس"  ،هذه الرواية التي يبني فيها نظريته الصهيونية تحديدا على مفاهيم التفوق العرقي، والصورة المثالية للأمة المطلقة وشعب الله المختار ، وهو يرى أن على الصهيونية النظر إلى اليهود باعتبارهم عرقا بشريا نقيا، متميزا عن كافة الأعراق الأخرى.

وتولد العنصرية في هذا المجال حالة من الشعور بالتفوق من جانب، لكنها في جانبها الأخر تحمل كراهية وخوفا من الأخر. فالأخر في نظر العنصري أقل منه شأنا ، وبالتالي فالآخر حاقد ومتآمر ومصدر تهديد مستمر ضده.

وهكذا يطرح السؤال نفسه هل التمييز العنصري في اسرائيل ممارسات ام مجرد ايديولوجية. وبما أن النفسية العنصرية لا تتجزأ ، فمن الطبيعي أن نجد لها إنعكاساتها الداخلية التي تظهر في التفرقة داخل الجمهور اليهودي ذاته ، ما بين السفارديم والاشكنازيم ، وكذلك التمييز ضد يهود الفلاشا القادمين من إثيوبيا أو اليهود "الروس" الذين هاجروا من الاتحاد السوفيتي إلى إسرائيل.

وكممارسة مباشرة للعنصرية في هذة الدولة الديمقراطية نرى أن الآباء الإسرائيليين القدامى رفضوا تسجيل  صغارهم  لتلقي التعليم في بعض رياض الأطفال كونها تقدم التعليم أيضا لأطفال من أصل إثيوبي مما دفع بوزارة التربية والتعليم الاسرائيلية إلى إنشاء مدارس خاصة لليهود الاثيوبيين ذوي البشرة السمراء .

وحسب معطيات الاستطلاعات  الاجتماعية فان  52%  من اليهود الاسرائيليين غير مستعدين للسكن في حي تقطنه عائلة عربية واحدة، كما أن 22% من اليهود الإسرائيليين غير مستعدين للسكن في حي به عائلة من اصل إثيوبي.

المزيد في التقرير المصور 
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)