اقوال الصحف الروسية ليوم 3 اكتوبر/تشرين اول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/35391/

بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية تنشر أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" مقالاً عن آفاق الدور الصيني في الساحة الدولية.  تنقل الصحيفة عن بعض الخبراء أن هذه المناسبة تشكل خاتمةَ مرحلةٍ هامة في تطور هذا البلد. وعن مكانته على رقعة الشطرنج الكونية يقول محللو مركز المعلومات السياسيةِ في موسكو إن التنين الأصفر يستعد لابتلاع الدب الأبيض. ويرى هؤلاء أن روسيا ستكون مستودعاً للخامات اللازمةِ لاستمرار مسيرة التطور الصيني.  ويضيف الخبراء أن موسكو تتجه من تلقاء نفسها نحو فكي التنين. فقد لعب الروس دوراً هائلا في إعادة تسليحِ الجيش الصيني ومساعدة بكين في غزو الفضاء. وبعد ذلك انتقلت روسيا لمد أنابيب النفطِ والغاز لسد احتياجات جارتها. كما أن الطرفين أجريا تدريباتٍ عسكريةً مشتركة ترى فيها بكين فرصةً جيدة لتعزيز دفاعاتها ضد مطامع الدول الأجنبية. ومن ناحيةٍ أخرى تشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة اقترحت على الصين تقاسم السيادةِ العالمية، مما دفع ببكين إلى تكثيف جهودها في مجال مكافحة الأزمة الاقتصادية العالمية. وهذا يعني بكل بساطة انقاذ اقتصاد أمريكا ومؤسساتها السياسية.
ويتساءل الكاتب في الختام عما إذا كان جار الصين الشمالي سيرضخ للمصير الذي يرسمه له المحللون السياسيون.


صحيفة "برلامنتسكايا غازيتا" تتحدث عن فشل الجهود الرامية لحرمان روسيا من حق التصويت في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. وتصف الصحيفة هذه القضية بمسرحيةٍ فاشلة من إخراج بعض نواب الجمعية الأوروبية. ويلاحظ كاتب المقال أن هذه القضية تزامنت مع صدور تقريرٍ أوروبي يتهم جورجيا باشعال فتيلِ حربِ القوقازِ الأخيرة. ويضيف الكاتب أن هذا التزامن لم يكن محض صدفة، إذ كان على بعض الأوروبيين افتعالُ ضجةٍ مع موسكو، ومن ثم البحثُ عن سبلٍ لتخفيف التوتر معها ويرى المراقبون أن ذلك يندرج في محاولاتِ الاتحاد الأوروبي للعب دورِ المحققِ الحكيمِ والعادل. أما دور موسكو في الواقع فتمثل بإظهار إصرارها على الاعتراف بسوخوم وتسخينفال بغض النظر عن أي قراراتٍ دولية. وتلفت الصحيفة النظر إلى يدٍ خفيةٍ وراء الكواليس في إشارةٍ إلى واشنطن التي لم تشارك في المسرحية بشكلٍ مباشر، ولكنها أشرفت على إخراجها ورسمت خاتمتها. ويوضح المراقبون أن إعلان الولايات المتحدة عن تعديل خططِ نشر عناصر درعها الصاروخية في بولندا والتشيك جاء بمثابة رسالةٍ إلى الساسة الأوروبيين. وقد تضمنت هذه الرسالة دعوةً لتحسين علاقةِ الاتحاد الأوروبي مع جيرانه في القارة. وفي الختام يؤكد الكاتب أن العواصم الأوروبيةَ الغربية فهمت الرسالة. لكن تنفيذ مضمونها سيستغرق وقتاً طويلاً قد يتكرر خلاله عرض مسرحياتٍ من هذا النوع.

 صحيفة "ترود" تطالعنا في ملحقها الأسبوعي بمقال عن المستقبل السياسي للرئيس الروسي دميتري مدفيديف. تقول الصحيفة إن الإعلاميين والمحللين السياسسين في الغرب غالباً ما يطرحون عليه سؤالاً محدداً عن خططه للإنتخابات الرئاسية القادمة وتضيف أن الطلاب الأمريكيين أثاروا مع الرئيس مدفيديف هذا الموضوع أثناء زيارته جامعةَ بيتسبورغ على هامش قمة العشرين آنذاك أوضح سيد الكرملين لطلبة الجامعة أنه لا يستبعد ترشيح نفسه إذا استمر الشعب الروسي في منحه الثقة واستدرك قائلاً إنه مستعد لشغل أيِ منصب إذا كان عمله فيه يعود بالفائدة على الدولة الروسية. ويلفت كاتب المقال النظر إلى أن قضية ترشح مدفيديف لولايةٍ ثانية أثيرت عدة مراتٍ خلال الشهر الماضي. وكان المحلل السياسي الأمريكي نيقولاي زلوبين كان أول من أثارها مع فلاديمير بوتين الذي قال إنه لن يتنافس مع مدفيديف في الإنتخابات المقبلة. وإذ أكد أنهما سيتفقان على صيغةٍ مناسبةٍ لتوحيد جهودهما، علل بوتين موقفه هذا بتقاربهما الشديد في الآراء والتطلعات. وبُعيد ذلك طُرح السؤال نفسه على الرئيس مدفيديف فأكد أنه مهتم بمصيره السياسي وسيصوغ خططه في هذا المجال. ويرى المحللون أن قضية الترشح للإنتخاباتِ الرئاسية ستحظى بمزيدٍ من الإهتمام كلما اقترب موعد هذه الإنتخابات. ويعبر الخبراء عن ثقتهم بأن مدفيديف وبوتين سيوحدان جهودهما في التحضير لإنتخاباتِ عام2012. أما اسم المرشح فلن يعلن عنه إلا قبيل الانتخابات التشريعية عام2011.


صحيفة "مير نوفوستيه" الاسبوعية ترصد تطورات الجدل الدائر حول نية شركة غازبروم بناءَ ناطحةِ سحاب في وسط سان بطرسبورغ. جاء في المقال أن سلطات المدينة سمحت لعملاق الغاز الروسي بإنشاء مبنىً بارتفاع 400 متر من المفترض أن يصبح المقرَ الرئيسيَ للشركة. وتبلغ تكاليف البناء الذي صممته شركة بريطانية حوالي 2 مليار دولار تكفلت بدفعها غازبروم.وتجدر الإشارة إلى أن المعماريين الروس رفضوا المشاركة في هذا المشروع بينما يستعد السكان المحليون  لتنظيم عملياتِ احتجاجٍ واسعةِ النطاق ضده. وتضيف الصحيفة أن عمدة سان بطرسبورغ فالنتينا ماتفيينكو أعطت الضوء الأخضر للبدء بتنفيذ المشروع، فرد النواب في برلمان المدينة برفع دعوى ضدها. ويقول رئيس اتحاد المعماريين في سان بطرسبورغ فلاديمير بوبوف إن إنشاء مبنىً شاهقٍ كهذا سيدمر التناسقَ المعماريَ في المدينةِ الأثرية.
من طرفه يلفت أمين اللجنة الروسية لشؤون اليونيسكو غريغوري أردجنيكيدزة إلى أن سان بطرسبورغ مدرجة في لائحةِ مدنِ التراثِ العالمي. ويؤكد أن قرار بناءِ ناطحةِ السحاب ليس من صلاحيات عمدة المدينة بل من صلاحيات السلطة المركزية. وفي الختام تذكِّر الصحيفة بأن اليونيسكو أسقطت من لائحتها مدينة درسدن الألمانية بعد بناء جسرٍ عبر نهر الإلب يحجب المَشاهد البانورامية للمدينة القديمة.


ونختم جولتنا بمقالٍ من مجلة "بروفيل" تتناول فيه قضايا التكاملِ الدولي في مجال الابتكاراتِ العلمية والتقنياتِ الحديثة. تقول الصحيفة إن مشاركة روسيا في رساميل الشركاتِ الغربيةِ ذات التقنيات العالية ستغدو عما قريب ظاهرةً مألوفة كسفر المواطن الروسي إلى الخارج.  وتضيف المجلة أن الغرب اتجه نحو روسيا في الوقت الذي كان مقياس وضعه الإقتصادي يؤشر إلى اقتراب أزمةٍ عاصفة. وهذا ما حدث أكثر من مرة في تاريخ العلاقة بين الطرفين وعلى سبيل المثال استفاد الغرب أيَّما استفادة من الموارد الروسيةِ والسوفيتية في فترة الكساد العظيم عشرينات القرن الماضي، وكذلك إبان مرحلة الركودِ والتضخم في السبعينات منه.
ومقابل ذلك كان الغرب يفتح الأبواب أمام موسكو للحصول على مبتكراتِ العلمِ والتقنية. ويلفت كاتب المقال النظر إلى أن الحالةَ الروسيةَ هذه ليست استثناء. إذ أن ما تعرف بالمعجزة اليابانيةِ والكورية رأت النور بفضل التبادلِ الحثيث في مجال الإبتكارات، وكذلك حركة رؤوس الأموال العابرة للحدود. وفي الآونة الأخيرة دأبت وسائل الإعلام على الحديث عن صفَقاتٍ أو مفاوضات تتعلق بحصول الشركاتِ الروسية على حصصٍ في الشركات الغربية. ومن الواضح أن روسيا تبدي اهتماماً كبيراً بعددٍ من القطاعات منها المعلوماتية وصناعة السيارات والطاقة النووية بالإضافة إلى الإلكترونياتِ الدقيقة وبناء السفن. أما المشكلة في هذا المجال فهي الحرص الشديد الذي يبديه كل طرف في الحفاظ على مصالحه القومية. وهذا ما يقلل من فرص الرساميل والبضائع الروسية في اقتحام الأسواق العالمية. إذ أن تحقيق اختراقٍ على هذا الصعيد يتطلب توفر الثقةِ وتوازنَ المصالح بين من يبيع حصةً في شركة ومن يشتري هذه الحصة. وهذا هو الطريق الوحيد الذي يتيح الوصول إلى المبتكرات والتقنياتِ الحديثة، وكذلك عمليةِ صنعها، وسوق تصريف منتجاتها الجاهزة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)