أقوال الصحف الروسية ليوم 26 سبتمبر/ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/35122/

صحيفة "أرغومنتي نيدلي" نشرت مقالة يحاول كاتبها تفسيرَ ملابسات الزيارة السرية الخاطفة، التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهون إلى روسيا الأسبوع الماضي، والتقى خلالها الرئيس دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف. ويقول الكاتب إن هذه الزيارة، تشير إلى أن إسرائيل أصبحت لاعبا كامل الحقوق في لعبةٍ استراتيجيةٍ معقدةٍ بين القوتيين النوويتين العظميين. ويتابع موضحا أن نتنياهو أعطى موسكو وواشنطن وعدين: أوّلُـهما: أن إسرائيل لن تهاجم إيران إلا إذا بادرت الأخيرة بالهجوم على اسرائيل. وثانيهما : أن إسرائيل سوف تنضم الى معاهدة عدم نشر الاسلحة النووية، وسوف تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمراقبة برنامجها النووي. وبالمقابل، حصل ناتانياهو من موسكو على وعدٍ بأنها سوف تؤجل تزويد إيران بالمنظومة الصاروخية المضادة للأهداف الجوية "إس 300 "، ووعدته كذلك بالسعي لدى إيران، للكف عن تهديد إسرائيل. ويلفت الكاتب إلى أن تعاون موسكو في تحييد الخطر الإيراني، دفع بواشنطن إلى الإعلان عن تجميد نصب الدرع الصاروخية في أوربا. وهذا بدوره أعطى دفعا قويا للمفاوضات الجارية بين روسيا والولايات المتحدة، للتوصل إلى معاهدة جديدة، لتقليص الاسلحة الاستراتيجة الهجومية.  ويعبر الكاتب عن اعتقاده بأن لُـغـز سفينة الشحن "آركتيك سيتي" أدى دورا كبيرا في نسج خيوط هذه اللعبة.

صحيفة "نيزافيسيمويه فويونيه أوبوزرينيه" تتوقف عند ما أخذ يُشاع في الآونة الأخيرة من أن الولايات المتحدة تنوي تزويد تركيا بمنظومات صاروخية مضادة للاهداف الجوية من طراز "باتريوت" المعدلة.  وهذه المنظومات ـ حسب راي الخبراء ـ تستطيع ليس فقط إسقاطَ الطائرات، بل والصواريخِ الباليستية والمُجنحة كذلك. وتنقل الصحيفة عن الخبير العسكري الامريكي ـ ستيفن هيلدريت أن الصواريخ الإيرانية، تستطيع أن تطال كل المناطق التركية. ولهذا فإن من شأن صواريخ "باتريوت" أن تصحح الاختلال الذي طرأ على ميزان القوى، بعد امتلاك إيران للتكنولوجيا الصاروخية. وتضيف الصحيفة أنه سبق للولايات المتحدة أن عقدت صفقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع دولة الامارات العربية المتحدة، لتزويدها بهذا النوع من الصواريخ. وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أن الإدارة الأمريكية تنوي إقامة مظلة صاروخية، لحماية بلدان منطقة الشرق الأوسط من الخطر الإيراني. وتعليقا على هذه التطورات، يقول الخبير العسكري الروسي ـ فلاديمير دفـوركين إن امتلاك تركيا لهذا النوع من الصواريخ، لا يشكل خرقا للاتفاقية الخاصة بالأسلحة التقليدية في أوروبا، كما أنه لا يشكل أي تهديدٍ، لا لمصالح روسيا ولا لأمنها. ذلك أن منظومةَ "باتريوت"، حسب رأي دفـوركين، منظومةٌ دفاعيةٌ قليلةُ الكفاءة، وغيرُ قادرةٍ على حماية تركيا بالشكل المرجو. وعَـبَّـر الخبيرُ العسكري الروسي عن قناعته بأن تركيا لن تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران. وبالتالي ليس ثمة ما يهدد تركيا من طرف إيران.

مجلة "بروفيل" تتناول واقع القطاع الخاص في روسيا، ملاحِظة أن الدور الذي يلعبُـه قطاعُ الأعمال الصغيرة والمتوسطةِ في تنمية اقتصاد البلاد، لايزال صغيرا، مقارنة مع نظيره في الدول المتقدمة، إذْ تشير الإحصائياتُ الرسمية إلى أن حوالي 120% فقط من المواطنين يعملون في مؤسسات القطاع الخاص الصغير والمتوسط. وتبرز المجلة أن تَخَـلُّـف القِـطاع الخاص في روسيا، له ما يبرره، فقد كانت ممارسة النشاط الاقتصادي الخاص في الاتحاد السوفياتي أمرا محرما. وهذا هو السبب الذي جعل الرئيس دميتري ميدفيديف يدعو، مؤخرا، إلى جعل التجارة أو البيزنس بمفهومه الواسع، جَـعْـلِـه مادة دراسية مقررة ابتداء من المرحلة الإبتدائية وحتى الجامعية. وأوضح ميدفيديف أن تعليم المواطنين مبادئ البيزنس منذ الصغر، من شأنه أي يصححَ نظرةَ المواطنين إلى "رجال الاعمال".  فيجعلَـهم ينظرون إلى مصطلح "رجل الأعمال" على أنه يعني مهنةً مثل كل المهن. أي أن رجل الأعمال يكسَـب رزقَـه من خلال أداء دورٍ معين في المجتمع، وليس من خلال المضاربة أو استغلال جهود الآخرين. ويرى كاتب المقالة أن تدريس مادة البزنس، يجب أن يترافق بالممارسة العملية، وهذا يتم عن طريق إقامة شركات صغيرة داخلَ الجامعات، يعمل فيها، ويديرُها الطلابُ أنفسُـهم. ويؤكد أن نشر ثقافة الاعتماد على الذاتِ، وليس على الدولة يساهمُ في تنمية القطاع الخاص الصغير والمتوسط. وازدهارُ هذا القطاع يؤمِّـن فرصَ عمل جديدة للمواطنين، ويساهِمُ في زيادة تَـفهُّـم هذه المهنة والانفتاحِ عليها، وبهذا تدور عجلة الاقتصاد بوتيرة أسرع.

صحيفة "مير نوفستي" تسلط الضوء على الحالة المزرية، التي وصل إليها قطاع الملاحة البحرية على مستوى العالم، نتيجة الأزمة الاقتصادية. وتـذكر في هذا السياق أن المياه الإقليميةَ السنغافورية، تعج بأعداد كبيرة من السفن العملاقةِ العاطلةِ عن العمل. حيث تشير تقديرات المراقبين إلى أن حوالي  500 سفينة، أرست مراسيَـها في مياه تلك المنطقةِ  منذ فترة طويلة. ويتألف هذا الأسطول الهائل من ناقلات نفطٍ، وسفنِ شحنٍ، وناقلاتِ حاوياتٍ  تتبع لكبريات شركات النقل البحري. وهي تطفو الآن بهدوء بدون بضائعٍ وبدون بحارة. ولا يحرك سكونَـها إلا عدد قليل من الحراس. وتتابع الصحيفة مبرزة أن تكلفة استئجار الناقلة، انخفضت إلى ما يعادل 10% من المستوى الذي كانت عنده قبل سنة. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الحاد، لا تزال معظم السفن بدون عمل، لان التبادل التجاريَّ انخفضَ إلى مستويات قياسية، وانخفض كذلك الطلب على النفط. وتؤكد الصحيفة أن واقع الأزمة، أعمقُ مما هو ظاهر للعيان. ذلك أن مالكي السفن، تعمدوا إخفاء سفنهم العاطلة عن العملِ في عرض البحار، لكي لا يفقدوا آخر أوراقهم في التفاوض لتأجير مراكبهم، عندما تظهر الفرصة.  وتلفت الصحيفة إلى أن الوضع في قطاع صناعة السفن، ليس أفضل حالا. فقد أعلنت شركاتٌ كوريةٌ لبناءِ السفنِ، أعلنت مؤخرا عن تنزيلات خيالية، للتخلص من السفن التي عجز أصحابُـها عن تسديد ما تبقى من ثمنها.

الصحيفة الأسبوعية "روسيّـا" تنشر مقالةً، تتضمن مشاهداتِ أحد صحفييها، قام بجولة في جمهوريات آسيا الوسطى، التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي. جاء في المقالة أن طاجيكستان و قرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان، تبتعد أكثرَ فأكثر عن الماضي السوفياتي المتحضر إلى حد ما، وتنزلق بصورةٍ متسارعة إلى مستوى العصور الوسطى. فالمستوى المعيشيُّ للغالبية العظمى من مواطني تلك الجمهوريات، منخفضٌ إلى مستويات متدنية. ومن الصعب على المواطن هناك أن يجد فرصة عمل براتب يزيد عن 100 دولار. ولهذا يُـعتبَـر الواحدُ منهم محظوظا إذا حصل على فرصة عمل في روسيا. بغض النظر عن نوعية هذا العمل.
ويلاحظ الصحفي أن الواقع المزري لسكان هذه الجمهوريات، يٍُسَهِّـل تغلغل المنظمات الأصولية الوافدة. فـقد أصبح مألوفا في هذه الجمهوريات، أن ترى أناسا يرتدون الزي الباكستاني، ويتنقلون بين المدن والارياف سيرا على الأقدام، ليُـعيدوا ارتباط هذه الشعوب بالدين الاسلامي حسب تعبيرهم. وتفيد معلومات مؤكدة أن غالبية هؤلاء ينتمون إلى منظمة إسلامية باكستانية تُـدعى "جماعة التبليغ". ويلفت الكاتب إلى أنه على الرغم من كل المظاهر السلبية، فإن المواطن الروسي يستطيع أن يستمتع بزيارة هذه لجمهوريات. ذلك أن السكانَ هناك، لا يزالون يُحبون الروس ويحترمونهم، ويعبرون عن حنينهم إلى العهد السوفياتي بالقول إنهم كانوا لا يدركون أنهم كانوا يعيشون في نعيم.

صحيفة "ارغومينتي إفاكتي" نشرت مقالة تتحدث عن أكتشاف طبي، توصل إليه مواطن روسي يدعى روسلان موصطافين. جاء في المقالة أن حبة الدواء تكون مفيدة عندما تذوب في المنطقة التي يُـراد لها أن تذوبَ فيهِا. لكن العلماء لم يتمكنوا حتى الأمس، من إيصال المادة الدوائية إلى المكان المناسب. أما اليوم وبفضل جهود العالِـم الروسي أصبح هذا الهدفُ قريبَ التحقُّـق. توضح الصحيفة أن موسطافين توصل إلى تصميم غلافٍ أوحامل للمادة الدوائية الفعالة. وهذا الغلاف، ليس فقط قادر على توصيل الدواء إلى المكان المناسب وفي الوقت المناسب، بل وقادر على التحكم بطريقة امتصاص الدواء. وبفضل هذا الاكتشاف سوف ترتفع فعاليةُ الأدوية إلى مستويات غير مسبوقة. وتبرز المقالة أن الإعلان عن هذا الاكتشاف أثار إعجابا شديدا لدى العلماء في الغرب. فقد استغرب هؤلاء من أن اكتشافا بهذه الأهمية، تم التوصل إليه في جامعةٍ مغمورةٍ في أحد الاقاليم الروسية، وبأجهزة عفا عليها الزمن، وبدون أي نوع من التمويل. لكن صاحب الاكتشافِ ـ الدكتور موسطافين يرى أن التقدم العلمي، يتحقق بجهودِ المتحمسين من العلماء الذين يَـعتبرون العلمَ هدفا بحد ذاته، وليس وسيلة للربح.


                           
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)