المؤتمر الدولي "روسيا والعالم الاسلامي" يؤيد فكرة عقد مؤتمر الشرق الاوسط في موسكو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/35037/

ابرز رئيس روسيا دميتري مدفيديف في رسالته التي وجهها الى مؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي" الذي افتتح في موسكو يوم 24 سبتمبر/ايلول ابرز موضوع تطوير التعليم الديني والحفاظ على التراث الإسلامي في روسيا. وصادق المشاركون في المؤتمر على بيان ختامي ايدوا فيه فكرة عقد المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط في موسكو.

يبحث ممثلو حوالي 40 بلدا آفاق واولويات التعاون بين روسيا والعالم الإسلامي في القرن الحادي والعشرين، في إطار مؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي: شراكة من اجل الاستقرار" الذي افتتح يوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول بموسكو.

ووجه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف رسالة الى المشاركين في  المؤتمر، اشار فيها  الى أنه من بين المسائل التي سيبحثها المؤتمر، موضوع تطوير التعليم الديني والحفاظ على التراث الإسلامي في روسيا، ومساهمة الأمة الاسلامية في مكافحة ظاهرة معاداة الأجانب والإرهاب والتداعيات الأخرى في العالم المعاصر.

وثمن مدفيديف كل التثمين مساهمة الهيئات الإسلامية الروسية في تعزيز التفاهم  بين الأديان وتوطيد الاستقرار في العلاقات بين القوميات المختلفة.وأعاد مدفيديف الى الأذهان أن روسيا تسعى لتطوير علاقات وثيقة وكاملة النطاق مع كافة دول العالم الإسلامي.

وتشارك في هذا المؤتمر وفود من سوريا والسعودية والكويت وسلطنة عمان وتركيا وكازاخستان، إضافة إلى ممثلين من الصين وماليزيا وفلسطين ورؤساء منظمات اسلامية في عدد من الدول الأوروبية.

 المفتي عين الدين: النهج نحو التقارب مع العالم الاسلامي يجب ان يحمل طابعا مدروسا

يتفق تعميق تعاون روسيا مع العالم العربي والاسلامي  مع مصالح شعوب روسيا الاتحادية. اعلن ذلك يوم 24 سبتمبر/ايلول راوي عين الدين رئيس مجلس المفتين في روسيا  اثناء افتتاح المؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي: شراكة من اجل الاستقرار" .
واشار المفتي الروسي الى ان النهج نحو التقارب مع العالم الاسلامي الذي اصبح من  الاولويات لروسيا يجب ان يحمل طابعا مدروسا ومنتظما.
ويعتقد راوي عين الدين ايضا ان من الضروري الاستعانة بخبرة المنظومة المصرفية الاسلامية. وبحسب قوله فانه يقام حاليا التعاون مع بنك التنمية الاسلامي بغية دراسة امكانية الاستخدام العملي لآليات نظام الصيرفة  الاسلامية في المنظومة المالية الروسية.

وقال المفتي ان مجلس المفتين في روسيا قام باعداد البرنامج الخاص بالاطلاع على عمل  المؤسسات المالية الاسلامية، وذلك بهدف تطبيقهلاحقا في عمل البنوك الروسية". واضاف عين الدين قائلا: " ان مثل هذه الخطوات قد تكون ذات منفعة في ظروف الازمة الاقتصادية" . وضرب راوي عين الدين في هذا المضمار مثال التجربة الايجابية للتعاون في إطار مجلس الاعمال الروسي - العربي الذي تم تشكيله بمبادرة من الاكاديمي يفغيني بريماكوف رئيس غرفة الصناعة والتجارة في روسيا.

ووصف عين الدين مسألة التعليم الاسلامي بانها قضية ذات اهمية للامة باسرها. واشار المفتي الى  العمل الناجح للجامعات الاسلامية في كل من قازان و محج قلعة  وموسكو. وابرز عين الدين بصورة خاصة افتتاح الجامعة الاسلامية  في مدينة غروزني والتي تم تزويدها باحدث التقنيات وآليات التدريس. ومن جهة اخرى قال راوي عين الدين ان التعليم الاسلامي بحاجة الى رعاية الدولة.

واعلن المفتي الروسي معلقا  على علاقات روسيا مع كل من إيران وافغانستان أعلن انه يرحب بموقف الدولة الروسية من مسألة تطبيع الاوضاع في هاتين الدولتين. ونوه راوي عين الدين  انه من المهم  الاستفادة القصوى من امكانيات التعاون النشيط بين روسيا والعالم الاسلامي التي توفرت  بانضمام روسيا  الى منظمة المؤتمر الاسلامي. واقتبس عين الدين آية  من سورة المائدة تقول "تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

واشار عين الدين الى ان المؤتمر الحالي يعد من اكبر المؤتمرات خلال السنوات الاخيرة. ورحب المفتي الروسي  برجال الدولة والمجتمع الوافدين من رابطة الدول المستقلة والدول الاجنبية الاخرى وممثلي الطوائف الاخرى ورجال العلم والثقافة والاعمال.

وقد حضر  المؤتمر عمدة موسكو يوري لوجكوف والشيخ شكر الله باشا زاده الزعيم الديني في اذربيجان والقوقاز ورجال دين وافدين من الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العرية  السعودية وماليزيا وغيرها من الدول. كما حضر الى المؤتمر ممثلون عن الطوائف الاسلامية في كل من ألمانيا وبريطانيا وفنلندا والسويد وغيرها من الدول الاوروبية.

ممثل روسيا في منظمة المؤتمر الاسلامي: ينبغي ان تتعاون روسيا مع دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي تمتلك نسبة 70% من احتياطيات النفط العالمية

سيساعد تعاون روسيا الاقتصادي مع الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي في تجاوز الازمة المالية العالمية. أعرب عن هذا الرأي كامل اسحاقوف ممثل روسيا الدائم  لدى منظمة المؤتمر الاسلامي اثناء انعقاد المؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي: شراكة من اجل الاستقرار".
وبحسب قول اسحاقوف فان 62 دولة من مجموع 192 دولة عضوة في هيئة الامم المتحدة  تتمتع بعضوية  منظمة المؤتمر الاسلامي. وبالاضافة الى ذلك اشار اسحاقوف الى ان الاقتصاد الاسلامي يتصف  بالاستقرار المالي الذي يضمن في ظروف الازمة الحد الادنى من الخسائر.
وأورد ممثل روسيا في منظمة المؤتمر الاسلامي الاحصائيات الاخرى التي تفيد بان 300 مصرف اسلامي تمتلك رأسمالا قدره 700 مليار دولار. وتتنامى اصولها بنسبة 15%  في السنة.

وقال اسحاقوف: " تدعو روسيا الاتحادية والدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الى إنشاء موديل جديد للسياسة الدولية المتوازنة وتطوير التعاون الاقتصادي". وبحسب قوله فان هذا الامر يعد  ملحا  على ضوء تفاقم قضايا العولمة وتأثير النزاعات الاقليمية. واشار اسحاقوف قائلا: " لا يمكن التصدي  الفعال للاحداث العالمية التي تتطور وفق السيناريو السلبي الا  عن طريق بذل الجهود المشتركة من قبل المجتمع العالمي" . وأبرز اسحاقوف بين أولويات تعاون روسيا مع دول منظمة المؤتمر الاسلامي الزيادة من توريدات موارد الطاقة.

كما أبرز ممثل روسيا في منظمة المؤتمر الاسلامي تنامي الحياة الدينية للمسلمين في روسيا  مشيرا الى ان  100  مدرسة اسلامية و 7 آلاف مسجد تم افتتاحها في روسيا منذ مطلع التسعينات  بالمقارنة مع 870 مسجدا كانت تعمل قبل عام 1991. كما اورد اسحاقوف للمقارنة بعض الاحصائيات الخاصة  باوروبا قائلا:" ان 1600 مسجد تعمل في بريطانيا و1500 مسجد تعمل في فرنسا و100 مسجد تعمل في ألمانيا".

المؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي" يؤيد فكرة عقد مؤتمر الشرق الاوسط في موسكو

أيد المؤتمر الدولى " روسيا والعالم الاسلامي" مبادرات  روسيا على الصعيد  الدولي الرامية الى احلال الاستقرار والامن في مناطق التوتر الدولي. واتخذ المشاركون في المؤتمر  بياناً ختامياً  دعوا فيه الى تأييد فكرة عقد المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط في موسكو. ويرى المشاركون في مؤتمر"روسيا والعالم الاسلامي"  ان مثل هذا المؤتمر قد يشكل  نقلة نوعية  في قضية تسوية النزاع العربي الاسرائيلى.
ودعا بيان المؤتمر  منظمة المؤتمر الاسلامي الى بذل قصارى الجهود في سبيل حل التناقضات القائمة بين المسلمين في منطقة القوقاز الشمالي. وجاء في البيان  : " من الصعب تجاوز الكثير من النزاعات  القائمة بدون تظافر جهود المسلمين في العالم اجمع".

ويشير البيان الختامي الى ان الشراكة الوثيقة  بين روسيا والعالم الاسلامي تعتبر في ظروف العولمة عاملا هاما  في احلال النظام العادل الجديد  في العالم الذي من شأنه ان يساعد في تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات وكذلك التعاون الدولي في الشؤون الانسانية لخير الشعوب كلها.
واضاف البيان الختامي ان مثل هذه الشراكة لا تعتبرموضوعا سياسيا عابرا ،بل انها عبارة عن شرط  تاريخي ضروري للتطور البناء في اطار حضارة البشرية كلها.

وأكد المشاركون في المؤتمر الولاء للتقاليد الانسانية والتسامح واحترام حياة الانسان، وادانوا كافة اشكال  المواجهة الدينية والنزعة الراديكالية والعنف والاضطهاد.

واشار المشاركون في المؤتمر في بيانهم الختامي الى اهمية تحفيز العلاقات في مجال العلم مع المراكز الاكاديمية والجامعات في روسيا، وكذلك تطوير العلاقات في مجال الاقتصاد. ويدور الحديث بصورة خاصة عن مبادئ عمل المنظومة المالية الاسلامية واستخدام الآليات الخاصة بالصيرفة الاسلامية.
ويؤكد البيان  في هذا السياق على وجوب مشاركة المؤسسات التشريعية الروسية  في اعداد القوانين المناسبة لذلك او تعديل القوانين المعمول بها. وينبغي ان تقوم المؤسسات المالية الاسلامية بوضع آليات من شأنها ان تراعي خصوصيات القوانين الروسية في مجال النشاط المصرفي. وتدل تجربة الاعوام الخمسة عشرة الاخيرة على انه لا يمكن تفعيل المؤسسات المالية الاسلامية في روسيا بدون مراعاة هذا الامر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)