دراسة علمية تؤكد فشل التحقيقات المعتمدة على التعذيب

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/34969/

أكدت دراسة علمية أمريكية أن أساليب التعذيب التي استخدمها المحققون الأمريكيون خلال استجواب المتهمين بتنفيذ عمليات إرهابية أو التخطيط لها، قد تكون تسببت بالإضرار بقدراتهم العقلية؛ كما أنها كانت غير مجدية.

أكدت دراسة علمية أمريكية أن أساليب التعذيب التي استخدمها المحققون الأمريكيون خلال استجواب المتهمين بتنفيذ عمليات إرهابية أو التخطيط لها، قد تكون تسببت بالإضرار بقدراتهم العقلية؛ كما أنها كانت غير مجدية.
واشارت مجلة علمية متخصصة في مجال الإدراك الإنساني وعلم النفس تسمى "Trends of Cognitive Sciences" في بحث لها، أشارت إلى أن التعذيب أو ما اصطلح المسؤولون الأمريكيون على تسميته بأساليب التحقيق القاسية، قد يؤدي إلى التأثير على ذاكرة المتهمين بالإرهاب ويضعف قدرتهم على استرجاع المعلومات التي ترغب وكالات الاستخبارات المختصة في الحصول عليها.
 ويشير البحث إلى أن رغبة المتهمين في إيقاف معاناتهم قد تكون تسببت بصورة لا شعورية في خلقهم ذكريات كاذبة، وأوضحت المجلة في إشارة محددة إلى أسلوب الإيهام بالغرق الذي اعترفت إدارة بوش بشكل علني باستخدامه مع 3 أشخاص على الأقل أنه يتسبب بعوارض التوتر الشديد في عمل الدماغ خصوصا عندما يتكرر استخدام التعذيب في فترة قصيرة من الزمن.
وخلصت المجلة إلى نتيجة مفادها أن الألم الشديد والمعاناة المتكررة تؤثر بصورة كبيرة على الذاكرة ما يؤدي إلى فشل المحققين في الوصول إلى النتائج المرجوة. والفشل هنا يبدو جليا، إذ أن عدم تمكن واشنطن من إحراز أي تقدم كبير في حربها في إفغانستان أو فيما يتعلق بإلقاء القبض على قيادات القاعدة كأسامة بن لادن وأيمن الظواهري يدل بوضوح على أن الولايات المتحدة فشلت أخلاقيا، قبل فشلها أمنيا وعسكريا.
وبموافقة القاضي العسكري الأمريكي ستيفن هنلي على تأجيل محاكمة 5 من المتهمين بارتكاب جرائم حرب والذين تعتبرهم الولايات المتحدة المسؤولين الرئيسيين عن هجمات  11 من سبتمبر 2001؛ تدخل محاكمات من وصفتهم إدارة الرئيس السابق جورج بوش بالمحاربين المعادين فصلا جديدا من فصول أسلوب التعامل معهم وفقا لرؤية الرئيس باراك أوباما.
ويعطي تأجيل المحاكمة 60 يوما إضافيا الإدارة الأمريكية فرصة لاتخاذ القرار حول نقل القضايا إلى محاكم مدنية أو إلى نوع معدل من محاكم جرائم الحرب الدولية.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك