مدفيديف يدعو الى التخلى عن أوهام الصراع الطبقي والهيمنة العالمية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/34586/

دعا رئيس روسيا الاتحادية في المؤتمر الدولي "الدولة الحديثة والامن العالمي " الذي عقد يوم 14 سبتمبر/ايلول في مدينة ياروسلافل الروسية المجتمع الدولى الى التخلي عن اوهام الصراع الطبقي والهيمنة العالمية. وأكد ان المستقبل سيشهد سياسات ذكية.

دعا رئيس روسيا الاتحادية المجتمع الدولى الى التخلي عن اوهام الصراع الطبقي والهيمنة العالمية. وأكد ان المستقبل سيشهد سياسة ذكية.
ألقى دميتري مدفيديف خطابا في المؤتمر الدولي "الدولة الحديثة والامن العالمي " الذي  عقد يوم 14 سبتمبر/ايلول في مدينة  ياروسلافل الروسية حيث اعلن ان السياسة تصبح أمرا اكثر تعقيدا واعتمادا على  العلم .
وقال الرئيس الروسي ان السياسة الذكية والعقلانية والنزعة البراغماتية  على مستوى الدولة يجب ان تبعد من المجال   السياسي  كل ما يخالف العقل. انها من جانب  اوهام النزعة القومية والخرافات البالية حول الصراع الطبقى والمشاريع الطوباوية لفرض الهيمنة على العالم ، سواء  كانت تسمياتها " نظام الخلافة في العالم" او "الهيمنة الخيرة" او تبرير المغامرات العسكرية بعبارات مزوقة او قمع الحقوق والحريات".
واضاف رئيس الروسي قائلا:" من المستحسن ان يترك كل ذلك في طيات الماضي "مركزا على ان المستقبل سيكون للسياسة الذكية.

من حق الدول ان تنتقد بعضها البعض

اعلن دميتري مدفيديف رئيس روسيا ان  للدول الحق بان تقيم وتنتقد ليست السياسة الخارجية فحسب بل والسياسة الداخلية للدول الاخرى للحيلولة دون وقوع نزاعات ومشاكل ذات نطاق دولي.وقال الرئيس : "ان عدم فاعلية المؤسسات الحكومية تولد  النزاعات الدولية" .
واعاد مدفيديف الى الاذهان  ان السياسة المالية غير الذكية لحكومة دولة واحدة تسببت في العام الماضي في وقوع الازمة الاقتصادية  العالمية".
وأكد مدفيديف ان خطر التقلبات المناخية يتنامى بذنب بعض الدول وليس جميع دول العالم .
وقال الرئيس الروسي: " لهذا يحق للدول ان تعرف عن بعضها البعض اكثر ما يمكن من المعلومات .  كما يحق لها ان  تنتقد ليست السياسة الخارجية فحسب بل والسياسة الداخلية لبعضها البعض. ولربما ان تشير ايضا  الى نواقص هذه السياسة  اذا ما امكن ان تؤدي الى نشوء مشاكل ذات نطاق دولي او تتجاهل قواعد الاخلاق ومبادئ الارنسانية".

اعلن دميتري مدفيديف قائلا: " تحدث الاوبئة والكوارث التقنية وحالات عدم الاستقرار والارهاب والهجرة غير الشرعية في حال عدم اداء دولة وجباتها ووظائفها بهذا السبب او ذاك." زمضى قائلا: "نشهد كثيراما مشاكل تحدث في اراضي دولة واحدة تكتسب طابعا عالميا  اثر نشوئها . اما عدم الكفاءة او عدم الرغبة في حل المشاكل الخاصة بالدولة فلا تلحق ضررا لتلك الدولة فحسب بل للعديد من الدول الاخرى".

من واجب الدولة المعاصرة ان تكون ديموقراطية

أعرب دميتري مدفيديف عن قناعته بان الدولة المعاصرة يجب ان تكون ديموقراطية بالدرجة الاولى. وقال الرئيس : " لا أعرف ما اذا كان الجميع يتفقون معي او لا. لكنني اظن ان الدولة المعاصرة هي دولة ديمقراطية قبل كل شيء." ويرى الرئيس ان الدولة المعاصرة لا تصبح  عندئذ مصدر خطر على الدول المجاورة فحسب بل و تصبح قوية جدا ويمكن لدى الضرورة ان تساعد الدول الاخرى في الا وضاع الصعبة .
وقال الرئيس الروسي : " لذلك اود ان اصيغ المسألة الرئيسية التي تدرج في جدول اعمال مؤتمرنا  كما يلي: " ما هي معايير الديموقراطية الحديثة التي يجب توفرها من اجل ضمان الامن العالمي والتطور المستقر؟"
ويعتقد الرئيس الروسي" ان المؤسسات الديمقراطية الحديثة  يجب ان تبني اساسا بشكل  يساعد على تحقيق التطور الاجتماعي ليس  باستخدام طرق العنف والقسر والقمع اوالتخويف والمواجهة ، بل  يجب ان يكمن في اساس هذه الطرائق  التسامح و ثقافة الحوار وكشف القدرات الابداعية لأي انسان، وتقريب  مصالح الفرد والمجتمع والدولة الى جانب مصالح مختلف المجتمعات والدول الاخرى".
وحسب قول الرئيس فان الانظمة السياسية المعاصرة يجب ان تكون مفتوحة ومرنة ومعقدة الى درجة تتفق والزمن الراهن وطبيعة وسرعة العمليات الحديثة المستمرة وتدافع عن حقوق الانسان وسيادة الامة وتدعم مؤسسات المجتمع المدني.
ويرى الرئيس ان هذه بالذات تعتبر  المبادئ الاساسية العامة التي يجب الاسترشاد بها لدى وضع معايير السياسة الديموقراطية. وقال الرئيس : " لا يعنى اعتماد هذه المعايير توحيد القيم و تجريد الصفات الشخصية ، بل بالعكس فان المعايير والمواقف  المتفق عليها بخصوص بناء الدولة تساعد في الحفاظ على تنوع الثقافات السياسية وقوالب الادارة والتقاليد الاجتماعية والتصورات والافكار عن المستقبل والخبرة الديموقراطية، وذلك في جو التفاهم المتبادل وبدون  نزاعات. 

تنامي دور الدول القومية  في عهد الازمات  بالمقارنة مع المؤسسات الدولية

اعرب دمتري مدفيديف عن ثقته  بان عهد الازمات سيشهد تنامي دور الدول القومية بالمقارنة مع المؤسسات الدولية.وقال الرئيس: "لقد دحضت الازمة الاقتصادية الافكار التي كانت سائدة في اواخر القرن الماضي  حول تقلص  دور الدول القومية في عصر العولمة. لكن ليست الشركات المتعددة الجنسيات  والمؤسسات الدولية هي التي تولت المسؤولية عن مصير الملايين من الناس في هذا الزمن الصعب. بل ان حكومات الدول ذات السيادة هي التي تنفذ برامج مكافحة الازمة وتقوم بانجاز اجراءات الاستقرار والحماية الاجتماعية للمواطنين، وتساعد على  تطبيع الاقتصاد العالمي".
ومضى الرئيس الروسي قائلا: " ان الازمة جعلت المشاكل الاجتماعية تتفاقم وتسببت في  ارتفاع البطالة في كافة الدول عمليا ، مما ادى الى تقليص مداخيل السكان وتدني المستوى المعيشي لمئات الملايين من الناس في المعمورة. ويواجه الشباب مشاكل جدية في بداية حياتهم. لذلك فأن من واجب اية دولة مستها الازمة ان تتخذ القرارات اللازمة ".
 وبحسب رأي الرئيس الروسي فان" الحكومات العاجزة عن الحفاظ على مستوى العمالة الضروري لمواطنيها ومعيشتهم تتحمل المسؤولية عن  الهجرة غير الشرعية. الامر الذي يتسبب في ازدياد تدفق  المهاجرين غير الشرعيين الى دول اخرى، مما يشكل ضغطا  فائقا على اجهزة الامن والحماية الاجتماعية فيها."
واشار مدفيديف الى ان مؤتمر ياروسلافل سيناقش اليوم  مشاكل الهجرة غير الشرعية. واقترح الرئيس  ان تشكل في اعقابه لجان من الخبراء التي من شأنها ان تتبادل الاراء والخبرات في هذه المسائل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)