أقوال الصحف الروسية ليوم 12 سبتمبر/أيلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/34498/

مجلة "روسكي ريبورتيور"  نشرت مقالة جاء فيها أن الرئيس دميتري ميدفيديف سوف يخوض مباحثات صعبةً في تركمانستان، ذلك أن زيارتَـه المقررةَ يوم غدٍ لذلك البلد، تأتي وسط خلافات قوية حول مسائل الغاز. وتوضح المجلة أن شركة "غازبروم" الروسية كانت تشتري جزءا كبيرا من الغاز التركماني. ومع اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، انخفض الطلب على موارد الطاقة. فطلبت "غازبروم" من تركمانيا إعادة النظر في الاتفاقيات، لجهة تخفيض كميات الغاز وأسعاره. لكن الجانب التركماني أصر على التمسك بكافة بنود الاتفاقيات. لهذا أوقفت "غازبروم" من جانب واحد التعامل مع تركمانستان. وردا على ذلك، اتخذت تركمانستان جملة من الإجرءات التي تُـضعف موقف شركة "غاز بروم"، باعتبارها المشتري الرئيسي للغاز التركماني. فقد باشرت تركمانيا بِـمَـد خطِ أنابيبٍ، لنقل الغاز إلى إيران، ووقعت اتفاقيات لتصدير الغاز إلى الصين، وأبدت استعدادها للمشاركة في مشروع "نابوكو" الذي ينقل الغاز إلى أوروبا دون المرور بالأراضي الروسية. وتلفت المجلة إلى أن مدفيديف، غالبا ما يتدخل شخصيا للدفاع عن مصالح الشركات الروسية. فقد لعب دورَ المفاوضِ باسم الشركات الروسية، خلال زياراته الكثيرة للعديد من الدول. ويرى كاتب المقالة أن وراء تدخل الرئيس في هذه الأمور، أسبابا منطقية. ذلك أن الشركاتِ الروسيةَ قبل الأزمة، كانت تمتلك من الأموال ما يُـمكِّـنُـها من الفوز بمشاريع خارج البلاد، دون مساعدة الدولة. أما اليوم وبعد أن انخفضت قدراتُـها بسبب الأزمة، أصبحت بحاجة إلى مفاوض من الوزن الثقيل.

صحيفة "ارغومنتي نيديلي" تتناول بالتحليل الواقع، الذي تَـشكَّـل نتيجةً للأزمة الاقتصادية العالمية، محاولة تلمس المسارات التي يمكن أن تسير وِفقها الأمور. وتقول الصحيفة إن الأزمة أثبتت أن الولايات المتحدة عاجزةٌ عن ضمان استقرار الوضع الاقتصادي في العالم بمفردها، لذلك لابد من مشاركة الاتحاد الأوربي والصين وروسيا. وتضيف أن التفاعل بين هذه الأعمدةِ الاقتصاديةِ الدوليةِ، يمكن أن يتم وفق سيناريوهات مختلفة: فثمة احتمال يتحدث عن إمكانية قيام تحالفٍ اقتصادي بين الصين وأمريكا، أي بين أكبر مُنتج  وأكبر سوق على مستوى العالم. وهذا التحالف يضر بالمصالح الاقتصادية لكل من روسيا والاتحاد الاوربي. وثمة احتمال آخر يتحدث عن إمكانية قيام تحالف اقتصادي بين روسيا والاتحاد الأوربي. تَـتَـشكَـلُ نواتُـه من روسيا وألمانيا، ثم يتوسع ليشمل كافةَ الدول الأوربية، وجمهورياتِ الاتحاد السوفيتي السابق. وهذا التحالف الأورآسيوي يستطيع  أن يكون نـدّاً للتحالف الأمريكي ـ الصيني. ويتوقع الكاتب أن تتفاقم الخلافات الاقتصادية بين الدول العظمى اقتصاديا. ويذهبُ إلى أنه ليس من المستبعد أن تندلع نزاعات مسلحة محليةٌ على خلفية النزاعات الاقتصادية. وهذه النزاعاتُ المحلية لا تلبث أن تتطور إلى حربٍ عالمية ثالثة.

صحيفة "راسـيّـا" الاسبوعية نشرت مقالة يرى كاتبها أن نشوبَ حرب عالمية ثالثة، أمرٌ مستبعد لأن الأوضاع في العالم المعاصر تختلف اختلافا جوهريا عن ما كانت عليه قبل الحربين العالميتين ـ الاولى والثانية. ويوضح الكاتب أنه في عالمِ ما قبل الحرب العالمية الثانية، كانت تتواجد مراكزُ وقوى صناعية وتكنولوجية متفرقة. وكان كل مركز يسيطر على جزء من العالم، لتسويق منتجاتِـه. ومع تضخم الانتاج أخذ كل مركز يسعى لتوسيع أسواقهِ. فاحتدمت المنافسة إلى أنِ اتخذت في نهاية المطاف شكلَ حربٍ عالميةٍ أولى. وتكررت نفسُ المعطيات فحصلت الحرب العالمية الثانية. لكن الأمور بعد الحرب العالمية الثانية اختلفت بشكل جذري. حيث أسفرت الحرب عن تحييد كافة المراكز الصناعية ـ التكنولوجية ما عدا المركزَ الأمريكي. ولقد نجح الامريكيون في جعل كافةِ دولِ العالم تدور في فلك مركزهم. وبهذا أصبحت الولايات المتحدة من القوة، بحيث أنها تستطيع مواجهة أي تحالف عالمي. الأمر الذي يجعل نشوبَ حربٍ عالميةٍ ثالثةٍ، أمرا مستبعدا. ويبرز الكاتب أن للولايات المتحدة مصلحةً في خلقِ بؤرٍ من النزاعات الإقليمية، لتسويقِ منتجاتِـها العسكرية. وبما أنه من الصعب عليها أن تبيع أسلحتها لطرفي كل نزاع، فإنها  أي الولايات المتحدة بحاجة إلى قوة موازية تُسلِّحُ أحد أطراف النزاع. ويؤكد الكاتب أن الأمريكيين يرون أن من الأفضل لهم أن تلعب روسيا دورَ القوةِ العالميةِ الموازية، لأنها حسب منظورهم أكثرُ المراكزِ الدوليةِ المعاصرةِ قدرة على مشاركة أمريكا في قيادة العالم.

مجلة "أوغانيوك" تبرز أن الرئيس الأسبق لجمهورية إنغوشيا ـ رسلان آويشيف زار الولايات المتحدة مؤخرا، بدعوة من رابطة المحاربين القدماء الذين شاركوا في حروب خارجية. علما بأن آوشيف جنرالٌ سابق حارب في صفوف الجيش السوفيتي في أفغانستان، وحصل على وسام بطل الاتحاد السوفيتي. وتضيف المجلة أن برنامج الزيارة لم يقتصرعلى المشاركة في مؤتمر الرابطة المذكورة، بل تضمَّـن لقاءً مطولا مع نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية. وعن لقائه مع قادة البنتاغون قال الجنرال آوشيف إن أسئلةَ هؤلاء تركزت على الإجراءات التي قام بها الجيش السوفيتي في أفغانستان، وعلى الأخطاء التي ارتكبها. ويؤكد آوشيف أنه تحدث مع الأمريكيين بكل صراحة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة غزت أفغانستان، بحجة محاربة الإرهاب، لكنها في واقع الأمر تحارب حركةَ طالبان التي لا يمكن اعتبارُ  مقاتليها إرهابيين لأنهم في الحقيقية مجردُ أشخاصٍ متعصبين لقناعاتهم الدينية. وأضاف آوشيف أن طالبان تمثل جزءا لا يستهان به من الشعب الأفغاني، لهذا فإن من الأفضل للجميع أن يُـترك الأفغانُ يعيشون وفق قناعاتهم ومعتقداتهم الدينية. لأن أي صاروخٍ مهما بلغ من الذكاء،  يقف عاجزا أمام المعتقدات المترسخة في النفوس.

مجلة "بروفيل" تقول إن كتاب "رأس المال" لِـكارل ماركس، يتضمن حِـكماً خالدة، على مر العصور. وتورد على سبيل المثالِ احد النصوص جاء فيه أن التجار لا يتوانون عن توظيف رؤوس أموالهم في تجارة  تضمن لهم 10% من الربح. وهم على استعداد لتحريك أموالهم بحيوية أكبر، إذا ضمنوا نسبةَ ربح أكبر،   وإذا هُـم ضمِـنوا تحقيقَ أرباحٍ بنسبة 100% ، فإنهم على استعدادٍ لخرق كلِّ القوانين الإنسانية أما إذا رأوا أن من الممكن الحصولَ على 300% ، فسوف يُـقْـدمون على ارتكاب أيةِ جريمةٍ حتى وإن أدى بهم ذلك إلى المقصلة. ويُـسقط الكاتبُ مقولاتِ ماركس، على الوقائع التي تَـكشَّـفت بعد إغلاق سوق "تشيركيز" في موسكو. ذلك أن المعلوماتِ التي يقدمها صينيون، كانوا يعملون في هذا السوق، تترك انطباعا بأن ما كان يحدث هناك كأنه ليس في عاصمةِ دولةٍ أوروبيةٍ عظمى في القرن الحادي والعشرين، بل في الغرب المتوحش في القرن التاسع عشر. ويوضح الكاتب أنه ليس من المستغرب حصولَ ممارسات في سوق "تشيركيز" خارجة عن كل منطق ذلك أن التجارة فيه كانت تدر أرباحا تزيد على 200%. وهذا ما يُـثبت أن مقولات ماركس، لا تزال صالحة لمن يُريد استخلاص العبر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)