روسيا..إقبال على السيارات الرخيصة.. حتى تجدد الإقراض

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/34200/

انخفض الطلب على السيارات الجديدة في روسيا هذا العام بنحو 60 % مقارنة بالسنة الماضية.. كما اختلفت هيكلية هذا الطلب إذ اندفع المشترون لشراء السيارات الأقل سعراً على حساب الموديلات المرتفعة الثمن.

انخفض الطلب على السيارات الجديدة في روسيا هذا العام بنحو 60 % مقارنة بالسنة الماضية.. كما اختلفت هيكلية هذا الطلب إذ اندفع المشترون لشراء السيارات الأقل سعراً  على حساب الموديلات المرتفعة الثمن.

لقد تغير هيكل الطلب على السيارات الجديدة في السوق الروسية هذا العام بشكل ملموس لصالح السيارات الأرخص التي يقل سعرها عن 10 آلاف دولار، والتي باتت مبيعاتها تزيد عن ثلث إجمالي مبيعات السيارات في روسيا. وتم هذا التغير  على حساب السيارات متوسطة الكلفة التي تقع ضمن الفئة السعرية بين 10 و 20 ألف دولار، التي انخفضت مبيعاتها بنحو النصف خلال النصف الأول من العام الجاري  مقارنة بالسنة الماضية. بينما لم يطرأ تغيير يذكر على مبيعات السيارات المرتفعة السعر.

 ويرجع محللون تهافت المشترين على شراء السيارات الرخيصة إلى تقلص فرص الحصول على القروض المصرفية لتمويل شراء السيارات، حيث قال يولي ماتيفوسوف المحلل في شركة "آتون" الاستثمارية:" المواطن الذي يملك مبلغاً صغيراً من المال كان سابقاً يعول على شراء سيارة قد يصل سعرها إلى 20 ألف دولار عبر الحصول على قرض من المصرف.. والآن وبعد ان تقلصت كثيراً إمكانية الاستقراض.. بات على المواطن شراء سيارة رخيصة انطلاقاً مما في جعبته من أموال.. وهذا يفسر زيادة الإقبال على السيارات متهاودة السعر".

هذه التغيرات أتت لصالح شركات إنتاج السيارات الرخيصة نسبياً التي افتتحت معاملها خلال السنوات الأخيرة في روسيا.. إذ ارتفع الطلب بشكل ملحوظ على سيارات مثل رينو لوغان، وفورد فوكس، وهيونداي أكسنت. بيد أن النصيب الأوفر من هذا الإقبال كان من حظ سيارات "لادا" الروسية التي ارتفعت مبيعاتها خلال الأشهر السبعة الماضية بنحو 4 %. ويعزى ذلك إلى رخص سعر سيارات لادا وتهاود أسعار قطعها التبديلية.

ويرى المحللون إن استرخاص المشترين وعزوفهم عن اثقال كاهلهم بالديون هو وضع طبيعي خلال فترة الأزمات.  قال يفغيني شاغو رئيس قسم التحليل في شركة "إنغوستراخ " الاستثمارية بهذا الصدد :" أعتقد أن للعامل النفسي دوراً  كبيراً  في تقلص حالات تمويل شراء السيارات عبر الاستقراض.. فحجم الدخل المستقبلي هو مصدر قلق لكثير من المواطنين الذي يخشون فقدان عملهم نتيجة قدوم موجة ثانية من الأزمة..".
 
في هذه الظروف، يلاحظ إنهماك كافة منتجي السيارات في روسيا في تقليص سعر سياراتهم إلى أقصى درجة، وتجريد سياراتهم من كثير من الإضافات أو المزايا. بينما يسعى بعض المنتجين كشركة "رينو" الفرنسية  على سبيل المثال إلى توسيع طاقة معملها الروسي بخط إنتاجي جديد طاقته 80 ألف سيارة سنوياً لإنتاج  موديل اقتصادي جديد.

للمزيد في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم