قضية المقرحي.. من القضاء إلى السياسة .. والى سرير المستشفى

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/34076/

نقل المتهم الليبي الرئيسي في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي يوم 2 سبتمبر/ايلول الى غرفة العناية الصحية المركزة في إحدى مستشفيات العاصمة الليبية، وفي غضون ذلك لا تزال اصداء قرار الإفراج عن المقرحي تتردد في بريطانيا واسكتلندا، حيث تصاعدت حدة السجالات بين القوى السياسية في هذين البلدين ودعا بعضها الى ضرورة فتح تحقيق مستقل في هذه القضية خصوصا لجهة ما تردد عن وجود صفقة تجارية وراء قرار الإفراج.

نقل المتهم الليبي الرئيسي في قضية لوكروبي عبد الباسط المقرحي يوم 2 سبتمبر/ايلول الى غرفة العناية الصحية المركزة في إحدى مستشفيات العاصمة الليبية، وفي غضون ذلك لا تزال اصداء قرار الإفراج عن المقرحي تتردد في بريطانيا واسكتلندا، حيث تصاعدت حدة السجالات بين القوى السياسية في هذين البلدين ودعا بعضها الى ضرورة فتح تحقيق مستقل في هذه القضية خصوصا لجهة ما تردد عن وجود صفقة تجارية وراء قرار الإفراج.

وبذلك اخذت قضية الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بحادثة لوكربي عام 1988 من القرن الماضي، ابعادا جديدة في كواليس السياسة البريطانية، خصوصا بعد اتهام حزب المحافظين لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بعقد صفقة مع السلطات  الليبية الأمر الذي نفاه غوردن .

وكشفت الحكومتان البريطانية والأسكتلندية عن مراسلات جرت بينهما بشأن الإفراج عن السجين الليبي المصاب بمرض السرطان  المقرحي في محاولة لنفي تقارير إعلامية حول ابرام الحكومة البريطانية صفقة مع ليبيا  تقضي باطلاق سراح المقرحي مقابل  عقود  نفطية. وأظهرت الوثائق الرسمية رسائل متبادلة بين لندن وأدنبره أكدت أن المقرحي مسألة تخص أسكتلندا، وأن لندن لم تضغط من أجل الإفراج.

بدوره قال غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني "لقد أوضحت أنه بالنسبة لنا لم تكن هناك اي صلة بقرار الحكومة الاسكتلندية حول المقرحي. أنا أحترم حق الوزراء الاسكتلنديين باتخاذ هذا القرار، لكن من جانبنا، لم تكن هناك أي مؤامرة ولم نتستر وراء أي اتفاق على النفط، ولم نقم باي محاولة للضغط على الوزراء الاسكتلنديين، ولم نعط اي ضمانات للعقيد القذافي، وكنا واضحين تماما مع جميع الليبيين.. وهذا كان قرارا من الحكومة الاسكتلندية."

في وقت سابق ، اعترف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان بلاده لا تريد ان يموت المقرحي في سجن اسكتلندي وهو الأمر الذي حدا بالبرلمان الاسكتلندي إلى اتخاذ قرار الافراج. من جهته اكد وزيرالعدل الاسكتلندي كيني ماك أسكيل انه تلقى نصائح متضاربة حول مصير المقرحي من مسؤولين في لندن ، ما قد يشير إلى اعطاء ضمانات للجماهيرية الليبية وللولايات المتحدة. وقال "اننا لم نبذل قصارى جهدنا للوصول الى الجزء المخفي من هذه المسألة ، ولكن ما زلت لا اعرف الطبيعة الدقيقة للمناقشات قبل المحاكمة، كذلك لا نعرف ما تم الاتفاق عليه بين بريطانيا والجماهيرية أو أي حكومة أخرى".

وهكذا اصبح المقرحي قضية الساعة في بريطانيا حتى بعد مرضه الخطير وصراعه  مع  الموت . وها هي قضيته  تفتح حرباً سياسية بين الأحزاب البريطانية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية