وساطة تركية لحل الخلاف الدبلوماسي بين سوريا والعراق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33948/

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الذي وصل الى العاصمة العراقية بغداد يوم 31 اغسطس/آب، ان 90 % من الارهابيين من مختلف الجنسيات العربية تسللوا الى العراق عبر الأراضي السورية.

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الذي وصل الى العاصمة العراقية بغداد يوم 31 اغسطس/آب، ان  90 % من الارهابيين من مختلف الجنسيات العربية تسللوا الى العراق عبر الأراضي السورية.
واعلن المالكي بان العراق سوف يمضي بمطالبة الامم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم البشعة التي استهدفت أمن واستقرار العراق وسلامة شعبه واودت بحياة العديد من الابرياء.

زيباري: فكرة تشكيل محكمة جنائية دولية ليست تجاه سوريا فقط

بدوره صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو بان "فكرة دراسة تشكيل محكمة جنائية دولية اذا ما مشينا بخطوات تشكيلها، وهي ليست تجاه سوريا فقط، انما لجميع التدخلات التي تحدث بالعراق، وهي نوع من صيانة وحماية انفسنا والذهاب للقانون الدولي هي وسيلة ردع اكثر من كونها مقاومة".
واضاف زيباري ان طلب العراق واضح هناك تفجيرات استهدفت مؤسساتنا العامة في العراق، كما أن هناك معلومات عن اشخاص قياديين موجودين في سوريا ضالعين بها ومن هنا " نحن نحاول أن نكشف عن الحقيقة ولدينا كم هائل من المعلومات والتخطيطات - (السوريون يقولون كلها كذب)، لذا نحن سنلجأ الى جهة محايدة، لنتحقق من هذا الامر".

وزير الخارجية التركي: الحكومة العراقية زودتنا بمعلومات سانقلها الى سوريا

من جهته اعلن وزير الخارجية التركي بان فهم وجهة النظر العراقية وسوف ينقلها الى سوريا، في قوله " لقد زودتنا الحكومة العراقية بمعلومات سانقلها الى سوريا واطلع الرئيس بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم عليها" دون الكشف عن هذه المعلمات.

وكان أوغلو قد اكد ان بلاده تسعى لبذل الجهود لايجاد حل للخلاف الدبلوماسي الذي نشأ بين العراق وسوريا مؤخرا والذي تمثل بالاستدعاء المتبادل لسفيري  البلدين وذلك إثر اتهام العراق لسوريا بإيواء مسلحين ينفذون عمليات تفجير في اراضيه.

وقال أوغلو للصحفيين في مطار أنقرة : " لقد شهدت العلاقات بين العراق وسوريا  في السنوات الاخيرة تغيرات كبيرة مهمة وإيجابية. واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2006  بعد انقطاع دام 26 سنة، وفتحت السفارات من جديد .

وقال "ان تركيا بدورها ستبذل  قصارى جهدها لإعادة هذه العلاقات الى ما كانت عليه في السابق لتخفيف التوتر بين البلدين الذي نشأ على خلفية تفجيرات بغداد".

واضاف الوزير التركي "سوف نحاول إعادة جو الثقة بين البلدين، ففي حال وجود ثقة ونوايا حسنة سيكون التغلب على أزمة كهذه أسهل، وسنقوم باجراء المفاوضات التي ستؤدي الى نزع فتيل التوتر ". ووفقا لداوود اوغلو  فأن" بامكان استراتيجية  الدبلوماسية التركية منع تأزم الوضع بين البلدين".

واستدعت سوريا في 25 أغسطس/آب  سفيرها من العراق ردا على قرار مماثل اتخذته بغداد إثر تفجيرات  بغداد الدموية التي راح ضحيتها مئات  الاشخاص بين قتلى وجرحى. حيث اتهم العراق سوريا بايواء منظمي هذه التفجيرات .

وصعدت بغداد من اتهاماتها لدمشق عندما عرض الناطق باسم خطة أمن بغداد اللواء قاسم عطا الموسوي تسجيلا مصورا يظهر فيه شخص قدم على أنه عضو في القاعدة أوقف في ديالى قبل التفجيرات، تحدث عن تدريب المخابرات السورية لمقاتلين أجانب لارسالهم الى العراق.

هذا وقد التقى أوغلو فور وصوله الى بغداد كلا من نظيره العراقي هوشيار زيباري ورئيس الوزراء نوري المالكي في إطار جهود وساطة تركية لتخفيف التوتر في العلاقات بين سوريا والعراق على خلفية تفجيرات بغداد. ومن المقرر أن يتوجه الوزير التركي في وقت لاحق اليوم إلى دمشق لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.

عضو في البرلمان العراقي: الوساطة التركية لن تقدم شيئاً

وفي هذا السياق قال وائل عبد اللطيف عضو البرلمان العراقي والأمين العام لحزب الدولة في حديث عبر الهاتف لقناة "روسيا اليوم" من بغداد "إن العراق يرحب بالوساطة التركية، ولكن سوريا هي الأخرى تصعد من الموقف مع العراق وتطلب محاكمة النظام العراقي عن جرائم التمييز العنصري، وكأن الارهابيين يتسللون الى سوريا لإراقة الدم السوري على الارض السورية، لهذا اعتقد أن الوساطة التركية في هذا الوقت لا تستطيع أن تقدم شيئاً، فالعراق يريد معرفة من يقف وراء الارهاب ومن يمول الارهاب ومن يدرب الارهابيين".
وحول الادلة التي تملكها الحكومة العراقية لإثباث علاقة سوريا بمنفذي التفجيرات التي ضربت بغداد في التاسع عشر أغسطس/آب الماضي قال عبد اللطيف " إن السعودي الذي تم القبض عليه اعترف بان المخابرات السورية كانت تشرف على تدريبه في مدينة اللاذقية، بالإضافة الى سلسلة من الملفات الكثيرة التي عرضناها في الاعوام السابقة، وكل هذه الملفات والاعترافات موجودة لدى الحكومة العراقية كاملة، بالإضافة الى أن قسماً من الارهابيين السوريين تم ترحيلهم الى سوريا بطائرة خاصة، على أمل ان ينتهي الارهاب السعودي على الاراضي العراقية".

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.

كما يمكنكم الاطلاع على زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الى سوريا

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية