15 عاما على انسحاب القوات السوفيتية من ألمانيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33936/

تمر يوم 31 اغسطس/آب الذكرى الـ15 لإتمام انسحاب القوات السوفيتية من ألمانيا، هذا الانسحاب الذي لايزال إلى اليوم يثير انتقادات وخلافات في الرأي.

تمر يوم 31 اغسطس/آب الذكرى الـ15 لإتمام انسحاب القوات السوفيتية من ألمانيا، هذا الانسحاب الذي لايزال إلى اليوم يثير انتقادات وخلافات في الرأي.

توزعت القوات السوفيتية التي حررت أوروبا من النازية وبقيت لحماية بلدان المعسكر الاشتراكي على 4 مجموعات كانت مجموعة القوات الغربية أكبرها، حيث وصل تعداد جنودها إلى نصف مليون. وبدأ انسحابها عام 1989 بخروج فرقتي دبابات من ألمانيا، أما قرار الانسحاب النهائي فاتخذ بعد سنة. وفي صيف عام 1990 اتفق غورباتشوف مع هلموت كول على إنهاء سحب القوات عام 1994.

وحول هذه الاحداث تحدث فيكتور تشوبينيتس ضابط سابق في مجموعة القوات الغربية قائلا: "كنت أخدم قرب برلين في وحدة صاروخية . أخرجنا الجنود والمعدات بطائرات النقل، سلمت المعدات وعدت. بعد ذلك  الى هناك  وبدأ انسحاب الفرقة الـ 34 من بوتسدام. واحتفلنا بعيد النصر على الحدود بين ألمانيا وبولونيا. كان هذا بالنسبة لنا جديدا وجرى بسرعة".

وخلافا لتوقع الخبراء لم يحصل الاتحاد السوفيتي على ثمن سحب قواته من المانيا . وزير الخارجية السوفيتي ادوارد شيفارنادزه وقع الاتفاق مجانا. وكتب بوش الأب في مذكراته: "نحن لم نفهم سياسة القيادة السوفيتية، شيفارنادزه لم يساوم ووافق على كل شيء دون شروط. ن هذه كانت هبة إلهية".

ومن جهته قال إيغور مكسيميتشيف المستشار السابق للسفارة السوفيتية في ألمانيا الشرقية: "القضية ليست في عملية الانسحاب بل في أية ظروف جرى. ولتصفية منظومة حفظ  أمن الاتحاد السوفيتي بالاتجاه الأوروبي كان يجب تشكيل منظومة أمن أوروبي شاملة. هذه كانت فكرة غورباتشوف. أما سحب القوات على أساس منظومة أمن مشتركة مؤجلة فهذه سذاجة".

أنتهاء الحرب العالمية الثانية وضع حدا للتحالف المضاد للنازية وأطلق صراعا جديدا بين الشرق والغرب. اشتعلت الحرب الباردة عام 1946 بدعوة تشرشل لتشكيل حلف أنكلوسكسوني لمحاربة الشيوعية. أما حلف وارشو فتأسس عام 1955  ردا على انضمام المانيا الغربية للناتو. واستمر صراع المعسكرين حتى إصلاحات غورباتشوف.

وبدأ بعد ذلك حلف الناتو بالتوسع فورا . وقيل الكثير وكتب الكثير حول حصول غورباتشوف على وعد بعدم توسع الناتو، لكن الحلف ضم بولونيا وتشيكيا والمجر عام 1999  و7 بلدان أخرى بينها 3 جمهوريات سوفيتية سابقة عام 2004 ، ولم يتوقف توسعه بعد ، فاوكرانيا وجورجيا تقفان في الطابور.

واضاف إيغور مكسيميتشيف " ان الاتفاق كان ينص على عدم دخول المانيا الشرقية الى حلف الناتو قبل انسحاب القوات السوفيتية. بعد ذلك تدخل أجهزة الناتو باستثناء القوات الأجنبية والأسلحة الذرية. هذا يخص الأرض الألمانية فقط مع أن الجميع كانوا يفهمون أن الحديث يدور حول توسع الناتو عموما نحو الشرق. لكن لم يحاول أحد وضع هذا الفهم على الورق والحصول على توقيع تحته".

وكما يرى المتابعون بيّن عدوان الناتو على يوغسلافيا عام 1999 ضعف إمكانية تأثير روسيا على الوضع في أوروبا نتيجة ذلك الانسحاب.

وللمزيد من التفاصيل تابعوا تقريرنا المصور

ويمكنكم كذلك قراءة معلومات عن مجموعة القوات السوفيتية في ألمانيا

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)