مدفيديف: موقفنا تجاه تاريخنا يتطلب عناية فائقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33896/

دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في لقاء مع قناة "روسيا" التلفزيونية، بلدان العالم إلى الاعتناء بتاريخ الحرب العالمية الثانية، واصفا هذه الحرب بانها أكبر كارثة في القرن العشرين. كارثة لا يجوز إعادة النظر في نتائجها.

دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في لقاء مع قناة "روسيا" التلفزيونية، بلدان العالم إلى الاعتناء بتاريخ الحرب العالمية الثانية، واصفا هذه الحرب بانها أكبر كارثة في القرن العشرين. كارثة لا يجوز إعادة النظر في نتائجها.
وقال مدفديف في الحديث الذي بثته القناة يوم الأحد 30 أغسطس/آب: "وجهة نظري بالنسبة إلى هذا الحدث تقليدية. وهي صحيحة في رأيي.

 ما هو جوهر وجهة النظر هذه؟.. إنها تتلخص في أن تلك الأحداث تعد أكبر مأساة في القرن العشرين.. المأساة التي ذهب ضحيتها زهاء 70 مليون قتيل، وفقا لبعض الإحصاءات. ولكن ذلك العدد لم يحدد بعد نهائيا. ولهذا السبب لا يجوز ان يكون لتلك الأحداث تقدير آخر. وتكمن المسألة في تأويل هذه الأحداث في بلدان مختلفة. وهنا للأسف نجد تراجعا سافرا. منذ 20 او 30 عاما فقط وحتى في ظل تناقض التوجهات والأهداف وأقصد الكتلة الشرقية وعالم الغرب اي حلف وارسو وحلف الناتو بطبيعة الحال كان للجميع رأي واحد في أن النازية أخذت تقويما عادلا. أما المجرمون النازيون الذين حوكموا في محكمة نورنبيرغ فقد تلقوا ما استحقوه من عقوبات. وذلك رغم اختلاف المواقف الإيديولوجية، وهذا ما قصدت ذكره.
بتصوري فإن لجميعنا قيما هامة مشتركة ولا نجادل حول ما يعتبر أهم القيم وما يجب أن يكون أساسا للدولة وما هي طرق بناء الاقتصاد. ورغم كل ذلك تحدث أشياء مدهشة. فمن جهة، دول البلطيق وكذلك أوكرانيا تعلن العملاء السابقين للنازية أبطالا وطنيين كافحوا في سبيل تحريرها. ورغم فهم الجميع لحقيقة الواقع، فإن الغرب يتغاضى عن ذلك تجنبا لإساءة علاقاته مع هذه الدول.
ومن جهة أخرى ساوت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي واعتبرتهما مسؤولين بالتساوي عن شن الحرب العالمية الثانية. ولكن ذلك ـ مع اعتذاري ـ هو كذب وقح. قد تكون المواقف تجاه الاتحاد السوفيتي مختلفة وقد يكون الموقف تجاه النظام السياسي الذي كان في الاتحاد السوفيتي وتجاه زعماء دولتنا في تلك الحقبة سلبي جدا، ولكن القضية تتلخص في الواقع بمَن بدأ الحرب وقتل البشر ومن أنقذ البشر وملايين الأرواح وأنقذ أوروبا في نهاية المطاف.
وآخر ما أردت قوله لكم في هذا الموضوع، إنه علينا جميعا أن نقف تجاه تاريخنا موقف الاعتناء الفائق وخاصة فيما يتعلق بالمسائل التي تلقت تقديرا موحدا من قبل العالم. ولا يجوز تحطيم تلك المؤسسات التي تم إنشاؤها نتيجة لتلك الأحداث المأساوية. لا يجوز أن نتخلى عن كل هذه الأشياء استرضاء لهذه الدول.. الدول التي تعيش مرحلة التطور وتشكل صورتها القومية. علينا ان نفكر في المستقبل. وقد يكون ذلك احد أهم الدروس المستوحاة من الذكرى السبعين لبداية أكبر كارثة في القرن العشرين.. بداية الحرب العالمية الثانية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)