أقوال الصحف الروسية ليوم 29 أغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33866/

 علقت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" على النشاط السياسي الخارجي، الذي تقوم به القيادة الروسية عشية ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وتبرز الصحيفة في هذا السياق أن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف زار مطلع الأسبوع الجاري جمهورية منغوليا وشارك في احتفالاتها بالذكرى الـ70 لانتصار الجيشين السوفيتي والمنغولي، على القوات اليابانية، التي كانت تحتل منغوليا. وهذه الزيارة بثت روحا جديدة في العلاقات التي كانت قائمة بين البلدين في العهد السوفيتي. أما رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، فيستعد لزيارة بولندا للمشاركة في إحياء الذكرى الـ70 لاندلاع الحرب العالمية الثانية. وتتوقف الصحيفة عند هذه الزيارة، مبرزة أنها تنطوي على قدر كبير من التعقيد. ذلك أن جزءا لا يستهان به من البولنديين يكنون مشاعر غير ودية تجاه روسيا. وهذا الأمر يجعل من أية زيارة يقوم بها زعيم روسيّ إلى هذا البلد، امتحانا عسيرا. ويضيف كاتب المقالة أن العلاقات الباردة بين روسيا وبولندا منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، شهدت تعقيدا جديدا في الآونة الأخيرة. ذلك أن وسائل الإعلام الروسية نشرت الكثير من التسريبات التي تتحدث عن أن البولنديين أنفسهم، هم الذين تسببوا في تقسيم بلدهم بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بولندا تكاد تكون البلد الأوروبي الوحيد الذي لا يزال بعض سكانه، وغالبية قادته يخافون فعلا مما يصفونه بالإرهاب الروسي. وهذا هو السبب الذي يجعل البولنديين يقبلون بنصب صواريخ أمريكية على أراضيهم، ويحاولون عرقلة قيام علاقات جيدة بين روسيا والاتحاد الأوروبي ويرفضون مرور أنبوب الغاز الروسي تحت مياه بحر البلطيق. ويعبر الكاتب عن قناعته بأن زيارة بوتين إلى بولندا تتمتع بأهمية كبيرة، ذلك أنه يتحتم عليهأن يقنع البولنديين بأن روسيا تخلت فعلا عن السياسات الإمبراطورية، وأنها ليست في وارد ممارسة الضغوط على أية دولة، لا بقوة السلاح ولا بقوة الغاز. وعليه كذلك أن يقنع القيادة البولندية بضرورة سحب المشاكل القديمة بين البلدين من التداول العمومي، وإحالتها إلى لجان مختصة.
ونشرت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" نصّ مقابلة مع المؤرخ الروسي المعروف  ألكسي بودبيريوزكين تتحدث عن الموضوع الأكثر سخونة في الآونة الأخيرة أسباب نشوب الحرب العالمية الثانية. ويؤكد بودبيريوزكين أن من الخطأ اعتبار أن الحرب العالميةَ الثانية اندلعت في الأول من سبتمبر/أيلول عام 1939، أي عندما غزت الجيوش الهتلرية بولندا. ذلك أن بذور الحرب بذرت قبل عام، عندما وقّعت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا معاهدة ميونيخ. وبموجب هذه المعاهدة وافقت كلّ من بريطانيا وفرنسا، على السماح لألمانيا باحتلال تشيكوسلوفاكيا. ويشير المؤرخ الروسي إلى أن الاتحاد السوفيتي كان يعارض تقسيم تشيكوسلوفاكيا، وكان مستعدا للوقوف في وجه الأطماع الهتلرية. لكن معاهدة ميونيخ دفعت القيادة السوفيتية إلى إعادة النظر في سياستها، وجعلتها مضطـرة للتوقيع على معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا. ويلفت الكاتب في هذا السياق إلى أن المؤرخين الغربيين يأخذون على الاتحاد السوفياتي توقيعه الاتفاقية المذكورة، لكنهم في الوقت نفسه يتجنبون أي حديث عن المعاهدتين المماثلتين، اللتين وقعتهما كل من بريطانيا وفرنسا مع ألمانيا النازية بعيد معاهدة ميونيخ. وتطـرّق بودبيريوزكين إلى ما يحاول بعض المؤرخين ترويجه، من أن بولندا كانت ضحيةَ أطماع هتلر وستالين، لكن هؤلاء المؤرخين يغفلون عن قصد حقيقة أن بولندا استولت على قسم من تشيكوسلوفاكيا بموجب معاهدة ميونيخ. وبهذا لا يمكن النظر إلى بولندا على أنها ضحية، فقد كانت في الحقيقة جلادا. ويحذر بودبيريوزكين من مغبة التمادي في تزوير حقائق تلك الحقبة وتداعيات ذلك على الوضع الراهن، مشيرا إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أقرت مؤخرا مشروع قانون يساوي بين النظامين ـ الهتلري والستاليني. وهذا الأمر يمكن أن يكلّف روسيا غاليا، كونها الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي. إذ ليس من المستبعد أن تقدم بعض الدول على مطالبة روسيا بدفع تعويضات على غرار ما تفعله ألمانيا. وقد يذهب البعض إلى ما هو أبعد، فيطالب روسيا بتقديم تنازلات جغرافية. الأمر الذي يمكن أن يفجّر صراعات لا تحمد عقباها.
في مثل هذا اليوم قبل 60 سنة، فجر الاتحاد السوفيتي أول قنبلة نووية، وبهذه المناسبة تنشر مجلة "ايتوغي" مقالة جاء فيها أن لافرينتي بيريا المسؤول السياسي عن البرنامج النووي السوفيتي وإيغور كورتشاتوف المشرف العلمي على البرنامج قاما في ذلك التاريخ بإبلاغ ستالين بأنه تم بنجاح تفجير قنبلة لا مثيل لها من حيث قوتها التدميرية. ولقد أرخ ذلك التفجير لنهاية احتكار الأمريكيين للتقنيات النووية. ويشير كاتب المقالة إلى أن الخبراء السوفيت والأمريكيين قاموا بعد الحرب العالمية الثانية بالبحث في وثائق ألمانيا المهزومة، عن كلّ ما له علاقة بالموضوع النووي واستنتجوا مما وقع في أيديهم، أن المستوى الذي وصلت إليه أبحاث العلماء الألمان، لا يرقى إلى مستوى الانجازات السوفيتية والأمريكية. ويقر الكاتب بأن الاتحاد السوفيتي كان حتى عام 1949، يتخلف عن الولايات المتحدة في ميدان صنع القنبلة النووية. لكن العلماء السوفيت حققوا قفزة علمية، مكنتهم من اللحاق بالأمريكيين وتجاوزهم في فترة قياسية. فقد توصلوا في أواخر الخمسينات إلى صنع قنبلة، بلغت قوتها التفجيرية 100َ ميغا طن. أما نظراؤهم الأمريكيون فتوصلوا في ذلك الوقت إلى صنع قنبلة بقوة اثنين ميغا طن. ويبرز الكاتب أن العلماء تنبّهو للأضرار التي تلحقها التجارب النووية بالبيئة، فاضطّر أعضاء النادي النووي في البداية إلى توقيع معاهدة للحد من التجارب النووية ومع تزايد تأثير مؤسسات المجتمع المدني، وقعت الدول النووية معاهدة لمنع انتشار الأسلحة النووية. ثم معاهدة أخرى لفرض حظر تام على إجراء التجارب النووية.
ذكرت صحيفة "مير نوفوستيي" إلى أن العالم يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الاحتلال.. احتلال من نوع جديد، تقوم فيه دول وشركات عملاقة بشراء الأراضي الزراعية في الدول الفقيرة، حيث تقوم الأنظمة الفاسدة في تلك الدول ببيع مساحات واسعة من الأراضي الخصبة بأسعار زهيدة. وتذكر الصحيفة على سبيل المثال أن رئيس مدغشقر وقع عقدا مع شركة "دايو" الكورية الجنوبية حصلت الأخيرة بموجبه على الحق في استغلال أراض خصبة تعادل مساحتها نصف مساحة بلجيكا. ويسمح العقد الذي تبلغ مدته 99 عاما، بإرسال جميع المحاصيل إلى كوريا الجنوبية. لكن شعب مدغشقر ثار على رئيسه وأطاح به وألغى ذلك العقد الجائر. وتؤكد الصحيفة أن الدول العربيةَ الغنية تعتبر رائدة في هذا المجال، فقد اشترت مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة في دول إفريقية وآسيوية. واستأجرت أراض في البرازيل وأوكرانيا وكازاخستان. وتعتبـر الصين كذلك من أكثر الدول اهتماما بالأراضي الزراعية. فقد وقّعت مؤخراً اتفاقية لاستئجار أراض في موزمبيق بقيمة ملياري. ولم تبق الهند في معزل عما يجري، حيث منحت حكومتها قروضا لشركات هندية بهدف شراء أو استئجار أراض زراعية في إثيوبيا وكينيا. ويلاحظ كاتب المقالة أن أثرياء العالم بدأوا يتوجهون لاستثمار أموالهم في الأراضي الزراعية إدراكا منهم بأن أسعارها لا يمكن أن تنخفض، ناهيك عن أنها تدرّ دخلا مستقرا.
وبمناسبة الذكرى الـ150 لبداية الاستخراج الصناعي للنفط في الولايات المتحدة، نشرت مجلة "فلاست" مقالة تؤكد من خلالها أن الصناعة النفطية انطلقت بشكل متزامن تقريبا في كل من الولايات المتحدة والإمبراطورية الروسية. لكن روسيا سرعان ما تبوأت مكانة متقدمة في هذا المجال، حيث تشير سجلات خبراء النفط في بداية القرن الماضي، أن الثروة النفطية في باكو وحدها كانت أكثر غزارة مما هي عليه في عموم الولايات المتحدة. وبحلول عام 1904 تساوى حجم الإنتاج النفطي في كل من الدولتين. وتوالى الاهتمام بهذا القطاع في روسيا إبان الحقبة السوفيتية. واستمرت كميات استخراجه في الازدياد، لدرجة أن الاتحاد السوفيتي احتل المركز الأول في العالم في مجال استخراج النفط سنة 1975. وفي أيامنا هذه لا يزال الذهب الأسود يلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد الروسي، حيث تشكّل عائدات تصديره بندا أساسيا في ميزانية الدولة. وتمكنت روسيا من مجاراة السعودية في حجم استخراج النفط، بل إنها كثيرا ما تفوقت عليها. وتلفت المجلة في الختام إلى أن المسؤولين الروس يستمرون بالتأكيد على ضرورة تخليص اقتصاد البلاد من التبعية النفطية وجعله اقتصادا يعتمد على الابتكار. إلا أن النفط والغاز لا يزالان يمثلان الركيزة الأساسية لهذا الاقتصاد.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)