أقوال الصحف الروسية ليوم 26 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33708/

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتناول العلاقات بين روسيا ومنغوليا، في ضوء الزيارة التي يقوم بها الرئيس دميتري مدفيديف لذلك البلد. وتبرز الصحيفة أن الجانبين وقعا اتفاقيةً للشراكة الاستراتيجية من شأنها أن تعطيَ دفعا قويا للعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. لكن القضايا الاقتصاديةَ تحديدا، شغلت الحيز الأكبر في المفاوضات التي أجراها ميدفيديف مع الرئيس المنغولي تساخياغين إلبيغدورج. وفي مقدمة هذه القضاياِ مسألةُ التعاون في مجال استخراج وتعدين اليورانيوم. ذلك أن منغوليا تحتل مركزا متقدما بين دول العالم من حيث احتياطيُّـها من اليورانيوم. وقد اتفق الجانبانِ في هذا المجال، على إنشاء شركةٍ حكوميةٍ مشتركة، لاستخراج وتعدين اليورانيوم. وبالإضافة إلى اليورانيوم، تم التوقيع على مذكرةِ تعاونٍ بين شركة سكك الحديد الروسية ونظيرتها المنغولية. وبموجب هذه الاتفاقية سوف تقوم الشركة الروسية بتطوير شبكةِ السكك الحديدية المنغولية،   كما ستقوم بمد خطٍّ جديدٍ إلى منطقة "تافان تولغوي"، التي تحوي على مكامن ضخمة ًللفحم.

 صحيفة "أرغومنتي إفاكتي" تتوقف عند الأوضاعِ المتأزمة في جمهوريات شمال القوقاز الروسية، مشيرة إلى أنَّ العملياتِ  الإرهابيةَ الأخيرة، اضطَّرت القيادةَ الروسيةَ إلى إعادة النظر في السياسة التي تنتهجُها في تلك المنطقة. توضح الصحيفة أن ذلك لا يعني إعادةَ العمل بقانون مكافحة الإرهاب، الذي ألغي قبل بضعة أشهر. بل يعني تكليفَ الأجهزة المركزية بالإشراف المباشر على أنشطة الأجهزة الأمنية في الجمهوريات القوقازية الروسية. وتبرز الصحيفة ما قاله الرئيس مدفيديف مؤخرا،  من أنه أصبح من الضروري إيفادَ العناصرِ الأمنيةِ من مختلف الأقاليم الروسيةِ ومن المركز، إلى مناطق التوتر. وأضاف أن الدولة سوف تؤمن المبالغ اللازمة لتمويل هذه الأنشطة، بغض النظر عن المصاعب الاقتصادية. وأكد ميدفيديف أنه تجري حاليا صياغةُ مشاريعِ تعديلاتٍ لقانون المحاكمات بقضايا الإرهاب. بما يضمن عدمَ تمكينِ المسلحين والفاسدين، من التأثير على المحاكم. ويَـذكُـر كاتب المقالة في هذا السياق أن نصفَ عددِ المسلحين الذين يتم اعتقالُـهم في إنغوشيا، يُـبرَّؤون، ليعودوا لاحقا إلى ممارسة أنشطتهم الإرهابية. ويضيف الكاتب أن السلطاتِ القضائيةَ المحليةَ، أفرجتِ الربيعَ الفائتَ عن 1500 شيشاني، كان ثلُُُُُثُـم على الأقل متورطا في عمليات إرهابية. وليس من المستبعد أن الكثيرَ من هؤلاء التحق بالعصابات الإرهابية.

صحيفة "كوميرسانت" تسلط الضوء على التدابير التي تتخذها الإدارة الأمريكية للتحقيق في الأساليب غيرِ القانونية، التي اتبعتها الأجهزة الأمنية الأمريكية، أثناء استجواب المشتبه بضلوعهم في الإرهاب من المواطنين الأمريكيين. وتبرز الصحيفة أن وزارة العدل الأمريكية أفرجت أمس عن تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية، يؤكد ما أشيع عن أن الأجهزة الأمنيةَ الأمريكيةَ في عهدِ بوش، لم تتقيد بالمبادئ الناظمة لإجراء التحقيقات. ويوم أمس كذلك، صدر قرارٌ يقضي بتعيين المدعي الفديرالي جون داريم ليترأس التحقيقات في هذ القضية. وجون داريم هذا معروفٌ بتحقيقاته المبدأية في أنشطة الأجهزة الأمنية، تلك التحقيقات التي أدت في كثير من الأحيان إلى فضائح سياسيةٍ مثيرةٍ. وتَـذكر الصحيفة على سبيل المثال أن داريم، أثبت من خلال التحريات التي أجراها سنة 1999 أثبت أن مسؤولين في الشرطة ومكتبِ التحقيقات الفديرالي في مدينة بوسطن، مرتبطون بالمافيا. وفي العام الماضي كشف داريم عن أن وكالة المخابرات المركزية أتـلـفـت تسجيلاتٍ، تُـوثِّـق أساليبَ استجواب المتهمين بقضايا إرهابية. علما بأن هذه التحقيقاتِ تحديدا، هي التي كشفتِ الوسائلَ غيرَ المشروعة، التي استخدمتها الأجهزةُ الأمنية لانتزاع اعترافات من المتهمين. ويعبر كاتب المقالة عن قناعته بأن جون داريم سوف يبقى وفيا لمبادئهِ خلال التحقيق في هذه القضيةِ، التي تُـثير قلقَ الديموقراطيين والجمهوريين على حد سواء. إذ يرى الديموقراطيون فيها وسيلةً للتستر على المذنبين الحقيقيين، أما الجمهوريون فيعتبرونها وسيلة للانتقام منهم، وتشويهِ صورتِـهم.

صحيفةِ "غازيتا" نشرت مقالة مطولة تتحدث عن الفرق الشاسع بين الفكر الأوروبي والفكر الأمريكي، وتبرز في مقدمتها أن الإفراج عن عبد الباسط المقراحي أثار عاصفة من الاحتجاج في الولايات المتحدة. فقد بادرت وزيرة الخارجيةِ هيلاري كلينتون إلى الاتصال بوزير العدل الاسكوتلندي. ورأى الرئيسُ  باراك أوباما أن الإفراج عن المقراحي جاء نتيجةً لقرار خاطئ. ويعلق كاتب المقالة على ذلك بالقول: إنه بغض النظر عن ما إذا كان لـقرار الإفراج عن المقراحي خلفيات اقتصادية، أم لم يكن. وبغض النظر عن ما إذا كان المقراحي مذنبا ام لا. فإن قرار السلطات السكوتلندية يعكس بشكل واضح الفرقَ الشاسعَ بين العقليةِ الأوروبية والعقليةِ الأمريكية. ويوضح الكاتب أن أوروبا تخلت منذ زمن بعيد عن عقوبة الإعدام، فيما تستمر الولايات المتحدة، التي تَعتبِـر نفسها أكثر الدول تقدمية في العالم، تستمر في قتل مواطنيها. وفي الوقت الذي تتجه فيه أوربا لاعتماد قوانين جديدةٍ على طريق أنسـنة الدولة،  مثل إلغاء الأحكام المؤبدة. في هذا الوقت، تواصل الولايات المتحدة شنقَ مواطنيها، وتسميمَهم وإعدامَـهم على الكرسي الكهربائي. والأنكى من كل ذلك هو أنها تدعو جماهير مختلفةً للتفرج على عمليات الإعدام.  ويرى الكاتب أن قضية الإفراج عن لمقراحي كشفت الوجه الحقيقي للمجتمع الأمريكي، الذي يَـدَّعي أنه أكثرُ المجتمعات تقدمية على وجه البسيطة، والذي يوزع تعليماتِـه على بقية المجتمعات، ليُـعلمَها كيفية العيش. إنه المجتمع الذي يقتل المدنيين في الدول الأخرى دون محاكمات أو تحقيق، متذرعا بحماية ما يسميه القيَـمَ الديموقراطية. ويلفت الكاتب إلى أن باراك أوباما كان قد وعد بإغلاق معتقل غوانتانامو، الذي يقبعُ فيه أناسٌ لعدة سنواتٍ دون تهمة، وليس من المستبعد أن يكونوا أبرياء. لكن أوباما لم ينفذ وعده حتى الآن. ورب قائل يبرر ذلك بأن نزلاء غوانتانامو، إذا أُطلِـقَ سراحُـهم، فإنهم سيعودون لممارسة القتل، أي أن المجتمع، يدافع عن نفسه باستمرار احتجازهم. وفي هذه الحالة  يمكن تَـفهُّـمَ منطقِ القذافي، الذي تعرضت بلاده للقصف من قبل القوات الأمريكية، فهو إذاً، أمر بتفجير الطائرة، التي كان غالبيةُ ركابها من العسكريين الأمريكيين. لكي لا يستمر هؤلاء في قصف المدن الليبية. ويتساءل الكاتب ما إذا كان القتلُ الذي ينفذُه الأمريكيون مشروع، والقتلُ الذي ينفذه الآخرون جريمةٌ لا تغتفر ويجيب بأن القتل هو القتل بغض النظر عن منفذه ومبرراته.

 صحيفة "إزفيستيا" تقول إن النجاحاتِ المتواصلةَ التي حقـقها العلم خلال القرنين الماضيين، جعلت العلماءَ يشعرون بنوع من الزهـو، لدرجة أنهم صنفوا كلَّ عضوٍ لم يستطيعوا تفسيرَ أهميةِ وجودِه في جسم الإنسان، على أنه عضو غيرُ وظيفي. ومن بين هذه الأعضاء الزائدةُ الدودية. لكن الأبحاث التي أجراها علماءُ المركز الطبي، التابعِ لجامعة "ديوك" الأمريكية، أثبتت أن للزائدةِ وظيفةً مهمةً للغاية. فقد تبيَّـنَ أنها تمثل ملاذاً آمنا للبكتيريات المفيدةُ. وتضيف الصحيفة استنادا إلى الدراسة المذكورة، أن البكتيريات المفيدة تُساهم في تشكيل الأجسام المضادة، التي تعرقل تكاثر المايكروبات الضارة. وعندما تعجز البكتيريات المفيدة، عن مقاومة العدوى، يصاب الإنسان بالإسهال. لهذا يَـنظُـر العلماءُ إلى الإسهال على أنه إجراءٌ وقائي، يتخذه الجسم للتخلص من الباكتيريات المسببة للمرض. والإسهالُ سلاحٌ ذو حدين لأنه يدفع إلى خارج الجسم، البكتيرياتِ الضارةَ والنافعةَ. لكن البكتيريات النافعةَ، تسارع للاختباء في الزائدة الدودية، التي لا تستطيع البكتيريات الضارة دخولَـها، بسبب ضيق مدخلها ووجود البكتيريا المفيدة فيها. وعندما يتوقف الإسهال تخرج البكتيرياتُ المفيدةُ إلى الأمعاء وتستأنف عملها المعتاد. وتلفت الصحيفة في الختام إلى أن العلماء لا يزالون غير قادرين على تفسير الحالات النادرة، التي يتم فيها دخول البكتيريات الضارة إلى الزائدة الدودية، محدثة التهاباتٍ، غالبا ما تؤدي إلى استئصال الزائدة.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدوموستي" كتبت بعنوان "أولاد الأزمة" أن المعرض العالمي للسيارت "إنترأفتو" الذي ستبدأ أعماله اليوم في العاصمة الروسية يختلف عن نظيره السابق لأنه لا يتمتع بصفة المنتدى العالمي، الأمر الذي يفسر تجاهل مصنعي السيارات العالميين لهذا المعرض، بمن في ذلك ممثلو الشركات الصينية. فتوضح الصحيفة أن مشاركي المعرض هم مصنعو قطع الغيار وكماليات السيارات. فمشاهدة السيارات الجديدة ستقتصر على السيارات الروسية من  طراز " زيل" و "كاماز" و "فاز" و"غاز".

صحيفة "كوميرسانت" كتبت بعنوان "الكل يعود لمستواه إلا الأسعار" أن انتاج شركات التعدين وشركات التصنيع الكيميائية الروسية يعادل مستوى ما قبل الأزمة، فالإحصائيات الحكومية تشير إلى أن هذه الشركات  أنتجت في يونيو/حزيران الماضي حوالي 90% من الحجم الذي سجلته في الفترة ذاتها من العام الماضي. فخبراء يرون أن الطلب سيزداد والأسعار سترتفع على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولكن مسألة تسريح العمال وتقليص النفقات لن تكون كافية لتعويض  انهيار الأسعار.

صحيفة "آر بي كا- ديلي" كتبت تحت عنوان " الغيوم تتلبد فوق المصارف الروسية" أن شركتي "فيتش" و"ستاندرد آند بورز" للتصنيف الإئتماني رسمتا صورة قاتمة لآفاق المصارف الروسية في السنوات الثلاث المقبلة، إذ تتوقع المؤسستان أن تتكبد المصارف الروسية خسائر تقدر ب 73 مليار دولار، أي ما يعادل 14% من حجم القروض الممنوحة، لكن محللين لا يتفقون مع هذه التوقعات ويعتبرونها بلا أساس، وأخرون يقولون بأنها ضربة قاضية وقد تجعل الثقة بالقطاع البنكي الروسي موضع شك.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)