أقوال الصحف الروسية ليوم 19 أغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33402/

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تستعرض نتائج استطلاعٍ للرأي حول المحاولة الانقلابية التي جرت في روسيا في التاسعَ عشر من آب/أغسطس عام 91 من القرن الماضي. وتقول الصحيفة إن ثلث المشاركين في الاستطلاع يرون في تلك المحاولة حدثاً مأساوياً كانت له انعكاساته السلبية على تاريخ البلاد ومستقبلها. وجاء في المقال أن نسبة الذين يؤيدون وجهة النظرِ هذه ارتفعت منذ العام 2007 من الربع إلى الثلث. ومن ناحيةٍ أخرى انخفضت إلى 9% نسبة الذين يرون في تلك المحاولة انتصاراً لثورةٍ ديمقراطية قضت على سلطة الحزب الشيوعي. ويعزو بعض الخبراء هذا التحولَ في آراء المواطنين إلى عدم النضج السياسي في المجتمع الروسي. ويرى المحلل ألكسي مالاشينكو أن نتائج الاستطلاعِ المذكور طبيعية جداً، لأن المواطنين يحكمون على الأوضاع في ضوء تقلص الأجور ومرتبات التقاعد. كما أن الأزمة الراهنة، والانهيارَ الاقتصادي عام 1998 ، والحرب في الشيشان، وأحداث أوسيتيا الجنوبية، كان لها تأثيرها في هذا المجال. ويوضح السيد مالاشينكو أن الكثيرين كانوا يتوقعون بعد فشل المحاولة الانقلابية مستوىً من المعيشةِ والحياةِ لديمقراطية كما في أمريكا. وعندما تبين لهم أن الأمر يتطلب الكثير من العمل عادوا بذاكرتهم إلى الماضي، حيث كان كل شيءٍ على ما يرام حسب تصوراتهم الخاطئة. أما الخبير ألكسندر أوسلون فيعتقد أن الذين أمِلوا خيراً من فشل المحاولة الانقلابية أدركوا أن هذا الحلم لم يتحقق. وبدلاً من ذلك مرت عليهم سنوات عسيرةٌ من الشدةِ والتوترِ النفسي لا تزال ذكرياتها المؤلمة حيةً في أذهانهم حتى الآن.

صحيفة "موسكوفسكي كومسموليتس" نشرت مقالاً للاقتصادييْن فلاديسلاف إينوزيمتسيف ونيكيتا كريتشيفسكي. جاء في المقال أن روسيا ستمر بمرحلةٍ طويلة قبل أن تتمكن من العودة باقتصادها إلى ما كان عليه قبل الأزمة. وهذا يعني أن المؤسساتِ الصناعيةَ الكبرى التي يملكها طواغيت المال ستواجه مصاعبَ جديدة. ويضيف كاتبا المقال أن أغلبية هذه المؤسسات بنيت في العهد السوفيتي، ولا تزال مفخرةَ روسيا حتى الآن، وهي التي تشكل اليوم أساس الإمبراطوريات الأوليغارشية في البلاد. ولكن  طواغيت المالِ الروس لم يُبدوا أدنى اهتمام بمصير هذه المؤسسات في الظروف الصعبة التي مرت وتمر بها البلاد. وكان هاجسَهم الأساسي الحصولُ على أكبرِ قدرٍ من الفوائدِ المادية. ومن الأمثلة على ذلك صاحب مصنع التعدين في مدينة أوسكول علي شير عثمانوف الذي استحوذ على كامل أرباح المصنع عام 2007. أما زميله رومان أبراموفيتش، صاحب مُجَمَّع التعدين في نيجني تاغيل، فقد استأثر ب 90%  من أرباح المُجَمع في العام نفسه. ومما يزيد الطين بلة أن هذه الأموال تم تحويلها إلى خارج روسيا. ويؤكد الخبيران أن أمثال هؤلاء لن يهدأ لهم بال قبل أن يأتوا على الأخضر واليابس. كما أنهم يستغلون حالة الاستياءِ في المجتمع لابتزاز الدولة ومطالبتها بدعم مؤسساتٍ امتصوا دماءها حتى آخر قطرة. وختاماً يرى كاتبا المقال أن الدولة ملزمة بالإعتناء بهم. ولكن لا بالمال ولا بالضمانات، بل بمحاكمتهم وإشهار إفلاسهم.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" نشرت مقالاٍ عن التجارة الالكترونية في روسيا. فتقول إن العديد من المواطنين يلجأون إلى شبكة الانترنت لابتياع حاجياتهم. ويتوقع الخبراء أن ينمو حجم هذه التجارة بنسبةِ 50% قبل نهاية العام الجاري. أما في الوقت الحالي فلا تتعدى حصة السوق الالكترونية 3% من حجم تجارة التجزئة في البلاد. ويرى المحللون أن وتائر نمو هذه السوق تدفع على الاعتقاد بأنها ستغدو منافساً حقيقياً للمحال التجاريةِ الكبرى. وتدل الإحصائيات على أن الروس يفضلون استخدام الانترنت لابتياع الأقراص الليزرية والكومبيوترات، بالإضافة إلى الأجهزةِ والحاجياتِ المنزليةِ الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الكتب تحتل المرتبة الأولى في قائمة السلع التي يفضل الروس شراءها عبر الانترنت. وجاء في المقال أن المتاجر التي يطلق عليها اسم السوبرماركت الالكتروني انتشرت في المدن الروسيةِ الكبرى. ويمكن للمرء أن يبتاع فيها كل ما يلزمه دون مغادرة منزله. ويلفت الخبراء إلى أن افتتاح محلٍ كهذا لا يتطلب رأسمالاً كبيراً. إذ يكفي إنشاءُ موقعٍ متخصص على الشبكة الالكترونية بكلفةٍ لا تتجاوز الثلاثةَ آلافِ دولار. ويمكن لطاقمٍ مكون من خمسةِ أشخاص القيامُ بخدمةِ كافة الزبائن. وتنقل الصحيفة عن رئيس الرابطة القومية للتجارةِ الالكترونية أنطون نيكولسكي أن متوسط حجمِ المبيعات لمتجرٍ من هذا النوع يبلغ حوالي 150 ألفَ دولار سنوياً.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا"  نشرت مقالة أخرى بعنوان "روسيا تستعد لاسكتشاف القمر والمريخ". تقول الصحيفة إن المؤسسات الروسية تطرح في "معرض تقنيات الفضاء والطيران 2009" خططاً طموحة في مجال غزو الفضاء. ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالمحطة الفضائيةِ الآلية "لونا- غلوب" المخصصة لدراسة القمر. ومن المفترض أن يحلق هذا الجهازُ العلمي حول القمر ويختارَ بقعةً ملائمة لإنزال مركبةٍ من طراز "لونا خود". كما سيقوم بدراسةِ تابع الأرض باستخدام أجهزةٍ خاصة قادرةٍ على اختراق سطحه. وتضيف الصحيفة أن من بين المعروضاتِ الروسية جهاز فضائي من طراز "فوبوس - غرونت" من المزمع إرساله إلى تابع المريخ فوبوس خريف هذا العام. وتتلخص مهمة هذا الجهاز بأخذ عيناتٍ من تربة التابع والعودة بها إلى الأرض. وبالإضافة إلى ذلك يتضمن المعرِض نماذجَ صورايخَ جديدة ستُستخدم في نقل الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء. ومنها صاروخ جديد من طراز " أنغارا" لا يُخَلف مواد ضارةً عند إطلاقه. ويؤكد الكاتب أن نموذج المطارِ الفضائيِ الروسيِ الجديد "فوستوتشني" سيحظى باهتمامِ زوار المعرِض. ويلفت إلى أن هذا المطار سيُستخدم لإطلاق بعثاتٍ فضائيةٍ نحو القمر والمريخ وغيرهما من الكواكب، وذلك بعد إنجاز بنائه في عام 2018.

صحيفة "فريميا نوفوستيه" تلقي الضوء على الأوضاع الأمنية في شمال القوقاز بعد الاعتداءات الأخيرة على أفراد الشرطة في داغستان وإنغوشيا. تقول الصحيفة إن الأحداث الدموية في هاتين الجمهوريتين قضت على أي أملٍ بالاستقرار. ويضيف الكاتب أن السنواتِ السبعَ- الثمانَ الماضية وفرت فرص عملٍ لملايين القوقازيين في مختلف المناطق والأقاليمِ الروسية. ولكن الأزمة الاقتصادية أرغمتهم على العودة إلى ديارهم ليرفِدوا جيش العاطلين عن العمل. وهذا ما ينعكس سلباً على الوضع الاجتماعي، ويشكل تربةً خصبة لعمل العصاباتِ المسلحة في هذه المنطقة. ويلفت المراقبون إلى أن أعداد من يمكن تسميتهم بالمتشددين ضئيلةٌ نسبياً، ولكن اليأس يدفع البعض إلى حمل السلاح لحل مشاكلهم. ومن ناحيةٍ أخرى يزداد الوضع سوءاً جراء الفساد المستشري في البلاد. وفي هذا الشأن يوجه سكان المنطقة انتقاداتهم إلى السلطة المركزية، إذ يرون أنها تدعم السلطات المحليةَ الفاسدة. ويعتبر المراقبون أن التوتر في القوقاز خلال العقدين الماضيين جعل جميع السكانِ هنا على درجةٍ كبيرة من الوعي السياسي. وكثيرون منهم ينظرون بعين الشك إلى الحملة التي أطلقتها موسكو لمكافحة الفساد. وفي ختام المقال يدعو الكاتب إلى محاربة الفساد والمتطرفينَ الإسلاميين بلا هَوادة، وإلا فإن نشاط الإرهابيينَ في شمال القوقاز سيتحول إلى حربٍ واسعة النطاق.

صحيفة "كوميرسانت" تعلق على موقف الحكومة الإسرائيلية من بناء المستوطنات في الضفة الغربية. تقول الصحيفة إن تل أبيب أعلنت يوم أمس عن تجميد بناء المستوطنات ووقف المناقصات لهذا الغرض حتى العام 2010. وتؤكد الصحيفة أن بنيامين نتنياهو أقدم على هذه الخطوة بضغطٍ من واشنطن التي ترى أن ذلك سيساعد على استئناف المفاوضاتِ السلمية مع الفلسطينيين. أما رئيس معهد الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي فيلفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يرفض حتى الآونة الأخيرة  "خارطة الطريق" التي تنص على إقامة دولةٍ فلسطينية. ويضيف الخبير الروسي أن نتنياهو خفف من حدة موقفه لإدراكه استحالةَ قيامِ هذه الدولة في الظروف الراهنة. ويعود ذلك حسب رأيه إلى انجرار الفلسطينين نحو الحرب الأهلية، وصراع حماس مع المجموعات الراديكاليةِ الصغيرة في قطاع غزة. هذا بالإضافة إلى أن حركة فتح تفتقر للوَحدة الداخلية. وفي هذه الظروف ليس ثمة ما يمنع نتنياهو من تقديم تنازلٍ لواشنطن كما يعتقد ساتانوفسكي. وتنقل الصحيفة عن أحد المحللينَ الإسرائيليين أن وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية لن يؤثر أبداً على عملية التسوية في الشرق الأوسط. ويوضح المحلل أن ذلك سيكون حجةً بيد الإسرائليين لاتهام الفلسطينيين بالتصلب وعدم  تقديم تنازلاتٍ مقابلة.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدوموستي" كتبت تحت عنوان"التكيف مع الأزمة" أن وزارة المالية الروسية نشرت على موقعها الإلكتروني توجهاتِها الأساسيةَ في السنوات الثلاث المقبلة، حيث أوضحت كيف ستتأقلم سياسة الموازنة مع الظروف الجديدة التي ستعقب الأزمة، فالوزارة تقول إنها ستضغط الميزانية بشكل بطيء، حيث من المتوقع أن تتقلص النفقات والإيرادات أيضا، ولكن الذي سيزداد هو الدين الحكومي. غير أن الخبراءَ يعتبرون أن هذه السياسة غيرُ منطقية وستفضي بالحكومة إلى المأزق.

صحيفة "كوميرسانت" كتبت تحت عنوان "غازبروم تعزز مواقعها في تركيا" أن شركة "غازبروم" ستزيد  حِصتَها في شركة "بوسفوروس غاز" التركية إلى 51% ، فشركة توزيع الغاز التركية تخطط لزيادة حجم نشاطاتها بمرة ونصف المرة، ومن المتوقع أن تصبح هذه الشركة ركيزة ل "غازيروم" في السوق التركية في حال تم تحرير هذه السوق، بما في ذلك خلال خصخصة شبكات التوزيع التركية.

 صحيفة "آر بي كا- ديلي" كتبت  تحت عنوان " حجر صحي على الأجانب" أن الأقاليم الروسية من أجل تخفيف حدة البِطالة أخذت تقوم بوضع عقبات أمام العِمالة الوافدة، فأقليم يامال نينيتسكي رفض منح  تراخيص عمل للأجانب لأسباب متعددة من جملتها انفلونزا الخنازير، وأولى الضحايا لهذه الإجراءات هي الشركة الفرنسية "شلومبيرغير"  النفطية التي عُرض عليها تشغيلُ العِاطلين في المنطقة بدلا من استيراد عمال أجانب، لكن الخبراءَ يحذرون من أن تكنولوجيات الانتاج قد تغادر المنطقة تبعا لمغادرة المختصين لتلك المنطقة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)