أقوال الصحف الروسية ليوم 17 أغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33312/

صحيفة "غازيتا" تعلق على اللقاء الذي جرى بين الرئيس الروسي دميتري مدفيديف والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في سوتشي يوم الجمعة الماضي. تعيد الصحيفة إلى الأذهان أن الزعيمين التقيا في هذه المدينةِ الروسية الواقعة على شاطئ البحر الأسود في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وتضيف أن أجواء المحادثاتِ بينهما آنذاك، أي بعيد الحرب في أوسيتيا الجنوبية، كانت أشبهَ بأجواء الحرب الباردة. وفي تلك الفترة نشأ انطباع بأن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلةِ فتور. خاصةً وأن ميركل
تعاطفت مع الرئيس الجورجي وعززت آماله بقرب انضمام بلاده إلى الناتو. وعلى عكس اجتماع العام الماضي جاء الاجتماع الأخير ليُظهر قدراً كبيراً من الانسجام بين الجانبين. ويرى الكاتب أن الأزمةَ العالمية قرّبت بين المسؤولين الروس والألمان. ذلك أن برلين تعول على  رؤوس الأموال الروسية لمساعدة صناعة السيارات وبناء السفن في ألمانيا. كما أن السوق الروسية تتصف في ظروف الأزمةِ الراهنة بأهميةٍ بالغة بالنسبة للاقتصاد الألماني الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على التصدير. من ناحيةٍ أخرى فإن هبوط أسعارِ النفطِ والغاز زاد من ارتباط روسيا بالغرب. ويلفت الكاتب إلى أن ميركل تدرك أن موقفهاَ المتشددَ من مشكلة القوقاز لم يَلق صدىً إيجابياً في ألمانيا. وفي هذا المجال بيّنت استطلاعات الرأي أن غالبية الألمان يتخوفون من اندلاع حربٍ باردةٍ جديدة، ويؤيدون إقامة علاقاتٍ مستقرةٍ مع روسيا. وتخلص الصحيفة إلى أن المواجهة مع موسكو محفوفة بالمخاطر على صعيد السياسة الخارجية. كما أنها تكتيك خاطىء أثناء الحملة الانتخابية الحالية في ألمانيا.

صحيفة "إزفستيا" تتحدث عن وصول أول دفعةٍ من الخبراءِ العسكريينَ الأمريكيين إلى جورجيا، وذلك بهدف إعداد القوات الجورجية للمشاركة في عمليات الناتو في أفغانستان. وتقول الصحيفة إن أول كتيبة يتم تدريبها على أيدي الأمريكيين، ستُرسل إلى الجبهة الأفغانية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم. وفي هذا الصدد يؤكد المسؤولونَ في واشنطن أن تبليسي لن تتلقى من الجانب الأمريكي أي عتادٍ عسكري. كما أشار المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل إلى أن الولايات المتحدة تشاورت مع روسيا قبل اتخاذ قرارها بإعادة تأهيلِ الجيش الجورجي. وأضاف موضحاً أن بلاده حريصة على تجنب أيِ نوعٍ من سوء التفاهم مع موسكو. ومن جانبهم تلقى الخبراء الجورجيون نبأ وصول العسكريين الأمريكين بفتور، معربين عن شكهم بإمكانية إعداد الوحدات المقاتلةِ الجورجية في غضون ستة أشهر. وأشار هؤلاء إلى أن الولايات المتحدة تُعِد جنودها طيلة أعوام لتنفيذ أبسط أنواع العمليات العسكرية. ويعيد المراقبون إلى الأذهان المرحلةَ السابقة من التعاونِ العسكري بين واشنطن وتبليسي في إطار ما عرف ببرنامج "التدريب والتجهيز". ويلفتون بشكلٍ خاص إلى تأكيد الأمريكيينَ آنذاك أن الجنود الذين يجري تدريبهم لن يشاركوا في أي نزاعٍ داخلي. ويختم الكاتب قائلاً  إن هذا التأكيد غاب عن ذهن كلٍ من ميخائيل سآكاشفيلي وجورج بوش في أغسطس/آب من العام الماضي.

صحيفة "نوفيي إزفيستيا" تتناول قرار السلطات الروسية إغلاق دور القِمار وانعكاساته على سوق العمالة في البلاد. تنقل الصحيفة عن بعض المحللين  أن حوالي  400 ألفِ شخص انضموا إلى جيش العاطلين عن العمل بعد أن تم إغلاق هذه الدور فعلاً. من جانبه يرى الخبير الاقتصادي ميخائيل ديلياغين أن الوضع ليس بهذه الدرجة من الحدة. ويضيف أن العاملينَ السابقينَ في هذا المجال يتمتعون بدرجةٍ عاليةٍ من الكفاءة ولن يواجهوا صعوبةً كبيرةً في الحصول على مناصبِ عمل في قطاعاتٍ أخرى.
ويرى الخبير سيرغي سميرنوف أن تقلص مداخيلِ المواطنين انعكس سلباً على عمل مجالاتٍ أخرى كصالونات التجميل ومراكزِ اللياقةِ البدنية التي باتت في وضعٍ صعبٍ للغاية. أما العاملونَ السابقونَ في دور القمار فبوسعهم العمل في مجالات السياحة والفنادق والمطاعم. ويقول السيد سميرنوف إن القمار يلحق ضرراً كبيراً بالمجتمع لا يقل عن ضرر إدمان الكحول والمخدرات. ومن الناحية الأخلاقية لا بد من إغلاق دور القمار. غير أن هذا الأمر ينطوي على مشاكلَ ماليةٍ واقتصادية في ظل الأزمة. ويوضح الخبير أن العديد من دول العالم عالجت هذه المشكلة في ظروفٍ ملائمة بعيداً عن ضغط الأزمة الاقتصادية. ويخلص إلى أن إغلاق دورِ القمار في الظروف الحالية سيدفع العديد من الأثرياءِ الروس إلى انفاق مبالغَ كبيرة خارج البلاد.

صحيفة "ترود"  نشرت مقالاٍ عن الخطوات الأولى للبرنامج الحكوميِ الروسي الهادف إلى تمويل المشاريع الصغيرة للعاطلين عن العمل. وجاء في المقال أن 17 ألفَ شخص استفادوا من هذا البرنامج في النصف الأول من العام الجاري. ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 50 ألفاً بنهاية العام. وللحصول على المساعدةِ الحكومية البالغة حوالي 2000 دولار لا بد من تحقيق شرطين أساسيين. الأول أن يكون المتقدم عاطلاً عن العمل. أما الشرط الثاني فيتلخص بوضع خطةٍ مفصلةٍ للمشروع تثبت جدواه الاقتصادية. وبعد ذلك يحصل الشخص على الدعم القانوني لتسجيل شركته، ويتم تحويل المساعدةِ المالية إلى حسابه المصرفي. وفي استطلاعٍ ْ أجرته الصحيفة عن المشاريعِ الأكثر ريْعيةً أشار عدد من أصحاب الأعمال إلى أن تصليح الأحذية يعتبر من المشاريع المربحة حالياً. ويوضح هؤلاء أن المستهلكين غيّروا من عاداتهم جراء الأزمة، فانصرفوا عن شراء الأحذية الجديدة وعمدوا إلى إصلاح القديم منها. ومن المشاريع التي يمكن إقامتها برأسمالٍ كهذا المشاريع الزراعية الصغيرة، التي تَدِرّ عائداً مقبولاً وتخلق فرص عملٍ جديدة. ويوضح الخبراء أن مبلغ الإعانة يتيح شراء هكتارٍ أو هكتارين من الأراضي الخصبة، حيث يمكن زراعة الخضار وبيعها لإحدى شركات الأغذية. من طرفه يلفت المدير العام لشركة المزارعِ الروسية آندريه دانيلينكو إلى أن زراعة بعضِ أنواعِ الخضروات أكثرُ ربحاً من غيرها. ويذكر على سبيل المثال الجزر والبصل والملفوف، إضافةًً إلى الشوندر والبطاطس.

 صحيفة "نوفيي إزفيستيا"  نشرت مقالا ثانيا جاء فيه أن اتحاد المطاحن في روسيا تقدم أواخر الأسبوع الماضي بمبادرةٍ مثيرة...
الصحيفة تنقل عن رئيس الاتحاد أركادي غوريفيتش أن مطاحن البلاد تعمل بنسبةِ 46% فقط من طاقتها الإنتاجية. ولمعالجة هذا الوضع اضُطرت مؤخراً إلى طحن كمياتٍ من الحبوب الرديئة، ما سينعكس حتماً على نوعية الدقيقِ والخبز وكافةِ أنواع المعجَّنات. ولفت السيد غوريفيتش إلى أن ذلك لا يخلو من أضرارٍ على صحة المواطنين، لأن كمياتٍ كبيرةً من الدقيقِ الرديء ستطرح في الأسواق. وسوف يضطر المواطن إلى تناول الخبز والمعجَّناتِ المصنوعة منه. ولحل هذه المشكلة يقترح اتحاد المطاحنِ على الحكومة تأميم شركات النفطِ وسككِ الحديد، وذلك لتتمكن من تقديم العون لمؤسسات إنتاج الغذاء الخاسرة عادة. ويحذر الاتحاد من أن رفض هذا الاقتراح سيؤدي في القريب العاجل إلى رفع أسعار الخبز، وذلك رغم انخفاض أسعار الحبوب في هذا العام.

صحيفة "غازيتا" تلقي الضوء على معرِض الطيران "ماكس 2009" الذي سيبدأ أعماله غداً. تقول الصحيفة إن فعاليات المعرِض لن تتأثر بالكارثة الجوية التي حصلت يوم أمس في سماء مطار جوكوفسكي وأودت بحياة أحد الطيارين الروس. وجاء في المقال أن زوار المعرضِ الدوليِ التاسع لتقنيات الفضاءِ والطيران سيشاهدون للمرة الأولى تحليق طائرة الركاب  "سوخوي سوبرجيت 100 " والمقاتلة "سوخوي  35". من ناحيةٍ أخرى يلفت المقال إلى أن الأزمةَ المالية ألقت بظلالها على المعرض. وأشار رئيس الشركةِ المنظمة فلاديمير بوريسوف إلى تقلص عددِ المشاركين. مضيفاً أن القوات الجويةَ الأمريكية لن تشارك في فعاليات هذا العام لأسبابٍ اقتصاديةٍ بحتة. من جانبٍ آخر ستتغيب عن  المعرض عدة شركاتٍ روسية تعمل في قطاع التقنيات الصاروخية والفضائية. ويلفت السيد بوريسوف إلى إلغاء مشاركةِ أكبرِ طائرةِ ركابٍ في العالم "آيرباص إي 380 "، وذلك نظراً لبرنامج تحليقاتها المكثف. إلا أن العدد المتوقع لزوار المعرض لن يتأثر بظروف الأزمة. فتم بيع أكثرَ من 100 ألفِ بطاقةٍ حتى الآن. ويتوقع منظمو المعرض أن يبلغ عدد الزوار هذا العام أكثرَ من 600 ألف شخص.

أقوال الصحف الروسية حول الاحوال الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدوموستي" كتبت تحت عنوان" احتاطوا بالعافية" أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية "فيتش" حللت البيانات المالية للمصارف الروسية التي نُشرت في الأول من يونيو/حزيران الماضي، ورتبت تلك البنوك حسب قدرتها على تغطية  خسائرها المتعلقة بالديون المتعثرة على حساب الاحتياطيات. وتَلفت المؤسسة إلى أن هذه العملية ستستمر في النصف الثاني من العام الجاري، وفي العام المقبل ايضا، وتوضح أن المصارف قد تُضطر إلى شطب ما قيمته 12 إلى  24  % من حجم القروض التي منحتها.

صحيفة "كوميرسانت" كتبت بعنوان "تمديدُ الرسوم على السيارت المستوردة" أن اللجنة الحكومية المختصة بالتجارة الخارجية ستتخذ قرارا بتمديد  فترة سريان الرسوم الجمركية والمقدرة ب 30% على السيارات الجديدة المستوردة.
إذ أن التقرير الذي ستسعرضه وزارة التجارة والصناعة يُظهر أن الرسوم ساهمت في زيادة انتاج السيارت محليا، وأدت إلى رفع إيرادات الموازنة الروسية.

صحيفة "آر بي كا- ديلي" كتبت تحت عنوان "أربعةُ دولاراتٍ للبرميل" أن المحلل المعروف "روبرت بيتشير" يرى أن أسعار النفط حسب نظرية "موجات إليوت" ستهبط في  العقد المقبل إلى ما بين 4 و 10 دولارت، فهو يوضح أن الاقتصاد يمر حاليا بدورة عصيبة، ما يعني أنه لا أساس لتوقع ارتفاعٍ لأسعار النفط. ولكن محللين يعتبرون أن أسعار النفط لن تهبِطَ إلى هذه المستويات إلا في حالة حدوث أمر خارق للعادة، فهم يرَوْن أن بيتشر اعتمد تحليلا فنيا، ولم يأخذ بعين الاعتبار العواملَ الأساسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)