أقوال الصحف الروسية ليوم 15 اغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33252/

ذكرت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" إنه قد يتبادر للبعض أن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، عندما يذهب بإجازة إلى مدينة سوتشي يبتعد قليلا عن مشاغل السلطة ويخلد للراحة. لكن الواقع مختلف تماما... ذلك أن ميدفيديف خلال الأيام القليلة التي قضاها هناك أصدر قرارات بإغلاق وحل العديد من المؤسسات الحكومية، واستدعى قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان من عطلهم للتباحث في أمورٍ، يبدو أنها لا تحتمل التأجيل، كما استقبل الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين ثم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اللتين وصلتا إلى روسيا بزيارتي عمل. وعشية الذكرى السنوية الأولى للحرب في القوقاز أحال مدفيديف إلى مجلس الدوما مشروعَ قانون يسمح باستخدام القوات المسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية خارج البلاد، بهدف حماية المواطنين الروس. علما بأن القسم الأكبر من روس الشتات يعيشون في مولدوفا وأوكرانيا.

وتبقي صيغة مشروع القانون المذكور الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام القوات المسلحة في نزاعات، يمكن أن تنشب في منطقة آسيا الوسطى.

 وفجّر مدفيديف قنبلة إعلامية مدوية عندما وجّه رسالة مفتوحة إلى نظيره الأوكراني فكتور يوشينكو يتهمه فيها بالمسؤولية عن تدهور العلاقات الروسية ـ الأوكرانية. وتنقل الصحيفة عن محللين أن الرسالة المذكورة استهدفت القوى السياسة المناوئة لروسيا في أوكرانيا، لتحذرها من مغبة التمادي في استخدام الشعارات المعادية لروسيا في الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة. لكن هؤلاء المحللين لا يستبعدون إمكانية أن يأتي ردّ فعل الشارع الأوكراني، مخالفاً لما يتوقعه الكريملين، فيعيد الأوكرانيون انتخابَ يوشينكو لفترة رئاسية ثانية نكاية بموسكو، كما أعيد انتخاب سآكاشفيلي رئيسا لجورجيا.
أكدت مجلة "أغونيوك" أن الرئيس الامريكي باراك أوباما، تلقى رسالة من 20 عالم فيزياءٍ أمريكيّ يشاركون في إعداد البرامج العسكرية، ينصحوه فيها بالتخلي عن خطة نشر عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا. وتنقل المجلة عن المستشار السابق لقائد القوات البحرية الامريكية لشؤون الدفاع الجوي  الدكتور تيودور بوستول أن مشروعَ منظومة الدرع الصاروخية يمثّل أكبر عملية اختلاس في القرن الحالي. ويوضح أن مناقشة قضية على هذه الدرجة من الأهمية بشكل علني تؤكد أن الهدف منها لا يمت بصلة إلى الشأن الدفاعي. ويضيف العالم الفيزيائي الأمريكي أنَّ خطط إقامة منظومة للدفاع الصاروخي تتألف من عدة مناطق، أثبتت فشلها منذ عام 1997، عندما أطلق من قاعدة على شاطئ المحيط الهادئ 11 صاروخا بمثابة أهداف، و10 مناطيد مختلفة الأحجام والأشكال بمثابة أهداف تمويهية. لكن منظومة التعرّف على الأهداف التي تطلق الصواريخ الاعتراضية لم تتمكن من التمييز بين المناطيد والرؤوس النووية للصواريخ البالستية. ويؤكد الدكتور بوستول أن التجارب التي أجريت عام 1997 فشلت هي الأخرى، فقد أعلن البنتاغون في البداية أن الصواريخ الاعتراضية أصابت الهدف، لكنه عاد واعترف بأن تلك الصواريخ أصابت منطادا. وتكررت الإخفاقات عام 2000 و2001، و2003ة، و2007. ويخلص بوستول إلى أن إسقاط هذه النتائج على عناصر الدرع الصاروخية التي يخطط لنشرها في أوروبا يفضي إلى استنتاج أنّ الرادارات لن تستطيع التمييز بين الرأس النووي وبين أي جسم آخر.
توقفت صحيفة "مير نوفوستيي" عند معلومات نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تفيد بأن الأموال التي يتم إنفاقها للتغلب على الأزمة الاقتصادية العالمية ضئيلة جدا بالمقارنة مع المبالغ التي تنفقها الدول العظمى على التسلح وعلى تطوير تقنيات عسكرية حديثة. وتشير معطيات المعهد المذكور إلى أن دول العالم أنفقت العام الماضي على الأغراض العسكرية، حوالي تريليون و460 مليار دولار. وهذا المبلغ يزيد بحوالي 4% على ما أنفقه العالم على التسلح سنة 2007. وتظهر تلك المعلومات أن نفقات الصين على التسلح بلغت العام الماضي نحو 85 مليار دولار، أي بزيادة تقدر بـ10%، على ما كانت عليه عام 2007. وبهذا تحتل الصين المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث الإنفاق على التسلح. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن الموازنة الدفاعية للولايات المتحدة تزداد هي الأخرى بنسبة 10% سنويا، حيث بلغت هذه الموازنة العام المنصرم، نحو 697 مليارات دولار. وتحتل المركز الثالث فرنسا التي بلغت نفقاتها العسكرية العام الماضي، نحو 70 مليار دولار، تليها في ذلك بريطانيا. ثم روسيا التي تحتل المركز الخامس، بموازنة عسكرية تقدر بحوالي 50 مليار دولار.
ذكرت مجلة "إيتوغي" أن يوم 23 أغسطس/آب يعتبر أحد أهم الأيام في القرن العشرين، فقد تم فيه توقيع معاهدة عدم الاعتداء بين الاتحاد السوفيتي السابق وألمانيا النازية. تلك الاتفاقية التي  تم بناء على ملحقها السري تقسيم أوروبا الشرقية إلى مناطق نفوذ بين الدولتين. وهكذا، فبعد 8 أيام من ذلك التاريخ احتلت ألمانيا بولندا، وبعد ذلك بأسبوعين ضمّ الاتحاد السوفيتي الاجزاء الغربية من أوكرانيا وبيلوروسيا التي كانت تحت الاحتلال البولندي، كما ضم السواحل الشرقية من بحر البلطيق، التي تضم لاتفيا وليتوانيا واستونيا. ولقد ظل الملحق السريّ المذكور طيّ الكتمان إلى أن افتضح أمره عام 1989. فانطلقت في جمهوريات البلطيق السوفيتية مظاهرات متواصلة بدعم سخي من الولايات المتحدة والدول الغربية. وتلفت المجلة إلى أن توقيع المعاهدة شكّل بداية لنهاية ألمانيا النازية. وشكّل افتضاح أمر ملحقها السريّ بدايةً لنهاية الاتحاد السوفيتي.
قالت صحيفة "تريبونا" إن ثمة في قوانين اقتصاد السوق، احدى المسلمات تفيد بأن انخفاض الطلب على سلعة ما يؤدي حتما إلى انخفاض سعرها، لكن هذه القوانين لا تنطبق على الحالة الروسية، ذلك أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين الروس بسبب الأزمة المالية العالمية لم يؤدّ الى انخفاض الأسعار في البلاد. ويرى كاتب المقالة أن السبب الرئيسيّ وراء تعطيل قوانين اقتصاد السوق في روسيا، يكمن في الاحتكار الذي يمارسه التجار. والتجار غالبا ما يرفعون الأسعار، ليس فقط بدافع من الجشع والطمع، بل وكذلك للتعويض عن الرشاوى التي يجبرون على دفعها للمسؤولين. إذ تؤكد الدراسات الاجتماعية أن المسؤولين، يكسبون من المال، ما لا يقل عن ما يكسبه الاحتكاريون، أي أن السلطات تشارك الاحتكاريين وليمتهم التي أقاموها على حساب المواطن البسيط الذي يتجرع مرارة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية والدواء والخدمات العامة. ويخلص الكاتب إلى أن الفساد الإداري هو علة العلل. وما لم تتحرك الدولة بشكل جدي لمحاربته، سوف يظل النظام السياسي والاقتصادي في البلاد عرضةً لامتحانات صعبة.
كتبت صحيفة "ارغومنتي إي فاكتي" أن الازمة الاقتصادية العالمية الحالية كشفت عيوب النموذج الاقتصادي والاجتماعي، الذي تبلور في القرن العشرين والذي عبّر عنه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان بقوله، إن الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم جاذبية لأنها تتيح للفرد حرية مطلقة في مجال الاستهلاك. وتضيف الصحيفة أن نمط الحياة الامريكي سلب ألباب البشرية فاستشرت حمى الاستهلاك في جميع انحاء العالم وأصبح الانسان يعبد الذهب والمال إلى جانب الله. لكن هذا النمط من الاستهلاك المنفلت من كل ضوابط يستنزف الموارد الطبيعية بشكل جنوني، الأمر الذي دفع بالعديد من  المصلحين لرفع الصوت بضرورة التروي والتعقل. ومن هؤلاء البطريريك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا الذي ما انفك يدعو إلى جعل الرأسمالية أكثر أخلاقية وأكثر رحمة. لكن هذه الدعوات سوف تظل صرخة في الفضاء، ما لم تتم محاسبة كافة الذين تسببوا في الازمة الاقتصادية من أمثال بوب ميدوف وآلان غرينسبان الذي لا يزال يقدّم عظاته عبر شاشات التلفزة، على الرغم من أنه يعتبر بنظر الكثيرين المتسببَ الحقيقيّ للازمة. ويرى كاتب المقالة أنّ من يظنّ أنّ التغيير سوف يحدث بقدوم باراك أوباما للحكم، فهو واهم. ذلك أن أوباما مجرد واجهة تتخفى وراءها الرأسمالية. تلك الرأسمالية التي آثرت أن تغيّر واجهتها من رئيس أبيض غير طويل ومتبلد الأحاسيس، الى رئيس أسود طويل وذكي. ويلفت الكاتب إلى أن الكثيرين يلتقطون صورا تذكارية إلى جانب صورة كرتونية لأوباما، علما بأن أوباما الحقيقي لا يختلف في شيئ عن أوباما الكرتوني. ويعبر الكاتب عن رأيه بأن بوش، ورغم الصورة النمطية التي تظهره بمظهر راعي البقر التكساسي البسيط، إلا أنه في الواقع ممثل حقيقي للامبريالية الكلاسيكية. أما أوباما فلا يزال شخصا غامض المعالم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)