أزمة النظام البنكي في روسيا وآفاق معالجتها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/33211/

تستعرض الحكومة الروسية وممثلو البنوك في البلاد فعالية الإجراءات التي تم اتخاذها للتصدي لتداعيات أزمة المال العالمية في البلاد وآفاق تعزيز هذه الخطوات، مع الأخذ بالاعتبار الواقعَ التاريخي لهذا القطاع، وضرورة االقيام بإصلاحات جذرية في المجالات كافة.

أزمة النظام البنكي الروسي قديمة العهد أسبابها الافتقار لمصادر تمويل بعيدة الأمد، والتعامل بسعر فائدة مرتفع، وكذلك مستوى التضخم، والازمة في رؤوس الأموال، ووجود صناديق قديمة لا تلبي الحاجة، وضعف البنية التحتية، هذا ما يجب معالجته للتغلب على الأزمة العامة التي يعاني منها  النظام المالي في البلاد.وحسب رأي  الخبراء فأن الأزمة الحادة التي أصابت النظام المذكور نتيجة تداعيات الأزمة العالمية تم التغلب عليها بسرعة باستخدام مصادر الاحتياطيات الضخمة التي تراكمت خلال الفترة الماضية بفضل الأسعار المرتفعة للنفط والخامات الأخرى . وإن وسادة الأمان هذه لن تسمح بحدوث هزات شديدة في اقتصاد البلاد.

وأكد غارغين تسونيان رئيس اتحاد البنوك الروسية أن الاقتصاد الروسي تمكن بفضل إجراءات الحكومة والبنك المركزي من تجاوز المرحلة الحادة من الأزمة وبسرعة، مضيفا أنه لا ينبغي التخوف من حدوث موجة ثانية وثالثة بل هناك حاجة إلى معالجة المرض الأساسي المتمثل بضعف النظام المصرفي.

وتفيد البيانات أن أصول البنوك الروسية تقلصت بنسبة 1% في النصف الأول من العام الجاري أما رؤوس أموالها فارتفعت 8,7%، وأن قروض الشخصيات الاعتبارية فقد ازدادت بأكثر من 2% بينما انخفضت قروض الأفراد بنحو 8%. فقد ساعدت الاحتياطيات على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لتداعيات أزمة المال العالمية.

وقال إيغور يورغن  نائب رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال إن الحكومة اعتمدت على الاحتياطات الضخمة في تجاوز الأزمة وفي الواقع أثبت موقف وزير المالية كودرين صحته برفض إنفاق أموال النفط الاستثنائية وادخارها لاستخدامها كوسادة أمان.

 ويشير المعنيون إلى ضرورة إدراك أن المرحلة الماضية لا تمثل الرخاء والاستقرار بل أزمة مستمرة لا تتقاطع عواملها مع أزمة الغرب العامة. في حين اكتسبت الحكومة الحالية الخبرة الكافية للتصدي للأزمات الحادة والعقلانية في انفاق الاحتياطات مما يخفف من وطأة مصاعب المرحلة المقبلة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم