بوتين لا يستثنى احتمال قيام جورجيا بهجوم جديد على اوسيتيا الجنوبية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32964/

لا يستثني فلاديمير بوتين رئيس ورزاء روسيا الاتحادية احتمال قيام جورجيا بهجوم جديد على اوسيتيا الجنوبية لكنه حذر تبليسي بأن التحدث من مواقع القوة أمر لا طائل من ورائه. وجاء ذلك في حديثه مع الصحفيين في سوتشي بمناسبة الذكرى السنوية للأحداث المأساوية في اوسيتيا الجنوبية .

لا يستثني فلاديمير بوتين رئيس ورزاء روسيا الاتحادية احتمال قيام جورجيا بهجوم جديد على اوسيتيا الجنوبية لكنه حذر تبليسي بأن التحدث من مواقع القوة أمر لا طائل من ورائه. واجاب بوتين عن اسئلة الصحفيين بمناسبة الذكرى السنوية للأحداث المأساوية في اوسيتيا الجنوبية فقال انه بعد اعتراف روسيا بأستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا استقر الوضع في المنطقة واصبح واضح المعالم اكثر.

وقال رئيس الوزراء الروسي " بالنسبة لي بات واضحا ايضا الشئ الرئيسي وهو ان الاشخاص الذين يتخذون مثل هذه القرارات يجب ان يأخذوا بنظر الاعتبار  أراء شعوبهم وآراء الناس الذين يقطنون في هذه المنطقة او تلك. وبدون توفر ارادتهم وارادة الناس – وبدون مراعاة ارادتهم لا يمكن اتخاذ اي قرار بشأن بناء الدولة". وبرأيه " ان القادة الجورجيين تناسوا هذا اليوم".

ومضى بوتين قائلا " ان  ابخازيا تعرف جيدا موقف روسيا من هذا النزاع من كيفية تطور العلاقات سابقا. ولا يخفى على أحد ان اوسيتيا الجنوبية وكذلك ابخازيا طلبتا من روسيا مرارا بهذا الشكل او ذاك الانضمام الى روسيا الاتحادية او الاعتراف باستقلالهما".

لكن روسيا سلكت حسب قناعة بوتين " سلوكا متوازنا وحصيفا جدا". واوضح رئيس الوزراء الروسي قائلا"لأننا كنا دائما ننطلق  من احد المبادئ الاساسية للقانون الدولي وهو احترام وحدة اراضي الدول. لكن وجب على جورجيا من اجل صيانة وحدة الارض بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ان تحترم شعبي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية".

وأكد  بوتين " ان من الواجب معرفة الاوضاع الواقعية واخذها بنظر الاعتبار.علما ان الاوضاع الواقعية نشأت على مدار القرون. فقد التحقت جورجيا بالامبراطورية الروسية اذا لم تخونني الذاكرة في عام 1783 . بينما انضمت ابخازيا الى روسيا بعد حوالي ثلاثين عاما  – اي في عام 1810 . علما انها انضمت اليها  كدولة مستقلة، كأمارة مستقلة. ومن ضم انضمت الى جورجيا في اطار بلاد موحدة (اي الاتحاد السوفيتى) .

ولم تكن العلاقات بسيطة – ونحن نعلم ذلك جيدا طوال تلك القرون وعقود السنين. فقد وقعت وياللأسف صراعات اثنية. ولو ارادت القيادة الجورجية اليوم في الظروف الجديدة الحفاظ على فضاء الدولة الموحدة  لوجب عليها احترام الابخاز والاوسيتيين الجنوبيين. ووجب عليها الاعتراف بأخطاء الماضي والعمل على تصويبها".

وتابع بوتين حديثه قائلا:" اننا تحدثنا مرارا مع القيادة الحالية في جورجيا . وانا شخصيا دعوتهم الى التحلي بالصبر  وكسب الاحترام والمكانة وثقة ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وبهذه الصورة فقط – وهذا ما اعتقده الآن وما قلته آنذاك – سيمكن ابتغاء صيانة وحدة الارض".

فماذا كانت اجوبتهم ؟ " نعم ، نعم ، نحن نفهم ، وسنفعل ذلك".

ماذا فعلوا في جورجيا عمليا؟ " كل شئ بالعكس تماما:  بممارسة الضغعوط العسكرية وسلب حقوق الحكم الذاتي وفي نهاية المطاف – شن العدوان. وارتكاب الجريمة التي قادت الى سقوط ضحايا جسيمة بين السكان الامنين وبين رجال المقاومة الشعبية".

وأعرب بوتين عن قناعته  بأنه " لم يكن لدى روسيا الحق وما كان بوسعها ان تتخلى عن اوسيتيا الجنوبية او ابخازيا في وقت المحنة واتخذت القرار الصائب الوحيد وهو الدفاع عن شعبي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية والاعتراف باستقلالهما".

وقال بوتين " لقد استقر الوضع حسب رأيي بعد ان جرى كل ما جرى.واصبح محددا اكثر ومحددا على الاطلاق وواضحا  ومفهوما. ان القاعدة القانونية التي ارسيت  تتيح لنا تطوير العلاقات مع ابخازيا واوسيتيا الجنوبية كدولتين مستقلتين دون اعتبار لعدم رضى البعض عن ذلك. ويجب ان تبنى على هذه القاعدة العلاقات في تطوير الاقتصاد والميدان الاجتماعي وتطوير العلاقات على صعيد الدول وضمان الاستقرار والأمن.

ونحن نعتزم العمل في هذا المضمار فى اطار الاتفاقيات والمعاهدات الموجودة. وستتعزز قريبا القاعدة الحقوقية كما انها تتعزز الآن للتعاون بيننا حيث وقعت قرابة 40 اتفاقية مع ابخازيا حول مختلف مجالات التعاون بيننا.وانا واثق بأن هذا سيعمل بشكل فعال لما فيه خير شعبي ابخازيا وروسيا".

وفي الوقت نفسه اعترف رئيس الوزراء الروسي بأنه لا يستثني احتمال وقوع هجوم جورجي جديد على اوسيتيا الجنوبية. وقال لا يجوز استبعاد اي شئ من القيادة الجورجية اليوم. لكن سيكون القيام بذلك اكثر صعوبة بالنسبة لهم.ولئن كان هناك أمر ما يعلمهم فأن الاحداث الاخيرة اي احداث اغسطس /آب من العام الماضي كان يجب ان تعلمهم . ان التحدث من مواقع القوة امر لا طائل من ورائه".

" علاوة على هذا كله فكما تعرفون فأن معاهدة الصداقة والتعاون تتضمن الاتفاق بيننا  على تقديم المساعدة العسكرية. وسترابط في ابخازيا قوات مسلحة روسية. وسنبذل كافة الجهود من اجل تنظيم حماية حديثة للحدود سوية مع الهيئات الابخازية المعنية".

وأعلن رئيس الحكومة الروسية قائلا :"ان هذه كلها تشكل ضمانات اضافية جدية لأمن ابخازيا واوسيتيا الجنوبية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)