أقوال الصحف الروسية ليوم 1 أغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32663/

نشرت صحيفة "ارغومنتي نيدلي" مقالة تتحدث عن الزيارة التي يقوم بها حاليا بطريرك موسكو وسائر روسيا الى اوكرانيا، موضحة أن جميع الجهات في أوكرانيا استعدت لهذه الزيارة بشكل جيد. فقد استعد لها الساسة، والأجهزة الامنية، والمؤمنون الذين يتوقون للقاء زعيمهم الروحي، والمنشقون الذين حاولوا جاهدين إفشالها. وتضيف الصحيفة أن زعيم المنشقين البطريرك فيلاريت  بطريرك الكنيسة الأوكرانية، التي لم تحظ باعتراف بطركية القسطنطينية، أعلن أن زيارة البطريرك كيريل تهدف إلى حرمان أوكرانيا من استقلالها، وإعادتها إلى السيادة الروسية. لكن البطريرك كيريل أكد منذ البداية أن السيادة أمر سياسي، وأنه لا يعتبر نفسه بطريركا للكنيسة الروسية فقط، بل راعيا للكنائس الاوكرانية والبيلوروسية والمالدوفية، وأبا لكل المسيحيين الأرثوذكس في جميع انحاء العالم. وتشير الصحيفة الى أن الانشقاق داخل الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا حدث بتخطيط من الساسة.  وذلك أن القوميين المتعصبين يتدخلون في الشؤون الشخصية للمؤمنيين، فيحاولون أن يملوا عليهم في أية كنيسة يجب أن يصلّوا، وبأية لغة يستحسَن أن يرتلوا صلواتهم. الأمر الذي إلى إحداث شرخ كبير في المجتمع الاوكراني.

وعلقت مجلة "أوغونيوك" على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الأسبوعَ الماضي، وأعرب فيها عن اعتقاده بضرورة استحداث شواغر جديدة نوعيا في القوات المسلحة، لتوظيف رجال دين، يمثلون الديانات الأربع الرئيسية في روسيا: المسيحية والإسلام واليهودية والبوذية. وتعقيبا على تصريحات الرئيس مدفيديف، أكد بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل أن الخبرة العالمية، تظهر أن وجودَ رجالِ الدينِ في القوات المسلحة ينعكس بشكل إيجابي على الوضع الأخلاقي للجنود. وأشار البطريرك إلى أن رجال الدين يخدمون في القوات المسلحة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وحتى في فرنسا المعروفة بتمسكها الشديد بالعلمانية. ومتابعة لهذا الموضوع، أوضح وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف أن عدد رجال الدين الذين سوف يعملون في القوات المسلحة بشكل دائم، سوف يقتصر في المرحلة الأولى على 200 أو 250 شخصا. وتلفت الصحيفة في الختام إلى أن رجالَ دين مسلمين ومسيحيين باشروا في السنوات الأخيرة بزيارة المواقع العسكرية، وأداء الطقوس الدينية، والمشاركة في مراسم أداء القسم، وفي المناورات العسكرية.

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للهجوم الجورجي على جمهورية اوسيتا الجنوبية، تنشر مجلة "روسكي ريبورتيور" مقالة تلفت فيها إلى أنّ توقيت الزيارة التي قام بها مؤخرا نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن لكل من أوكرانيا وجورجيا، لم يكن مجرد صدفة. فقد أراد بايدن أن يؤكد للرئيس الاوكراني فكتور يوشينكو والرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي، أن الولايات المتحدة لن تضحي بهما في سبيل تحسين علاقاتها مع روسيا. وتعيد المجلة للأذهان أن المراقبين تحدثوا في التحليلات التي أصدروها أثناء وبعد العمليات العسكرية بين روسيا وجورجيا، عن فصل روسيا من مجموعة الثمانية الكبار وحرمانها من تنظيم الالعاب الاولمبية الشتوية في مدينة سوشي، وذهب بعضهم إلى التنبؤ بنشوب حرب بين روسيا والناتو، تؤدي إلى تفكك الدولة الروسية وانهيارها. لكن سيرورة الأحداث دحضت هذه التنبؤات. فبعد عام من أحداث القوقاز لم تصبح مجموعة الثمانية الكبار أقلّ عددا، بل توسعت لتضم 13 دولة، ولم يعد الولاء المطلق للولايات المتحدة شرطا كافيا للانضمام إلى هذه المجموعة، وإنما الثقل الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك فإن حلف الناتو نفسه يسعى اليوم للعودة بعلاقاته مع روسيا إلى ما كانت عليه قبل أحداث القوقاز. وفي ما يتعلق بالألعاب الأوليمبية في سوشي، فإن التحضيرات تسير وفق ما خطط لها، وليس ثمة من عراقيل سوى تلك التي أفرزتها الأزمة الاقتصادية العالمية، وجشع سكان سوشي الذين يبالغون في تقييم أثمان أراضيهم، التي شملها مخطط المدينة الأوليمبية. وأما في ما يتعلق برابطة الدولة المستقلة، فإن أوضاعها مزرية، ليس بسبب انسحاب جورجيا منها، بل بسبب التناقضات بين أعضائها. ويختم الكاتب مقالته مبرزا أن تحليل التنبؤات التي صدرت في خضم أحداث القوقاز يثبت أن المحللين لم يكونوا محايدين، بل كانوا يصدرون التنبؤات التي تملى عليهم من قبل جهات معروفة.

وبمناسبة يوم القوات البحرية الروسية، نشرت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" مقالة جاء فيها أنه على الرغم من التقليصات، التي تعرضت لها هذه القوات خلال السنوات الأخيرة، فإن الأسطول الروسي لا يزال يحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث قدراته القتالية. ويتألف الأسطول الروسي من نحو 300 سفينة حربية وغواصة وطراد،  بالإضافة إلى بضع مئات من الزوارق الحربية ومراكب الدعم. ويضم سلاح الغواصات 14 غواصة ذرية استراتيجية حاملة للصواريخ الباليستية و40 غواصة ذرية تكتيكية، بما فيها الغواصات المعروفة باسم "قاتلات حاملات الطائرات" المجهزة بصواريخ "غرانيت" المضادة للسفن. علما بأن هذا النوعَ من الغواصات يشكّل مع الطيران الاستراتيجي الوسيلة الوحيدة القادرة على ردع مجموعات حاملات الطائرات. ويضم سلاح الغواصات كذلك نحو 20 واحدة تعمل على الديزل، وتعتبر من أفضل الغواصات التقليدية في العالم. وتضيف الصحيفة أن حاملة الطائرات "أميرال كوزنيتسوف" تعتبر أكبرَ قطع الأسطول الروسي. وهي حاملة الطائرات الوحيدة في العالم التي تحمل صواريخ ثقيلةً مضادة للسفن، والمزوّدة بأكثر وسائط الدفاع الجوي تطورا. وتلفت الصحيفة في الختام إلى أن الأسطول الأمريكي شهد هو الآخر تقليصات ملحوظةً، هذا على الرغم من أن العقيدة العسكرية الأمريكية، تعتبر الأسطول النسق الأمامي في منظومة الدفاع الجوي والنسق الأمامي في العمليات العسكرية الهجومية.

وتناولت صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي"  ظاهرة البيروقراطية في روسيا. فتقول الصحيفة إن حقبة الرئيس السابق بوريس يلتسين خلّفت طبقةً من الموظفين الذين أدمنوا السلطة ويتشبثون بمواقعهم بكل ما أوتوا من مكر، ومن صلاحيات. وتشير الصحيفة إلى أن مرحلة التحول من الشيوعية إلى الديمقراطية، أَملت على يلتيسن وحاشيته الاستعانة بشخصيات تتمتع بمواصفات تتطلّبها مرحلة ما يسمى بالتحول الديمقراطي. أما المرحلة الحالية التي تتسم بالاستقرار، فلا تتطلب وجود مثل هؤلاء. ولقد أصبح لدى الكثيرين، قناعة بأن البيروقراطيين من مخلفات حقبة يلتسين، يعيقون تقدم البلاد. ويرى كاتب المقالة أن الجهود الجبارة التي يبذلها كل من الرئيس دميتري مدفيديف ورئيس الوزراء فلادمير بوتين لن تفلح في القضاء على الفساد، ذلك أن الآلة البيروقراطية التي يفترض أنها الأداة التنفذية، أصبحت مترهلة وغيرَ قادرة على أداء واجباتها. فقد عزلت طبقة كبار الموظفيين نفسها عن عامة الشعب، بجدار سميك من الفساد. ويؤكد الكاتب أن روسيا أصبحت بحاجة ماسة إلى آلة بيروقراطية حديثة، تتجاوب مع متطلبات المرحلة المعاصرة، وقادرة على إحداث ثورة حقيقية في مجال الخدمة المدنية.

وتحدثت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"عن الكشف عن شبكة دولية مارست تجارة الرقيق الابيض، على مدى 10 سنين الماضية. وجاء في المقالة أن التحقيقات الاولية كشفت أن هذه العصابة كانت ترسل الفتيات من روسيا والدول المجاورة إلى زبائن في أوروبا الغربية ومنطقة الشرق الأوسط. وكانت الضحايا يستدرجن بواسطة شركات وهمية. وكنّ يوعدن بفرص عمل جيدة الأجر خارج البلاد. وبهذه الطريقة تمكنت الشبكة الإجرامية من إغراء أكثر من 130 شابةً من روسيا وأوكرانيا ومولدوفا وأوزبيكستان، وأرسلتهن إلى بيوت للدعارة في اليونان وهولندا وألمانيا وإيطاليا وإسرائيل والإمارات. وتبرز الصحيفة أنه بفضل التعاون بين أجهزة الأمن الروسية ونظيراتها في عدة دول، تم القبض على أكثر من 20 شخصا من أعضاء العصابة في كل من إسرائيل وأوزبكستان وبيلوروسيا. كما ألقي القبض في موسكو على اثنين من الإسرائيليين، اسم أحدهما أفي ياناي الذي يعتقد أنه الرأس المدبر للعصابة. وتذكر الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة على التحقيقات، أن أتعس البنات حظا هن أولئك اللاتي كن يبعن إلى زبائن في إسرائيل. فقد كان على هؤلاء، أن يجتزن الصحاري الوعرة من مصر إلى إسرائيل وسط ظروف غير إنسانية، ثم يجبرن على عبور المناطق الحدودية المزروعة بالألغام. الأمر الذي عرّض العديدَ منهن للموت.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)